التعبير والتحديث في رسوم مروة الحائك

 

لما كان الفن التشكيلي يعنى بلغة الهواجس الانسانية واحاسيسه المسكوت عنها اصبح من الضروري ان تنسجم الافكار والموضوعات مع البنية الحاملة لها وحينما نتامل فنون التعبير في رسوم مروة الحائك نجدها تؤكد كعمود ثالث في الفنون مضافا الى الفكرة والموضوع وهم ثلاثي اية ريمة او شكيل في حين ان التحديث في الرسم ماهو الا جزء منظوماتي يشكل الهوية العراقية في رسومها وبالتالي هوية النظام الفكري والبنائي للتعبير يفعل حسب معطيات الذات لدى الفنان ويساق عبر نتاجه الفني ونوعيته كما انه خطاب ابستمولوجي يحاكي الذات في افقها السايكولوجي وتتجلى بنيته في صيرورته الجدلية بعد استثمار الموضوع بطرق الاتصال وبذلك سيكون فعلا اتصاليا فيما بين لبنات التشكيل والفنان تفضي الى معنى محاكاة بواطن الذات في اشعالها الرغبات والخوف والتردد والسعادة والجنوح والحزن بمعنى احتكامها الى النزعة الذاتية والنفسية من خلال الموضوع المنفذ في فضاءات خطوطه او لونيته او شكليته .

اذ انبثقت تلك الفضاءات لتجسد رؤية انعكاس مفاهيم جديدة وحداثوية قد تشكل التحديث لادراك الواقع في تلقائيته وتمثلات الطاقة المكبوتة وتشاكلات العودة في الخروج من الذات بنحوها او العكس ومن ثم التحرر من العوالق المادية في الواقع البيئي والمعيش عبر تجسيد وترسيم الضرورة الداخلية لمنهجة الفعل وردة الفعل .فالعمل السكلي او اللوني في التسكيل يبقى بصفة نظم بنائية تعقبتها ..الحائك..وشاكلتها بعد ان ادركت ان الحياة الفنية هي نصف العمل الحباتي وقدمت لوحاتها ومعارضها بتميز دون ان تقدم تفسيرا لبنيتها الجمالية وبذلك اضحت مثارا جدليا لدينا في نقد رسومها ومتابعة البحث والتقصي عن رموز الذكورة والانوثة والخصوبة ..

فوجدنا ان حقيقة ماتقوم به يكمن في ارتباطها الأنوي بعد تثوير التعبير بدلالة التوثيل كرسائل معبرة وهي محض استثارات وقراءات في افكار متحي رسومها من المتلقين ..عليه ان مرجعيات موضوعاتها تجلت بحداثة المعالجة الفنية ورؤاها الفكرية وهذا ما اتصفت لبيانه غي التقدير الجمالي فهي غالبا ماتضيف عنوانات لوحاتها الا انها تساجل متلقيها بالتعرف الى بنية تحليلها وبذلك اوغلت ذاتيتها العارفة في ذاتبتها النقدية مما ارست منطقة حرة في الابداع القراءاتي اي بمعنى انها تمكنت من ادواتها في نقل بواطنها ااايتطيقا الثاوية نحو سطحية التعرف بمجرد ملاقاة المنتح الفني وجها لوجه وهو بلا شك التعرف الى حيثيات المنتج وفقا لانعكاس الثيمة الفلسفية الجمالية التي اسميناها بالتعبير المحدث في مديات استطيقا اللوحة المرسومة ..


كما لن يخفى علبنا ان ..الحائك..تناور في تعبيراتها المثالية والخالصة وحداثية مانسجته لتعتقد اولا بخصوصية التحليل والتفكيك وهذا ايضا لايحسب اليها جزافا وانما يترك لها اعتقاد ان للمتلقي مساحة التجوال فيها من وراء ما اظهرته رسوماتها لتحقق بالتالي توجهاتها العصرية وحاجاتها بوضوح ..ولوحة تمراة من نا جيدتها بشفافية عالية احتصنت بين جنباتها امراة عارية تقبع في النار وتجلس الى بساط ازرق اللون ينفض اذياله ويحملها الى افق موعود قد يكون حبيبا لونه ناري تفاوت بين الاحمر والبرتقالي المصفر وهو يعني الرمزية تلواقعية لنار تلتهب في الجوف الانثوي وقد يرمز الى احراقها اذ محتوى النار تحرق كل مفاتن الانثى المفعمة بالطاقة حينما صورت المفاتن عنيدة واعدة ملئى بالرغبة في حين تركت ..الحائك ..

ارضية زرقاء باردة ربما اشارت بها الى الرجل البارد غير الابه بالانثى الجامحة ليصبح التضاد مابين البارد والحار مابين الاصفر والازرق مركز استقطاب بصري ..كما تركت الزاوية اليسرى العليا مرموزة ببصيص امل مثلتها بقعة بيضاء وهو تعبير عن انطباعات امراة تصاحبها ثورية وجدانها التي انتظرتها ولازالت تنتظرها تحكي قصة استعارة النار كحقيقة لا خيال بعد ان البست جسدها العاري رداء من لهب ودخان .

هذا ويظهر من خلال الفكرة ان المراة الانثى تجوب افكارها ليلا واحلامها في سرى الليل تمتطي حثانها في الليالي المقمرة وتذهب بافكارها بذاتها حيث تريد انها امراة متحررة لاتخاف الغد تبحث عن نصفها الاخر .كما ان الكشف عن الموضوع لم يكن مدركا لكنه بحمل خصوصية التجلي اجسد الطائر يحاكي ليلا معتم في سماء قمري مما جعل الموضوع يحتاج الى احاطة لصيرورته وتحولاته من عمق انساني ووجداني قوضت فيه دعائم التقاليد عن المسكوت كالخجل والاطراق وعدم التحدث الى الرجل كل ذلك كان بفعل التعامل مع اسئلة المغيب غي هل للمرأة حق الاختيار هل للمراة ان تحضى بسلام بعد انتظار انها سندباد
الف ليلة وليلة تبحر بخيالاتخا وتؤكد حضورها في مناماتها وكوابيسها هكذا وضعتنا الحائك في برمجة الفكر وساقتنا الى جملة من سلوكيات الرغبة وفضحت لذائذنا من خلال التساؤل في استجابة الذات والتلقي.

لا تعليقات

اترك رد