الشباب وحلم الوصول


 

نتحدث هذة المرة عن عرض مسرحي ، من تمثيل وإخراج مجموعة من الشباب حديثى السن، فى بداية الامر لم يتمكن منى شغف الحضور لمشاهدة العرض ولكن مع استمرار الحديث عن روعة العمل وحالة الذهول التى اصابت اصدقائي بعد مشاهدتهم للعرض المسرحي ، كما إنني لست من هواة مشاهدة العروض المسرحية التى يدور الحوار بين عناصرها باللغة العامية ، فربما تعلق ذهني بعروض المسرح الكلاسيكى وروايات شكسبير التى تتلازم مع العبارات المتخمة بالمعاني وعلو الصوت ، تلك العروض التى تحول المشاهد الى بوق يردد كل كلمة وتفصيله دون ان يدرى .

لكنى على كل حال حضرت العرض المسرحي ، وكانت المفاجأة الكبرى فى انتظاري ، فـ أنا مُتيم شكسبير ، وقعت اسير فى حب المسرح العامي هو الأخر حيث ان مجموعة من الشباب استطاعوا، خلال مدة اظنها قد تجاوزت الساعتين بقليل، ان يسيطروا بالكامل على عدد مهول من المشاهدين، وان يقدموا للجمهور مسرح يليق فعلاً بأن يطلق علية لقب فن، فهو خلاف عما هو متواجد فى السوق الفني من اسفاف، كما انه يرتقى بالذوق الحسى للجمهور المشاهد ، ويعبر بصدق عن مشاكل تلك الفئة العمرية التى عانت مع الأزمات المتتالية فى هذا الوطن، وتعانى الآن الخروج من تلك الأزمات.

فمجموعة من الشباب الموهوب قد تجمعوا تحت قيادة مخرج لا يقل عنهم موهبةً وابداع، جسدوا معاناة جيلهم فى كل تفصيله داخل العمل الفني، بدء بالموسيقى قبل العرض وصوتهم الذى صدح بفاتحة الكتاب قبل البدايةٔ و الخروج للجمهور، وحركتهم المدروسة بعناية على خشبة المسرح .

وبالطبع الأحقية الأولى للحديث عن الموضوعات التى تناولها العرض المسرحي ، فبداية الامر كان الحديث عن الوحدة الوطنية ، وضياع امال الشباب الحالم بمستقبل مستقر ، وقصص الحب التى لا تكتمل الا بشق الأنفس ، وقهر المرأة فى المجتمعات العربية، والهجرة غير الشرعية ، وسوء الأحوال الاقتصادية والسياسية ،وصديق السوء والعديد من المشكلات التى اجتهد فريق العمل فى اخراجها بصورة رائعة .

فبين لحظة نبكى تأثراً وبين الأخرى نموت ضحكاً من اداء فريق العمل وما يقدموه من كوميديا راقية، ومن هنا جال فى خاطري سؤالا اتمنى ان اجد اجابة علية ألا وهو .. لماذا لا نشاهد هؤلاء المبدعون بحق على شاشات التلفاز بدلاً من الإسفاف المعروض ليل نهار بصورة فجة ؟ !

فمثلا.. خلال مشاهدتي للعرض قامت الممثلة ” امنية النجار” بتأدية اكثر من مقطع غنائي وكان لصوتها العذب أثر رائع على نفسى وعلى المشاهدين، ولكن بعد تفكر وعقد مقارنة . . لماذا تبقى “امنية النجار” فى بداية مشورها الفني وتُقاتل لكى تصل الى الجمهور ! فى حين امثال “دالي حسن” يحصدون الملايين والشهرة !

ولكن دعونا الآن فى نهاية حديثنا نقدم بطاقة تعريف بالفرقة المسرحية وافرادها

أولا – فرقة انسان .. هى فرقة لتقديم العروض المسرحية، انطلقت عام 2012, وقد شاركت فى عدد من المهرجانات ، ومنها مهرجان افاق ، المهرجان العربي، مهرجان القاهرة ، كميت ، ومهرجان ساقية الصاوي ،وحصلت الفرقة خلال مسيرتها الفنية على العديد من الجوائز التشجيعية ..

ثانياً – كان العرض المسرحي بـ عنوان “الزنزانة” .. وهو عبارة عن ورشة ارتجالية انطلقت منذ حوالى عام، وكان الهدف منها طرح مشاكل الشباب بصورة كوميدية ساخرة .

ثالثاً – الفريق مكون من ( أمنية النجار ،سهيلة المليجى،منار خالد .منه الله محمود،نيرة محمد ،تقوى خالد ،عبد الرحمن فرج حسنين،عبد الرحمن صادق ،محسن محمد ،محمد يونس،مصطفى البلكى ،مصطفى كمال ،عمر لطفى،عمر فتحى ،مصطفى متولى
إدارة ديكور وفريق : جمال عبد الناصر
“الزنزانه” .. من تأليف واخراج : مصطفي علي

لا تعليقات

اترك رد