مشاهد تشجع الأرهاب لا تنشروها في عيد الأضحى


 

قلنا مرارا وتكرارا أن العديد من الدراسات الحديثة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن وسائل الإعلام تؤدي دوراً مهما ومؤثرا في المجتمعات الحديثة بوصفها إحدى وسائل التربية والتنشئة الاجتماعية من جانب وباعتبارها إحدى أدوات التنمية كما أنها من جانب آخر تقوم بدور خطير في تربية وتثقيف أبناء المجتمع عامة والتأثير عليهم وقد اعتبرت دراسات عديدة فى اوروبا وامريكا والعالم العربى أن وسائل التواصل الاجتماعي هى بمثابة وسائل الإعلام الجديدة ولها فى بعض المجتمعات تأثير أكبر من بعض وسائل الإعلام التقليدية

كما كشفت الدراسات ان وسائل الاعلام تعد مصدراً رئيسيا من مصادر المعلومات وبناء المعرفة والفكر .
ويرى ولبور شرام أن ” حوالي (70%) من الصورة التي يرسمها الإنسان لعالمه مستمدة من وسائل الإعلام حيث تقوم هذا الصورة بدور واضح في تشكيل آراء الناس وتكوين اتجاهاتهم ومواقفهم وأنماطهم السلوكية تجاه الأشخاص والموضوعات والأشياء والحياة فالفرد يتعرف على العالم الخارجي ويتعامل مع الواقع الاجتماعي من خلال الصور الذهنية التي تقوم وسائل الإعلام – الصور المرئية خاصة – برسمها وترسيخها في ذهنهم أثناء تعرضه وتلقيه المواد الإعلامية المختلفة ، سواء كانت هذه المواد إخبارية أو ثقافية أو درامية أو تعليمية أو فنية…إلخ ، الأمر الذي يساهم إلى حد كبير في تشكيل الاتجاهات النفسية والقيم السلوكية والأفكار وأنماط وأساليب الحياة للفئات الاجتماعية المختلفة ولا سيما القابلة للاستهواء مثل الأطفال والمراهقين والشباب والأميين وأغلب النساء.
– هذه مقدمه طويلة لكن كان لابد منها بعد موجة الاخبار والفيديوهات والصور على وسائل الاعلام المختلفة بما فى ذلك وسائل التواصل الاجتماعى التى نشاهدها كل عام فى عيد الأضحى حيث شاهدنا على سبيل المثال فى عيد الاضحى العام الماضى صورا وفيديوهات لذبح الاضاحى واسالة دماء بل وتلطيخ اوجه الاطفال بتلك الدماء افتخارا بذلك وهى صور وفيديوهات بالغة الخطورة على الاطفال والنشء وهى صور تنضم لمشاهد الدماء التى يشاهدونها فى الحروب والنزاعات والعمليات الارهابية والتى تبثها وسائل الاعلام وتضاف ايضا الى مشاهد القتل والعنف وسفك الدماء فى الافلام والمسلسلات …ليعتاد الاطفال على مشاهد سفك الدماء وتصبح مشاهد عادية بالنسبة لهم وبالتالى يصبحوا هدفا سهلا لكل جماعة او منظمة ارهابية لتقوم بتجنيدهم فيما بعد وانا شخصيا اعتبر مثل هذه الصور للأطفال هى صورا إرهابية تدعو للعنف والارهاب لذلك وقبل عيد الأضحى هذا العام اناشد الجميع عدم بث أو نشر تلك المشاهد أو الصور هذا العام لخطورتها الشديدة على النشء وحتى الكبار من التعود على رؤيه مشاهد الدماء على وجوه الأطفال بمشاعر متبلده

-ان علماء الاجتماع والنفس يحذرون فى دراساتهم دوما من كثرة بث مشاهد الدماء ..كما يحذرون كثيرا من تعود الاطفال على ذلك وللاسف على سبيل المثال لا الحصر أشاهد فى بلدى مصر وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعى آلاف الصور لاطفال وقد قام اباؤهم بتلطيخ اوجههم بدماء الاضحية تباهيا بذلك وبجهل شديد .. دون النظر للنتائج الوخيمه لمثل هذه التصرفات الحمقاء .
-واؤكد فى نهاية مقالى اننى كمسلم وسطى احترم بالطبع ذبح الاضاحى فى العيد واقوم بذلك مثلى مثل ملايين المسلمين لكننى فى الاساس لا استطيع رؤية مشهد الذبح عندما يقوم به الجزار ولا ارغب فى تصويره او بثه .

لا تعليقات

اترك رد