الهوية العربية الفنية ذات اصالة وريادة


 
لوحة للفنان عبدالله البار
لوحة للفنان عبدالله البار

ان الكشف عن كنوز فنانينا وتطويرها باعتبارها مادة قوية حيث تقوي من انتمائنا الى اوطاننا مع العودة الى الاصول العقائدية ، والاجتماعية الاصيلة ، والحقيقية والارتقاء بفنوننا من الخوض في صراعات الشهرة والمكاسب المادية سوف يوصلنا الى اول الطريق الصحيح فتسقط القشور الزائفة ويتألق الجوهر الصادق النقي. ولنستشف ما في ما في فنوننا الشعبية البريئة والبسيطة ما تحويه من ترجمة نقية لحاجات مجتمعاتنا الجمالية فيجب هنا ان نتدارسها بعناية فهي تحمل في عملها تاريخ امتنا دون زيف او موارية ولعلنا باقترابنا منها وبطريقة عملية معاصرة نستطيع ان نتزود بطاقة دافعة جديدة للماضي في طريق القاء شخصيتنا وهويتنا الفنية.

اولا لا بد لنا من الاعتراف العلني في مصداقية الحقائق المعيشة والمراحل الزمنية التي مرت بها المنطقة العربية من احداث سياسية عاصفة ومنعكسات طبيعية على مجمل تفاصيل حياتنا اليومية كعرب وما اشتمل القرن العشرين من اشكاليات كبرى في كافة المسارات الوجودية للشعوب العربية وبكل الميادين الفكرية والفلسفية والاقتصادية ، والثقافية ، والإبداعية ، والمسلكية وما لعبته منظومة الدول الغربية الاوربية ، والأمريكية على حد سواء في النهايات المؤلمة والانكسارات المدمرة للأحلام التي عاشت الاجيال العربية متأملة حينا ومخدوعة في اغلب الاحيان من نشر ذم وانقسام وتشظي وتراجع مطبق عن كل الشعارات والبرامج والخطط والاندماج الكلي في الحقبة العولمة والتي جاءت كنتيجة منطقية لأهداف الاستعمار الاوربي القديم والغربي الحديث والمعاصر .

وما لعبته الحقبة الاوربية (الاستشراقية) ومؤثراتها المباشرة في محاولة استعمارية محضة لأهمية الوطن العربي السياسية وما يحفل به من ثروات طبيعية وسوق استهلاك جيد لمنتجاتها ونهوضها الصناعي والتنافس الاقتصادي التناحري ما بين مصالح كل دولة من تلك الدول الاستعمارية مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، والظهور امام العرب في اثواب المخلص والمنفذ من ذيول الحقبة العثمانية في انماط مخططة في كل المسارات الحياتية من خلال استنهاض الذات العربية الساكنة والراكدة من سباتها المطبق طيلة اربعة قرون من الحقبة العثمانية وما حملته في طياتها من تخلف وتلاش واندثار الهوية والوجود القومي العربي وبالتالي انغلاقنا الذاتي والموضوعي بما قسمته المشيئة الالهية في ظل التآخي الاسلامي والقبول بالأمر الواقع وكأنه حقيقة قدرية مطلقة والانفكاك من الانصياع لإدارة الحقبة العثمانية وما جسدته من معابر ظلامية في كل انماط وجودنا القومي ومسالك تفكيرنا هذا من ناحية ، واللعب على جبهة الثقافة ومسالك الابداع من

تكريس قيم ومفاهيم جديدة متناسبة والأهداف الكبرى الاستعمارية لهذا البلد العربي او ذاك والتي تلخصها مجموعة الاتفاقات السرية التي سبقت اتفاقية (سايكس-بيكو) والتي مازال الوطن العربي يدور في فلكها بشكل ما او بأخر .

ان المنابت الابداعية للفنون الجميلة (السمعية، والمرئية ، والمسموعة) في ميادين (الاداب ، الموسيقى ، المسرح ، الصحافة ، التشكيل ، الفضائيات ، وتكنولوجيا الاتصالات المتعددة الخصائص والوظائف) ليست بدعة عربية على اية حال بل هي تجارب الاخر الاجنبي الغربي على وجه التحديد.

لوحة للفنان عبدالله البار

المقال السابقأزمة المدرب الوطني
المقال التالىهكذا تكلم بوذا
1- الشهادات • بكالوريوس الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 1996م • ماجستير الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 2014م 2- الخبرات والمناصب التي شغلها • خبرة تدريس كأستاذ محاضر لمدة ثلاث سنوات / جامعة بغداد / كلية الهندسة – قسم المعمار / 1995-1997م • مدير قسم الفنون في جريدة القادسية /2003م ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد