مظاهرات ألاستحقاق


 

– توجهات الرأي العام في الدول الغربية تعد المظاهرات،مظهر حضاري يدل على عراقة اليمقراطية، يمارسها البشر وفق مفاهيم تتحكم في سيرها، من رخصة حق التظاهر، والمسار { خط السير } الذي تسلكه، مقرونة بحرية التعبير، لمطلب تأييدا أو رفضا، وليس في قاموسها تخريب وأصوات نشاز،واعتداء على الممتلكات العامة.
– الدولة تتكفل في توفير أجواء أمنية مناسبة في ألحفاظ على سلامة الحشود المتظاهرة وترسيخ مباديء الديمقراطية وحقوق ألانسان .
– متى كانت المظاهرات عندنا مشروعة ؟ ومتى كانت المطالب تتحق بالمظاهرات التي تحول الى أفعال تقترن بارادة شخصية تخرج حسب المزاج ! أو لمنفعة سياسية ودعائية، ينفذ منها من يريد بنا الشر ،وألاتجار بالوطن، وخرابه بتسويق سلوك مؤذ ،ونوازع عدوانية يهمن عليها الفعل المضاد ضد ألبنايات والمقرات وألمنشئآت حرقا، وغلق الطرق باشعال ألاطارات، وتشويه صورة المعاني الحقيقية للمتظاهر المشروعة .
– بعد هزائم متعهد الحروب المنكرة ، أصبح العيش مر، وأغلب مناطق البلاد منكوبة ..مدن مدمرة..تعج بالشهداء،ألايتام، ألارامل، واقع أقتصادي خطير غلف الناس بالحاجة الماسة وألفقر، منهم من خبزالنخالة بدل الطحين، والشاي العفن ممزوج مع الخشب ، مخلفات البطاقة التموينية ألتي يتباكى على ذكراها البعض! ومنهم من باع شبابيك بيته وأبوابه ليسد رمق قوت يومه.
– حينها اندلعت انتفاضة عفوية خرج بها العراقيين ، بكل طوائفهم وقومياتهم وكل مسمياتهم أسقطت، كل رموز ألسوء ،في المحافظات ، الشمال..الجنوب.. والوسط عدا المحافظات البيضاء.. هاتفة تريد الخبز.. الكهرباء.. الماء .ألحريات ..واخلاء السجون.. واجهها الحرس الجمهوري بالرصاص..ولم ترضى السعودية ودول الخليج وتحالفت مع أمريكا أن لا تسقط ارادة الجماهير المظلومة نظام الرعاة.
– أليوم وبعد أن حصلنا بعد عام 2003على حرية التعبير،وسهولة الحصول على الجواز، وأصبح السفر متاح أمام الجميع، وانطلاق التظاهرفي الخارج والداخل وفقما يقره ألدستور ..لا زلنا نتظاهر على سوء الخدمات والكهرباء والماء والفقر .. وأولينا عنايتنا الى ألمطالب ألآنية !! لا على حقنا أن نعيش كباقي الشعوب ؟
– منذ التغيير، ونحن نشاهد واقع المظاهرات المليونية، التي أفرغت من محتواها وحرف مسارها كل جمعة.. استثمرها البعض من ألاحزاب والتيارات والتحالفات ودول الجوار في أن يبقى البلد غير مستقر، والمحاصصة تتحكم بنا وشعبنا صابر وصامت ، فقرر اليوم أن يتكلم بمظاهرات عبر وشرح من خلالها معاناته المستمرة واصلاح مسيرة الفشل .
– قد أكون متشائما بأن ألاصلاح في هكذا وضع أصبح مستحيل.. في ظل أكثر من حكومات متتابعة ومتوالية، خرج سلوكها عن منهج الدولة، لم تستطع أو تلبي الحاجات الضرورية للمواطن ..وانما شراكة سياسية ، لتنفيذ مصالح شخصية وحزبية وفئوية .
– التذمروالجزع أصبح حالة عامة بعد هذا الصبر وطول الانتظار كل هذه السنين فانطقت هذه الانتفاضة ألجديدة ألقديمة، بعد أن بيع البلد ، وزورت الانتخابات ، واستشرى الفساد وأشترت فرص التعيينات .
– التوقيت متأخر جدا ، وخير أن تأتي مظاهراتنا من تمر الحالة السائبة في عرض البلاد وطولها، وتبقى حالة الفساد، والملتفون بعباءة الدين هم في الصورة.
– من يود ويحرص على تواصل ارادة الفقراء ونيلهم ألمطالب الصغيرة ،ان يؤسس لمنارة الغد المشرق.. تقنين راتب ومخصصات الرئاسات الثلاث وتقليص موظفيهم كمرحلة أولى ، الغاء المساحة ألأكثر ايلاما ووجعا .. مجلس النواب ورواتبهم التقاعدية.. مجالس المحافظات والمحلية بؤرالفساد ونهب خيرات البلد، ، وهذا لا يتم الا بنظام رئاسي يجتث كل مكاتب الفساد والعاملين عليها.
– كثير هي الجرائم التي ارتكبت بحق الانسان العراقي، من فظائع نظام هلك تجاوزت أفعاله حدود الانسانية ، وصل شره الى الكل ..لا يمكنه أن يبقى في نظام التوافق والتوازن السياسي والديني..والفساد الذي وصل الى الحد النهائي المفرط في استغلال كل شيء ، تعدى حدود المعقول من نهب ثروات البلد .. لبقائنا في محرقة أبسط ألأشياء..الكهرباء..الماء..الخبز.

المقال السابقأنشودة الحياة – بخورُ الأساطيرِ القديمة – ج 7
المقال التالىالرَّفض
خالد القيسي... بكالوريوس علوم طيران / الهند ..كاتب عمود صحفي مستقل في مختلف القضايا ..ما يهم الشأن العراقي والعربي في جريدة البينة سابقا والبينة الجديدة متقطع وحاليا انشر في جريدة النهار العراقية والمشرق مستمر ..وكذلك اغلب المواقع الالكترونية ..كتابات..مؤسسة النور ..عراق القانون ..موقع الاخبار ..ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد