معلقة حميد سعيد : قراءة في قصيدة .. رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور


 

أولاً..
1-
حميد سعيد واحد من كبار الشعراء الذين عصمهم انخراطهم الواعي في حركة الحداثة الشعرية، من السقوط في السطحية ، بل أن رؤيته العميقة جعلته يسبر أغوار الحاضر والتراث في أكثر مفاصل التحولات إشكالية، كاشفاً ومديناً آليات التسلط، فكان الشاعر الرائي الذي ينتصر لحرية القول والرأي، وممن وجهوا بوصلة الشعر باتجاه التحريض ضد الخراب والاستبداد وأسباب التراجع والهزيمة.

ومن سمات قصيدة حميد سعيد، حيوية إيقاعها، وهو ما جعلها قادرة على الوصول إلى وعي المتلقي، وفي شعره دفء إنساني وإحساس وطني وشوق إلى مدينته الأثيرة . “1”

2-
قال الشاعر هادي دانيال: ” حميد سعيد.. وعياً شعرياً مقاوماً” “2”

وقال الشاعر محفوظ داود سلمان:” هذا الموريسكي، هو الشاعر حميد سعيد، مغترباً أو مهاجراً، معه سعفته، وهو يحتضن رؤياه، نخلته، باحثاً عن سلة رطب في المهجر” “3”

وقلت” حميد سعيد شاعر وطن” “4”
وأقول: ” هو الذي يكتب المعلقة الأخيرة”.

ثانيا..
1-
أحبَّ الشاعر الكبير حميد سعيد، بغداد، فسكنت دمه وصارت تمده بأسباب الحياة، في غربته، فيحس بها قريبة منه، في كل حين، فهو العاشق البغدادي، في ألقها وفي انكسارها.

إنها بغداد عنقاء الحضارة، بغداد الحب والسلام، الحاضرة أبداً، العصية على كل محاولات تغييبها”5″ وحين تعرضت للغزو توهجت قصائده لإنارة ما أسود منها بفعل عتمة الاحتلال، وصدرت له دواوين شعرية مهمة هي:

*من وردة الكتابة إلى غابة الرماد ط1 دار أزمنة – عمان 2005 – ط2 دار أزمنة – عمان 2013
*مشهد مختلف ط1 دار أزمنة – عمان 2008 – ط2 ديار للنشر والتوزيع – تونس 2018
*من أوراق الموريسكي ط1 دار دجلة – عمان2012 – ط2 دار دجلة – عمان 2014
* أولئك أصحابي ط1 بيت الشعر – رام الله- فلسطين ط2 دار مرسال- عمان 2018

2-
عن بغداد الحب والجمال والتاريخ، قال حميد سعيد:” في بيت الحكمة، لا يتخيل المرء، بغداد الماضي، فحين تدرك روح بغداد، بالعشق الجامح لا بسواه، يتوحد الماضي والحاضر، ليكونا مستقبلاً، إن بغداد هي المستقبل، والذين لا يرون المستقبل، لا يمكن أن يعرفوا بغداد على حقيقتها، حتى لو قرأوا كل كتب التاريخ، وحفظوا كل ما فيها” “6”

نعم.. هكذا يرى بغداد.

وبغداد تراه شاعر وطن، مقاوم بالقصيدة، لكنها ليست القصيدة التي تقترف الخطابة، بل هي القصيدة التي توحد الجمال والموقف، هو نبل شعري، ينأى بوعيه عن التخاذل والمتخاذلين، فوجد نفسه” في صميم معركة شرسة بين ذاته الشعرية وحبه لوطنه من جانب، في مواجهة موقف آخر إزاء شعره وشخصه، حين ارتضى بعضهم، الفجيعة التي حلت بالوطن، والترحيب بها بدوافع حزبية أو شخصية، طائفية أو عنصرية”7″

وأجد نفسي عند قصيدة استثنائية، هي” رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور” وقد نشرت في ديوان” مشهد مختلف” وعن هذه القصيدة التي حظيت باهتمام واسع في النشر والنقد والتلقي، قال حميد سعيد:” حتى لا أدّعي التواضع، ولا يكون التواضع ادعاء، فهي قصيدة توفرت على كل مقومات الشعر، أقول هذا حتى حين أشير إلى موضوعها، لا يكون الموضوع هو العامل الحاسم في ما حظيت به من اهتمام ، وما أريد قوله ، إنها جمعت كما هو الإبداع، جماليات النص الشعري والمضمون، وبهما كان حضورها.

إنها قصيدة بغداد في لحظة كشف صوفي، ليس بغداد الماضي كما يوحي عنوانها، ولأن المنصور في القصيدة هو رمز لجميع البناة الذين عشقوا بغداد، حكاماً ومحكومين.

إن بغداد ما كانت ولن تكون مجرد مكونات معمارية،وإنما هي لحظة تقمصها التاريخ ولحظة تقمصت التاريخ.

ولو قرأنا كل ما كتب عنها، سنكتشف ذلك العشق الصوفي الذي يحل في النصوص التي كتبت عنها، لذا عجز كل الذين كتبوا عنها في الماضي عن وصفها، وليس من مدينة غيرها تعاملت مع الفقيه والخليع بمستوى واحد، بل أتاح المحيط الحضاري للحوار بينهما، جميع أنواع الحوار، إنها المستقبل الذي جمع في لحظة تاريخية، أعظم الفقهاء وأعظم الشعراء والموسيقيين ، والتقى في أزمانها الصوفيون والدهريون، الفلاسفة والعيارون،الملاحدة والأصوليون، فهي المستقبل الاستثنائي الذي كان فيه الخليفة من أكابر الموسيقيين وكانت أخت الخليفة مطربة كبيرة، كذلك كانت علية وكذلك كان ابراهيم بن المهدي، وفيها يكون أبو نواس، عالماً بالقرآن والحديث، ويكون فيها المغني اسحق الموصلي، عالماً بالفقه واللغة والأدب.

إن قصيدة” رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور” رغم ما تشير إليه من تدمير نصب مؤسس بغداد، في ظل الاحتلال الأمريكي، وعلى أيدي المتعاونين معه، ما هي إلا رسالة اعتذار من تاريخ بغداد وأعلامها وعشاقها وأنا واحد منهم، من كرخها ورصافتها، من الجسر، من عيون المها، من علي بن الجهم والرصافي والجواهري ومحمد القبانجي ويوسف عمر، من فايق حسن وجواد سليم.

لقد تمثلت هذه القصيدة جوهر بغداد، فكانت جوهرة في عقدها الأسطوري ” 8″

3-
قال الناقد د. مصطفى الكيلاني، عن هذه القصيدة:” تتجلى الذات الشاعرة في اختيارها الثاني إلى حلم بغداد الجميل، إلى ذاكرة الجماعة، إلى مجدها كما يتضمنه تاريخ هذه المدينة العريقة، ضمن قصيدة” رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور”:

أورثتنا حلماً جميلاً
أيها الحلمُ الجميلُ
مذْ جاء عبد الله يحملها إلى الضفتين.. شمساً
وهي في ماء الصباحات الجميلة تستحم ..”

ومثلما يلوذ الشعر بالسرد خطاباً وإسناداً إلى غائب، تستند القصيدة إلى ماضي بغداد، إلى أيام العز، إلى زمن الحرية، يصل بين عبد الله والنواسيين والندامى، والخلعاء والفقهاء والثمل المشاكس والشيخ الوقور.. بغداد التعدد والفرح الجماعي، بغداد الشعراء، ينتحلون معصية المعاني، في التصوف والمجون، بغداد المغنين الفحول والعود السخي والوتر الغوي وسحر المآذن والسحر البابلي.

فتستحضر نشيدة بغداد بأساليب السرد المختلفة، مهرجان الفرح القديم ، حيث السحر والعطر والدم المكابر، مقابل ما تتعرض له مدينة المنصور من غزو من غير أن تفقد حياة التعدد والتجدد،ب” ليلها الأبدي” الحافل بالتيقظ والتوهج والحركة.

” ليلٌ لعاشقةٍ تحاولُ أن تنام ولا تنام
ليلٌ لعابدة يقصِّرهُ القيامْ
ليلٌ لصعلوكٍ يقيم طقوسه في كل حانْ
ليلٌ لمملوكٍ يُجرِّب أنْ يكونْ
ليلٌ لعيارين ينتشرون بين حدائق الأسرار..

في أرض السوادْ ”
فبغداد المجد القديم، هي مدينة الملل المتعددة تمارس الحرية فيها، دون توقف أو تمييز أو إدانة لأحد أو تفضيل لواحد على آخر، لأنها مدينة الجميع، بلا استثناء، وأم المدائن، كل المدائن في السالف والحادث معاً، مدينة النور قبل ميلاد مدن الأنوار الجديدة بقرون، إذ هي مدينة التاريخ والأسطورة، تنهار لتنهض في كل مرة من تحت الأنقاض وتغالب غزاتها بحلم الحياة المتجددة “9”

4-
لقد سبق لي أن تناولت هذه القصيدة، في كتابي” فرط الرمان.. قراءة في شعر حميد سعيد” 10″ ومن ثم في كتابي” حميد سعيد.. شاعر وطن”11″ وها أنذا أعود إليها، فهذه القصيدة استأثرت بي، وكلما أكون في فضائها الرحب، أجدني أعيد قراءتها من دون ملل، وفي كل قراءة أجد فيها جديداً. “12”

ثالثاً..
1-
لم تأت هذه القصيدة من فراغ، أو مجرد رغبة عابرة في الكتابة، بل جاءت من بركان غضب ووجع، ومن وعي وموقف وطني، وتأمل في الواقع، بماضيه وحاضره، ومنها جميعاً تشكلت رؤيا إبداعية، رسمت ملامح الخطاب الشعري إلى المتلقي، لذا فقد وضعتنا هذه القصيدة في آتون الوجع وفي الحدث الذي كان.

2-
اللغة الشعرية، هي هوية الشاعر وهي التي تميزه، كبصمة الإبهام التي لا تتكرر عند إنسان آخر، هي هوية الشاعر الذي عرف كيف يحقق فرادته في اللغة الشعرية، بمفرداتها وبناها، ويمكن أن نرى فيها شخصية حميد سعيد على صعيد اللغة، لغة مفتوحة مشرعة النوافذ، يدخل إليها القارئ بيسر ويتواصل مع صورها الشعرية.

إن لغة القصيدة، اختزلت لغة الشاعر وقاموسه، لتكون مرجعاً لأي باحث في اللغة الشعرية الحديثة، وجميع مفردات القصيدة تنتمي إلى ما هو يومي، الطبيعة والمكان والأشخاص والزمان.

وبعض جملها طويلة وأخرى قصيرة، أو بحدود مفردة واحدة، وهذا يفصح عن وعي الشاعر وكيفية اشتغال نصه لتشكيل الصورة الشعرية، بمعنى آخر إن الشاعر حميد سعيد يمنح نصه الشعري خصوصيته من خلال لغته الشعرية المتميزة.

3-
العنوان: رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور، والعنوان هو مفتتح فحوى النص، ويكون لصيقاً به أو موازياً له، ونجد : المرسل هو الشاعر، والمرسل إليه هو أبو جعفر المنصور، والواسطة، الرسالة والغاية، اعتذار، شخصية الشاعر رغم وجودها إلا أنها غير واضحة، وشخصية ” أبو جعفر المنصور” واضحة، معاصر وتاريخي، المعاصر من حال سلبية يخاطب التاريخي، معتذراً عما حصل للمدينة التي شيدها، غير أننا لم نجد في نص القصيدة – أعتذر منك – أو – أرجو أن تسامحني – وهنا نقف عند قول أحد النقاد:” لم يعد العنوان هو المعنى الوحيد الذي يحدده النص، بل النص، يسهم في خلق مزايا ومعان متعددة للعنوان، فصار بهذا فضاء تتقاطع فيه العديد من الأنماط القولية” 13″

لقد جاء عنوان قصيدة حميد سعيد بمثابة وثيقة بين الشاعر وأبي جعفر المنصور، فجاء العنوان، إغرائي، اتصالي، دلالي، وكل هذا بمثابة وظائف يقوم بها العنوان.

4-
لم يكن الشاعر حميد سعيد عابر سبيل في المكان الشعري، إنما ” المكان” مكون مهم في قصيدته وشغله المهم فيه، ومكانه ليس جامداً، بل في حركة مستمرة وتدور فيها الشخصية الشعرية.

وهو الذي قال:” حين نتحدث عن أثر المكان في النص الشعري، فليس القصد كتابة قصيدة وصفية، وإنما كيف يظهر المكان في القصيدة، وما أثر المكان على طريقة عمل الشاعر ومقومات العمل الشعري، رؤيةً وموقفاً وأداةً”14″

وهل حقاً:” إن المكان يحس وينفعل ويشارك ويحمل ويحتوي ويحافظ على ما فيه ويتضمن أفعالاً لا تؤرخ إلا به”15″

والمكان في ” رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور” حاضنة لأحداث معاصرة وتاريخية، وله أهمية في خلق الصورة الشعرية، والأمكنة في هذه القصيدة لها دلالات مؤثره على المتلقي تدفع به إلى التأويل لإدراك مرجعيات تلك الأمكنة.

*” من أيِّ بابٍ..
تخرج الدنيا.. وتدخل كل أغنية بتول ”

الباب عتبة البيت، لكن ليس القصد هنا هو الباب الذي يدخل منه إلى البيت، بل هو باب الرؤيا التي نرى من خلالها عالم اليوم.
” حيث تلعب في حدائقها.. العصافير الشقية والصقور”ْ

وأراد الشاعر منها، ما عاشته بغداد الماضي من تعدد وانفتاح.
” بغداد.. سحر مآذنٍ خضرٍ.. وسحرٌ بابليُ”

بغداد مكان، والمكان تاريخ يمتد بها إلى جميع الحضارات الرافدينية، بغداد قباب الكاظمية وحضور النعمان والكيلاني، وحشد من الرموز والمآثر التاريخية.

ويتواصل حضور المكان في القصيدة من خلال إحساس الشاعر الجمالي، حيث الوعي والعشق في آن.

5-
لا انفصال في ثنائية المكان والزمان، وهما في حراكهما الوجودي والجمالي والرؤيوي، لكن يبقى للمكان في النصوص الإبداعية، خصوصية حضوره في ذاكرة المبدع، ينظر من خلالها للزمان، على أنه وعاء لحيز المكان، وليس العكس، وكما يقال إن المكان هو الجذر الوجودي للزمان، وهو الحاضن لمتغيراته” 16″

والزمان في هذه القصيدة، هو الماضي والحاضر، حيث ينفتح النص على المستقبل، الزمان الجديد، أو الإشراقة الحضارية في امتداد حضورها وتأثيرها

6-
برزت الشخصية الشعرية في قصيدة حميد سعيد منذ وقت مبكر، وتحركت في فضاء واسع من خلال رؤى فكرية وجمالية ، فكانت الواجهة التي يرى الشاعر من خلالها الوجه الحقيقي للشخص عبر مخاض القصيدة، وقد اختلفت الحالات الإنسانية بين الشخصيات التي هي من مصادر قصائد الشاعر ومحور ارتكاز مضامينها، متفاوتة الأبعاد والدلالات.

وحميد سعيد ومن خلال سعة مخزونه المعرفي، من أكثر الشعراء الذين تعاملوا مع الشخصية ودققوا في مواقفها، سلباً وإيجاباً، وهو الذي قال:” شخصيات شعري،يغلب عندي حضورها في قصيدتي على حضورها في الواقع والتاريخي”17″

إن الشخصية في قصيدة” رسالة اعتذار إلى أبي جعفر المنصور” رمزية، تاريخية، بنوع من الإحالة على الحاضر، فنجد” عبد الله” وكان له حضوره في كثير من قصائد الشاعر، دلالة على الإنسان النبيل والرجل الشريف.

” مذ كان عبد الله.. أطلق في ملاحمها الوعولْ”
في إشارة إلى أبي جعفر المنصور، ووردت شخصيات من دون أسماء، فقهاء، شعراء، موسيقيون، صعاليك.. إلخ

ختام الكلام..

لابد من الإشارة إلى جماليات السرد الشعري، الذي كان أساسياً في تحديد ملامح شخصية القصيدة، وكانت البداية والنهاية.
” أورثتنا حلماً جميلاً..

أيها الحلم الجميلُ”
مخاطباً عبد الله، المنصور، في قصيدة، أكرر قولي بشأنها: إنها معلقة حميد سعيد الشعرية.

الهوامش..
“1” جدلية الشكل والمضمون .. حفريات نقدية في متن حميد سعيد الشعري- نضال القاسم – دار البيروني للنشر والتوزيع – ط1 عمان 2015
“2” حميد سعيد.. وعياً شعرياً مقاوماً- هادي دانيال- دار نقوش عربية – تونس 2009
“3” الموريسكي العراقي- محفوظ داود سلمان – بابل نيوز – بغداد 4-6-2012 ونشر في كتاب” تأويلات نقدية في أوراق حميد سعيد الموريسكية” جمع وتقديم سليم النجار- دار البدوي لنشر والتوزيع – تونس5201
“4” حميد سعيد .. شاعر وطن- حمدي مخلف الحديثي – دار مرسال – عمان 2018
“5” للمزيد، يراجع المصدر “4”
“6” الشمعة والدرويش.. حميد سعيد يتحدث- هشام عودة- دار دجلة – عمان 2011
“7” للمزيد يراجع المصدر”4″
“8” المصدر” 6″
“9” حميد سعيد .. شاعر البدايات- مصطفى الكيلاني- دار بيرم – تونس2012
“10” فرط الرمان.. قراءة في شعر حميد سعيد- حمدي مخلف الحديثي- دار الميراد ط1 دمشق 2014
“11” يراجع المصدر”4″
“12” بسبب إعجابي بهذه القصيدة، كتبت عنها كثيرا وتناولتها في عدد من المقالات.
“13” هوية العلامات – شعيب حليفي – المجلس الأعلى للثقافة- القاهرة 2004
“14” المصدر “6”
“15” شحنات المكان – ياسين النصير – دار الشؤون الثقافية – بغداد 2011
“16” جدلية الزمان والمكان في شعر حميد سعيد – عصام شرتح – دار البدوي – تونس 2016
“17” المصدر ” 6″

***

المقال السابقزوايا التصوير في الفيلم السينمائي – ج 1
المقال التالىإستراتيجية تسويق الوعى
حمدي مخلف الحديثي ولد في مدينة حديثة عام ١٩٥٠ انهى دراسته الاعدادية في مدينة حديثة تخرج في كلية الادارة والا قتصاد في الجامعة المستنصرية رسام وروائي وناقد اصدر عددا من الروايات وكتب في النقد التشكيلي والنقد الادبي اقام عددا من المعرض التشكيلية الشخصية والجماعية يواصل الكتابة في الصحافة ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد