البيان المشبوه


 

العودة إلى مربع الصفر ، والدعوة إلى الفوضى ، وعودة الإرهاب والإفراج عن القتلة والإرهابيين ،

هذه هى الأثار التى ستنتج عن الأفكار التى جاءت ببيان أصدره رجل توهم فى نفسه البطولة ولا ندرى لماذا أصدره وفى هذا التوقيت …؟

الذي يقرأ بيان ذلك الرجل المسمى بالسفير معصوم مرزوق ويفكر فى كل كلمة مكتوبة ، سوف يستنتج كثيرا من الأفكار المسمومة ومن يقرأ مابين السطور ويحلل الكلمات سوف يعرف وسوف يجيب عل السؤال

لماذا أصدر الرجل بيانه ؟
لاشك أن هناك معارضة وهناك فئات كارهه كراهية التحريم لنظام الحكم فى مصر ولرئيسها بصفة شخصية ..وهؤلاء معروف اتجاهاتهم ونواياهم وأفكارهم .
ونحن نقترب من ذكرى فض اعتصام الإخوان برابعة ..يطالعنا هذا البيان الذى لن يكون له تالي بإذن الله ..

ولنربط بين الحدثين ونربط بين تحركات الرجل وظهوره على قنواتهم وعلى صفحاتهم ومواقعهم الإلكترونية ..ونربط بين ماجاء فى بيانه عن الإفراج عنهم بل وتعويضهم ماديا عن فترة سجنهم ومحاكماتهم …

يبدأ البيان بمقدمة عنترية عن بطولات وحكايات لصاحب البيان ودوره فى حرب أكتوبر وفى الحروب الدبلوماسية والسياسية ونسى انه فشل فشلا ذريعا فى السياسة ونسى انه سبب فشل حمدين صباحى وسقوطه السياسى المروع ..ونسي أنه لم يستطيع أن يحصل على عدد أصوات ليترشح على الرئاسة ..

الرجل يمثل جبهة الدكتور البرادعي الذى فر هاربا فى مثل هذه الأيام عندما اعتقد ان سفينة مصر سوف تغرق ..
ولو لم يوقع السفير معتصم مرزوق اسمه على البيان لظننا ان الدكتور البرادعي هو كاتبه .
وحتى لاننسى علينا ان نتذكر بيانات وتوقيعات حركة كفاية وجبهة التغيير والسادس من إبريل ومنشورات وبيانات الإخوان ..قبل ومابعد يناير 2011 ..
وتبدأ المطالب فى بيان نشعر معه ان كل تلك الجبهات قد توافقت ووقعت عليه ليقدم فى توقيت مشبوه وهو ذكرى المظلومية .
تبدأ المطالب بالدعوة الى استفتاء عاجل ..على بقاء النظام الحاكم !

فى حال الإجابة بلا ورفض استمرارية النظام ..تحل كل المؤسسات وتقال الحكومة ويشكل مجلس رئاسي لمدة ثلاث سنوات ..يدير البلاد حتى يتم عمل انتخابات ودستور جديد ..

هذا بالضبط ماكان يدعوا له د.البرادعي وأنصاره ..

الغريب أيضا أنه فى كل مطلب يذكر الخامس والعشرين من يناير ..ولم يأت بذكر ثورة الثلاثين من يونيو التى أعادت مصر للمصريين وعلى اثارها تم عمل دستور جديد وانتخابات رئاسية مرتين حتى الأن ولم يستطع أعداء مصر التشكيك فيها .

وناهيك عن مطالبته بالإفراج عن كل المسجونين منذ خمسة وعشرين يناير وحتى الأن ..بل وتعويضهم ماديا ..تشعر ان الرجل يستغبى عقول الشعب المصرى بكتابته منذ الخامس والعشرين من يناير 2011 وليس بعد الثلاثين من يونيو 2013 ..

وناهيك عن تهديد كل الدول التى وقعت اتفاقيات مع مصر بان كل هذه الإتفاقيات تعتبر منتهية وعلى المتضرر ان يستعوض ربنا فيما اتفق عليه مع النظام الحاكم الأن .
إلا أن الأغرب فى بيانه هذا أن يستشهد بهاشتاج تم تصديره على مواقع التواصل الفترة الماضية ويقول عنه أنه دليل دامغ على معارضة كاملة من 100 مليون مصرى ورفضه للحكم القائم الأن .
إلى أي مدى يستخف الرجل وانصاره وجبهاته وحلفاؤه بمائة مليون مصري !
ثم تكون خاتمة البيان التى فيها تهديد ووعيد

يقول فيها :
فإذا أختارت سلطة الحكم عدم الموافقة علي هذا النداء ، فعليها أن تتحمل نتائج الإنسداد الكامل في الأفق السياسي وما يمكن أن يترتب عليه ، وفي هذه الحالة يتم عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير لدراسة الخطوات التالية ، وذلك من بعد صلاة الجمعة الساعة وحتي 2018أغسطس 31يوم التاسعة مساء نفس اليوم ، يحضره كل من يوافق علي ما تضمنه هذه النداء ، وتنسق له لجنة يتم تشكيلها من أحزاب المعارضة المصرية ، وتكون سلطات الأمن مسؤولة عن توفير التأمين والحماية اللازمة للمؤتمر .

بكلمات فى هذه الفقرة نجد كلمات تذكرنا م بالنخبة ..مثل كلمات ماكانوا يسنوا انفسهلإنسداد الكامل فى الأفق السياسى “ا”عليه ومايترتب

إذا هى الدعوة للفوضى واحتلال الميادين وليس ذكريات يناير ببعيدة .

لقد حاول البيان ان يستغل مشاكل الإقتصاد ومشاكل متراكمة من سنوات بعيدة فى السياسة والإقتصاد والصحة والتعليم واستغل نوبات الغلاء ..وركز عليها وتجاهل كل شيء إيجابي حدث فى خلال أربعة سنوات ماضية ..تجاهل شهداء الجيش والشرطة وتجاهل حربنا مع الإرهاب والإرهابيين ..تجاهل جماعات الإرهاب والدول التى تدعمهم وتمولهم وتؤيهم و إشاعتهم وأكاذيبهم وكراهيتهم وعدائهم لمصر وللمصريين .

عقارب الساعة لن تعود للوراء ولاعودة لنقطة الصفر من جديد ورغم مشاكلنا وهمومنا ومتاعبنا إلا أننا سنتحمل وسوف نخرج من أزماتنا لأننا لن نستطيع أن نتحمل مؤامرة جديدة ولن نستطيع ان نتحمل فوضى جديدة .

لا تعليقات

اترك رد