وداعا دواس … رحلت وتركت الحيالة


 

بكل المرارة ودعنا الفنان الكبيرعبد الحسين عبد الرضا حبيب الجمهور العراقي الذي لطالما اسعدنا بما قدمه من اعمال فنية رصينة وادوار فكاهية ممتعه بقينا نتداولها لزمن بعيد ولم تغادر قفشاته واداءه الممتع ذاكرتنا ابدا
رحل تاركا الزمن المسخ الذي صار لكل انسان فيه عنوان اخر هو الطائفة بعد ان كنا ننظر لأسمه من خلال العطاء والقيمة الأنسانية فقط حتى استحال كل شيء هشيم واصبح بكائنا على الاخرين يجب ان تحدده مسميات اخرى او تصفه عناوين جوفاء من الغل والحقد كما في خطاب الامعة البرلمانية الكويتية صفاء هاشم التي تهجمت على فناننا الكبير الساهر وشعب العراق وحتما هي لا تختلف عن الاصوات الهزيلة التي نسمعها الان وهي تصف حزننا كعراقيين على رحيل هذا الفنان الكبير بسبب انتمائه للطائفة الشيعية !!!!! اين نفاق واي رخص هذا ؟
حتى في الموت صارت لعنة الالقاب هي من تحدد حجم الحزن ومداه واسبابه
انا شخصيا ومتاكد هناك عدد كبير من اهلنا في العراق لم ينتبهوا او لم ياخذوا طائفة الفنان بعين الاعتبار ابدا طيلة سنوات متابعتنا له واعماله الرائعة

وحبنا لهذا الفنان لا يقل عن محبتنا لخالد النفيسي وعلي المفيدي وحياة الفهد وغيرهم لانهم جميعا تركوا بصمة مميزة في صفحات عمرنا وربما لفعل التقارب الانساني والاجتماعي بيننا وشعب الكويت دوره بهذا حتما
تابعناهم بمحبة وعشقا ادوارهم واعمالهم كما احببنا غيرهم من المصريين والسوريين والتوانسة وو الكثير من الفنانين العرب الذين لانعرف عنهم سوى ادائهم واعمالهم الجميلة وحتما كل هذه الاصوات النشاز التي نسمعها الان وهي تردد الخطابات الطائفية المقيتة لا يمكن ان تلغي حزننا الكبير على بو عدنان … الانسان والفنان ولن تغير حتما قناعة الظلاميين الذين سلموا انسانيتهم للحقد الطائفي العنصري بكل اشكاله وصوره .
رحمك الله ايها الرجل الواثق منذ خطوتك الاولى في الفن عام 1961 لحد لحظة موتك الحزين الموجع لنا جميعا
وسنبقى نردد بكل الوجع اغنية الحيالة … ونحن نبكي زمننا القاسي الذي صارفيه الحيالة ساسة وبرلمانيين ورجال دين وليس فقط شحاذين في الشوارع
وداعا ايها الكبير

لا تعليقات

اترك رد