ماذا بقي من وحدة المغرب العربي‏

 
الصدى - المغرب العربي

في زمن الوحدة وتكتل الكيانات وتضارب المصالح والغايات يقفو ,سوال طويل عريض ماذا بقي من اتحاد دول المغرب العربي التي عاشت ضمن وحدة شعورية تغذيها وحدة اللغة والدين والتاريخ والمصالح المشتركة.

واذا كان الاستعمار الفرنسي الذي تسلط على الجزائر اولا ثم تبعه القطر التونسي ليجيء المغرب في الاخير , قد اناخ بكلكله على هذه الاقطار وتعسف بها وقهر تطلعاتها ,فان عمله هذا كان من جهة اخرى وقودا اشعل لهيب الشعور بالشخصية المغاربية وبانسيتها المشتركة ,فهبت الاقطار مدافعة عن حقوقها وتاريخها وكينونتها , مستغلة في ذلك تواصلا حضاريا راقيا تجلى في عدة مظاهر , منها المظهر الثقافي الذي دافع وحافظ باستماتة باذخة على وحدة هاته الشعوب ,لانه مكون اصيل من مكوناتها الاساسية تراثا ةحضارة ولغةوةتاريخا ودينا, لكن للاسف كل ماذكرناه انمحى بفعل ممارسات غير محسوبة لبعض الاطراف المغاربية كان له الاثر السيءعلى مسيرة هذا المغرب الكبير الذي يتجرع مرارة مايمثل الان على مسرحه, مما يعد مؤامرة على مصالح الشعوب المغاربية التواقة لحياة تؤطرها المحبة الانسانية والامان والاستقرار والتقدم الحضاري والعيش الرغيد

وللاسف اين نحن مما احتفلت به كتب التاريخ والادب او مما سجلته الرحلات المتعددة من شواهد ومعالم وحدة كان له اثرها الفعال الفعال في بلورة تاريخ المنطقة وفي جعلها قبلة تشد اليها الرحال

اعود الى بعض مطالعاتي ومما سجلته من لقى يراعات ادباء امنوا ودا فعوا عن الوحدة بقوة وبنظرة ثاقبة متفائلة يؤطرها التواصل الثقافي الحضاري ويحقق ما قرره الرواد في مختلف مؤتمراتهم كمؤتمر جمعية طلبة شمال افريقيا بتونس سنة 1931والذي كان من اهدافه تنسيق التطلعات المستقبلية لبناء الوحدة وتبادل الاراء في سبيل النضال المشترك ضد الاستعمار ولقد قال الاستاذ عبد الهادي الشرايبي العالم والمؤرخ ةالسفير المغربي في كتابه ثمن الحرية;”والقينا كلكات مناسبة يوم الافتتاح باسم الوفود المشاركة في المؤتمر _ وكان الشعار الذي طبع مداولات المؤتمر ودارت حوله الحطب هو وحدة المغرب العربي_ووضع نشيد خاص للمؤتمر_تحيي وحدة المغرب العربي وكان المنجي سليم رحمه الله كثيرا ما يتولى انشاده

وكمؤتمر طنجة المنعقد سنة 1958الذي اتخذت فيه جميع الخطوات للعمل الوحدوي بين الاقطار المغاربية, وما اروع ما قاله شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكرياء;
جزائر والخضراء اختان في الهوى          وفي خالد الاجيال قد كانتا رتقا
لنا في حمى الخضراءاهل وجيرة            كرام زكت افضالهم وسمت خلقا
وفي المغرب الاقصىلنا اللحمة               التي تزيد مع الدنيا وشائجها عمقا
وفي الشرق اخوان كرام اعزة               عروبتنا كم عبدت بينناالطرقا
هي الوحدة الكبرى فمن رام قطعها         فقد رام ان يشل في صلبنا عرقا

المقال السابقهذه مصربلادى..
المقال التالىأنا لست حرة ..
عبد الله السعيدي الرجراجي مغربي من مواليد مدينة الصويرة سنة حاصل علبى دبلوم المعهد العالي للصحافة وعلوم الاتصال تخصص صحا فة سمعية بصرية اشتغلت صحفي متعاون مع قسم الاخبار بالتفزة المغربية ومسؤولا عن مكتبها الجهوي بمدينة الصويرة كما اشتغلت صحفيا متعاونا مع الاذاعة الوطنيةب ميدينة طنجةوم ع بغض الدا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد