مستقبل اليهود في أوربا


 

لماذا يخاف الصهاينة من مستقبل اليهود في اوروبا وعلى ماذا يستندون؟
يقول الاعلام وتروج الصحف وكتابها في اسرائيل بصفة مستمرة بأن اوروبا لم تعد امنة لليهود وبخاصة بعد ان تم قتل يهود في هجمات باريس بينهم “يأوف حطاب” الذي شيع في القدس وثانياً صعوبة القيام بشعائرهم الدينية رغم تأكيد السلطات الالمانية وغيرها من الدول الاوربية التزامها بحماية اليهود وتمكينهم من ممارسة شعائرهم .
بالمقابل يؤكدوا في كل دعاياتهم الاعلامية والصحفية الامن والرعاية لهم في اميركا مستندين في ذلك على ان اليهود يعيشون برخاء وامان في امريكا ليس فقط كون اميركا تتميز بالتسامح مع الجميع بل لأن اميركا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعلن عن نفسها انها مسيحية – يهودية ” judeo-christian”
فكما ان هناك دول علمانية secular هناك دول اسلامية في العالم لكن اميركا هي الدولة الوحيدة في العالم مسيحية يهودية.
ان الذي قتل في احد حوادث التفجيرات الارهابية في فرنسا من اصول يهودية اشرنا اليه المدعو “يأوف حطاب “ومن المؤكد ان الحادث لم يكن مقصوداً، لكن تزامن تواجده في مكان الانفجار وهي مجرد تفجيرات ارهابية الجميع مستهدف بها والقصد منها زعزعة الامن والاستقرار في كل مكان من اوروبا يمكن الوصول اليه من خلال الارهابيين الذين لولا التغول الاسرائيلي والارهاب الممارس منهم في ارضنا المقدسة المغتصبة الذي يغض النظر عنه والارهاب الاميركي في كل العالم والفوضى التي يحدثها هذا النظام واسقاط حكومات دول اوجد هؤلاء الارهابيون فما يؤلم هو حقيقة اميركا ذلك العالم المترامي الاطراف بقواعد عسكرية في كل ارجاء الارض وتاريخ دموي بشع صارخ بالوان الاجرام في كل بلدان العالم.
اما اسرائيل الراعي الرسمي لكل ارهاب في العالم واحتلال اقدس ارض هي جريمة صارخة في وجه العالم والقتل المتعمد للفلسطينيين وجدار الفصل العنصري والزحف باتجاه الاقصى كل يوم ولم يسلم منهم حتى الطفولة والاشجار “فعهد التميمي” التي ثارت بعد ان رأت جنود الاحتلال يغتصبون حرمة بيتها دافعت عن حقها المغتصب بكل جرأة كأي طفلة فكان نصيبها السجن ثمان شهور على مرأى العالم ومسمعه ولم تبلغ سن الرشد بعد .
ما الذي تخشاه اسرائيل في اوروبا ؟
ركز الاعلام وبخاصة الصحافة الاسرائيلية مؤخراً علًى قضية مستقبل يهود اوروبا والتحذير بشكل خاص ممن اسمتهم ” المسلمين المسالمين ” منهم والراغبين بالتعايش فقد تناول “يسرائيل هرئيل” في صحيفة “هأيرتس” ان تصاعد الاسلام في فرنسا واللامبالاة الفرنسية سيبقيان اليهود اقلية لا مستقبل لهم في فرنسا وبخاصة ان الزمن اخذ بالتغير وكذلك الزعماء التاريخيون اخذون بالزوال ويقصد بالتاريخيين الموالين والداعمين لاسرائيل ويمكن التاثير عليهم من قبل الصهيونية العالمية .
واعتبر ان المشكلة الاساسية لليهود في فرنسا وبشكل جوهري باقي الفرنسيون القدماء المسيحيون . هي المسلمون المصرون على تغيير طابع الثقافة والحياة العلمانية الديمقراطية في فرنسا وفي اوروبا بدون ارهاب وبالنسبة لهؤلاء فأن كل عمل ارهابي للمسلمين يعيق تقدم المسار الثابت لديهم.
كما كتب “عوفر اديرن” في صحيفة “يديعوت احرنوت” ان المانيا رغم نزعتها للوحدة تفشل مع المسلمين المتطرفين ويرى ان تناقضات يعيشها المجتمع الالماني الذي يريد عمالاً باجر قليل دون تعريض الامن للخطر ، وفي المقابل هناك المهاجرين الذين يريدون ان يتمسكوا بهويتهم الثقافية ويصبحوا المان في الوقت نفسه .
بينما ذهب الكاتب ” كوبي ميخائيل” في صحيفة “اسرائيل اليوم “حيث ربط بين ما وقع في فرنسا وما سماه ( الارهاب والتحريض الفلسطيني) مطالباً اسرائيل والعالم بأن يعرفوا مدى الصلة بين التحريض والارهاب ، وتشكيل التحالفات لمحاربة الافكار الارهابية في بداياتها ولدى مختلف مروجيها .
لم يأتي على صانعي الارهاب وما تقوم به اسرائيل الغاصبة يومياً من جرائم على الشاشات وعلى مرأى ومسمع العالم من ارهاب تجاه العزل في فلسطين المحتلة وكأن ما يقوم به الصهاينة المحتلين المغتصبين للارض والعرض هو دفاع عن النفس وما يقوم به صاحب الارض والعرض هو اجرام وارهاب فلا نعرف كيف يتم مخاطبة العالم وبأي صلف واجرام وقد قال ان اسرائيل حاولت مواجهه التحريض الفلسطيني وحضيت بحالات كثيرة (بهز الكتف) ولا نقول التجاهل وان اسرائيل تعاملت مع الكلمات والافكار بجدية مناسبة والحذر من تطوير ارضية نفسية تعزز روح النضال والمقاومة وتشجيع نزعة الشرعية عن وجود اسرائيل كدولة قومية لليهود في المنطقة وكملجأ انساني للشعب اليهودي، على حساب اهل فلسطين وبلدهم ومقدساتهم ومن جهه اخرى حذرت صحيفة” هأيرتس “من تسونامي قادم حيث ان التطورات السياسية تنذر بانفجار في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يتضح ان اعلامهم وصحفهم وكتابهم جميعهم بذات النبرة واللهجة خوف وقلق واستباق للاحداث في ضوء التطورات السياسية المتسارعة والاجراءات التي اتخذها ترامب منها نقل السفارة الاميركية الى القدس والتصعيد الاسرائيلي العسكري بقتل عدد من المتظاهرين لهذا فأن اوروبا لم تعد امنة لليهود حيث كتبت صحيفة اسرائيل اليوم وعلى لسان ( ايزي ليبلار) فقد قال ان اوروبا لم تعد قارة امنة لليهود بسبب التدهور المتزايد للاوضاع الامنية هناك بعد ازدياد الهجرات الاخيرة القادمة من سوريا والعراق وشمال افريقيا وقد اكد ان الكثير من المهاجرين ليسوا لاجئين وانما جائوا لاسباب اقتصادية ومنهم من يحمل في اعماقه تأييد لمنظمات الجهاد العالمي مما يؤثر بالضرورة في اوضاع يهود اوروبا وفق تصوره.
ونعتقد انه مجرد رأي ليس الا ، فالواقع على الارض مختلف تماماً .
وتعتبر اسرائيل ان حل ازمات الشرق الاوسط يتمثل بالتدخل الميداني لجلب الاستقرار الى هذه المناطق وليس استقبال اللاجئين لان ذلك من شأنه زعزعة المجتمعات الديمقراطية وكأن اسرائيل لا علاقة لها بكل ما يحصل وهي السبب الاساس في كل مشاكل المنطقة والشرق الاوسط وعالمنا العربي تحديداً
كما تؤكد اسرائيل ان اليهود المنتشرون في اوروبا اصبحوا يشكلون الهدف المباشر للجهاديين في ظل زيادة اعداد المعادين للسامية .
بالتوافد الى اوروبا ممن ينظرون الى اليهود على انهم ابناء القردة والخنازير كما وضح الكاتب ان توافد المهاجرين المسلمين الى اوروبا ادى الى ارتفاع شعبية اليمين الاوروبي المتطرف في كل انحاء اوروبا مثل ( الجبهة القومية في فرنسا ) ( حزب الاستقلال في بريطانيا ) ( حزب الحرية في هولندا ) (حزب يوفيك المجر) (الفجر الذهبي اليونان) وان هذه الاحزاب تعادي السامية ولديها ميول نازية واضحة حسب رأي الكاتب وتوقع ان تتعزز قوة هذه الاحزاب بعد ان تولى دونالد ترامب مهامه كرئيساً لاميركا .
وان دول الاتحاد الاوروبي ستكون مشغولة بالتعامل مع التهديد الاسلامي وعلى اليهود ان يقلقوا لانهم قد يتحولوا الى بوابات للجحيم القائم في اوروبا وان هناك 1/6مليون يهودي في القارة الاوروبية والوضع لديهم مرشح للمزيد من التدهور وربما يلجؤون الى اخفاء هويتهم اليهودية وقد يطلبون من ابنائهم مغادرة القارة الاوروبية في المستقبل الى اسرائيل او اميركا.
مما تقدم يتضح ان اثارة الموضوع هذا له دلالات عديدة عل اهمها حرف نظر العالم عن الخطى التي تقوم بها اميركا باتجاه القدس والعنف الذي يمارسه الجيش الصهيوني ضد المحتجين الفلسطينيين من قتل وانتهاك لحقوق الانسان وانتهاك القرارات الدولية بأن تعلن اميركا ان الاردن لم تعد لها علاقة بالقدس وانها اي القدس تعود الى اسرائيل وادارتها من قبل حكومة نتنياهو وقد ساعدهم في هذا (كوشنير واڤانكا وترامب) لهذا الموضوع .
الاستمرار ببناء المستوطنات الجديدة متجاوزون كل القرارات الدولية والاممية بوقف بناء المستوطنات .
التاثير على الحكومات الاوروبية بالضغط على كل من هو مسلم وينتمي للاسلام واظهار المسلمين بانهم اعداء الانسانية والحياة .
التاثير على بعض اليهود المناوئين للتصرفات والسلوك العدواني الاسرائيلي في فلسطين بالتخلي عن هذا النهج .
سنأتي في مقال لاحق كيف تصنف اسرائيل اعدائها ومن هم ..

لا تعليقات

اترك رد