منازل الله عديدة … فلآ تحطموا أبوابها !

 

نعم، نعرفهم من ثمرة أعمالهم التي تبلسم الجراح، تمنع سيل الدماء وبطش الحراب.  نعرفهم من نور المحبة المشع الذي يحيط بهم والشعاع المضيئ حولهم ساعة مرورهم… والمنتشر ساعة غيابهم.  إنهم اناس بسطاء ابتلعهم نور الكون السرمدي وسط بهائه الألهي وبات خبزهم اليومي يتقاسمونه مع جميع المخلوقات بصمت كلي وفرح عظيم.  دينهم هو المحبة الكونية والههم هو النور الكوني الذي يولدون ويرحلون في مداره، دون أنتظار لأي مقابل أو خوفا من انتقامه!

مخلوقات نورانية لا تحدّها أية هوية ولآ أي دين ولآ أدنى شرط من شروط القوانين الأرضية.  هم الذين يضعون القوانين ويرسمون لها الطريق بأعمالهم الصالحة، نقطف ثمارها لآلئ من نور تغشى له بصيرتنا ساعة تمتلئ روحنا منه في ثورة باطنية نولد معها كل يوم من جديد، نستلهم منها الخلأص في الوقت العسير والقدوة عند المسير…

أنهم الملآئكة التي تتواجد بيننا. هدية لنا ساعة نولد، ومن يدري قد تتهيأ هذه النفوس قبل الولآدة لمواجهة حياتها وتنفيذ مهمتها (مهمة الأنصهار بالنور الذي يخترق خلأيانا طالما هناك حياة في هذا الكون، إنه اختيار يطلقون عليه اسم القدر ولكن خيارنا هذا هو القدر بالذات وهو من اختيار الروح.. من اختيارنا، اختيارنا نحن! .  مهمة تشعبت طرقها واساليبها لكن هدفها واحد ونتائجها ثمار!
مهمة منازلها عديدة ندخلها ونخرج منها، نموت في سبيلها ثم نبعث، ثم نموت لنبعث مجددا الى أن نصبح والنور واحدا! وما أدرانا بهذا النور ونحن ما زلنا نُبعث؟ ونحن ما زلنا نطرق الأبواب وندخل منازله؟ كيف نضع قوانين هذا النور ونحن ما زلنا عنه نبحث؟ كيف نحدّه وجميع المنازل ابوابها مشرعة له؟

 فبالله عليكم دعوا الأرواح تعبّر عن مكنونها.  دعوها تحلق كالفراشة بكل حرية في فضاء شمسها، في حدائق منازلها تزرع أشهى الثمار وافخرها.  دعوها ترسم ايمانها، الحادها، فلسفتها، طريقها، وتلوّن أبواب منازلها، وخذوا من ثمارها فِعل الأيمان!

المقال السابق” نوار “
المقال التالىأزمة المدرب الوطني
سونيا نعمة الله الحداد، شاعرة وأديبة لبنانية - كندية، تكتب الشعر والفلسفة التشكيلية بلون ثصوفيّ. ديبلوم في العلوم السياسية والأقتصادية من الجامعة اللبنانية. ديبلوم في التصميم الغرافيكي، في المركز الكندي الشهير (أيكاري). أخصائية في التنويم المغناطيسي ومعلم ريكي(العلآج بالطاقة). رئيسة ومؤسسة المركز....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد