صور لم تستفز الفريق العراقي

 

يروي لي الاصدقاء المسافرون للاردن اوالمارون من خلالها الى بلدان اخرى انهم يلاقون سوء المعاملة بدءا بسلطات المطار والحدود ومرورا بكل الدوائر وانتهاءا بسائق التاكسي ويصل التحقيق الى السؤال : هل انت شيعي ام سني ؟.

آخر العائدين ذكر لي تلك المعاناة وختمها بهجوم سائق التاكسي الذي اخذ يشتم العراقيين – طيلة الطريق المؤدي الى احد الفنادق – ويصفهم بعملاء اسرائيل واميركا .تصادف مرور الطريق قريبا من السفارة الاسرائيلية ؛ صاحبنا قاطع السائق متسائلا: هذا علم من ؟ واشار الى العلم الاسرائيلي المرفرف في اعلى السفارة في عمان . التفت سائق التاكسي لتصفع وجهه نجمة داود ؛انقلبت سحنته وتجهم وتشاغل براديو السيارة .

الاردنيون صدروا لنا الزرقاوي ،والبنا ،ومئات الانتحاريين . وصدرنا لهم النفط باسعار رمزية شبه مجانية ،ونستقبل ملايين الاطنان من بضاعتهم يوميا ،ونشغل ميناء العقبة بمرور واردات العراق الخارجية من خلاله .وهذه الامور ليست وليدة اليوم بل منذ عشرات السنين . ومع ذلك يبغضنا الاشقاء ويسيؤون معاملتنا ويستفزوننا باقامة مجالس العزاء للارهابيين وبرفع صور صدام في احتفالاتهم ومناسباتهم .

الادهى من الاخوة الاردنيين اخوتنا الفلسطينيين . لا نريد التذكير بما قدمه العراق لفلسطين وهو واجب وليس منة عليهم لكن ذلك قوبل بالاجحاف والجحود تجاه العراق حيث سجل الانتحاريون الفلسطينيون اكبر الارقام في عدد الانتحاريين جاوز 1218 انتحاري حسب احصاءات الداخلية ومواقع القاعدة وداعش .وغير ذلك رأينا مظاهراتهم في غزة والقطاع يحملون صور صدام ويشتمون مراجع الدين الشيعة في استفزاز قبيح مؤلم .

لاول مرة اتناول هذا الموضوع بالكتابة ؛ والسبب هو رفع صور صدام في ملعب فلسطين اثناء لقاء الفريق العراقي وديا مع فريق فلسطين قبل خمسة ايام !.

ذكرت هذا الحدث في صفحة التواصل الاجتماعي ؛ وبعد لحظات انهالت التعليقات الشاتمة والغاضبة وخاصة من الاردنيين والفلسطينيين والموريتانيين .

اقسى تلك التعليقات وصف العراقيين بالكذابين والهمج والجهلة . وحين عاتبته قال : صدام ضرب اسرائيل . قلت له يا اخي كانت صواريخ فارغة لم تقتل عصفورا ولم تهدم جدارا ومع ذلك دفع العراق مليارات الدولارات لاسرائيل غرامة . طيب لماذا لا ترفعون صور سيد حسن نصر الله الذي كسر شوكة اسرائيل واسقط اسطورة تفوقها وبادل اسراها بالوف الاسرى الفلسطينيين ؟!.

قد نعطي بعض الحق للمفتونين بصدام فقد كان ولي نعمتهم وكان شرا مستطيرا علينا .

وردا على احد المعلقين المثقفين قلت : صدام لم يدفن اقاربك احياءا في 700 مقبرة جماعية .. لم يطحن عظام اولاد عمك في ثرامات الشعبة الخامسة .. لم يرم اخوتك في احواض تيزاب قصر النهاية .. لم يقصف مدنك ومقدساتك بالطائرات والمدفعية ..صدام لم يضعك في حصار تاكل فيه التراب بينما يطعم غزلانه وخرافه الهيل ويطعم خيوله التفاح ويحتفل بعيد ميلاده في عربة صنعت من اطنان الذهب … صدام وما ادريك ما صدام !. نعم قدم لكل شهيد فلسطيني 25 الف دولار ولكل جريح 10 الاف دولار .. وبنى للاعلاميين الاردنيين مدينة كاملة وقدم للموراتيين والافارقة المليارات …وحرم العراقيين من ابسط مقومات العيش الكريم .

الحديث ذو شجون والعتب على من رفع صور صدام بوجه الفريق العراقي في الضفة واثار هذه الشجون .

لا تعليقات

اترك رد