رجم حتى الموت ! .. ” فرخنده الأفغانية ” ضحية الشعوذة و رجال الدين

 

عندما يغرق مجتمع في وحل الدين تنعدم فيه الحياة و الحرية و الإنسانية و تنخفض كل الأصوات و لا يعلوا ألا صوت رجل الدين ممثل الله على الأرض!

فرخنده المرأة الأفغانية التي تمردت على خفافيش الظلام في وقتاً صعب لا يجرؤ فيه أحد على مواجهة رجل دين!! لكن هذه المرأة فعلتها خاضت لوحدها معركة الجهل و التخلف كانت دائما تجادل رجال الدين و تحذر البسطاء و قليلي الوعي من دجل رجال الدين.

واحد من هؤلاء الدجله كان يدعى (ملا زين الدين) رجل دين أفغاني نصاب يمارس الدجل و السحر و الشعوذة على الناس تصدت له فرخنده و راحت تحذر البسطاء و قليلي الوعي من هذا المشعوذ على أن لا يسمعوا له و بينت حقيقته للناس و لكن حينما يئس الدجال من الوقوف أمام شجاعة هذه المرأة راح يخطط كيف يتخلص منها.

و يتهمها بتهمة باطلة أنها حرقت القرأن و ذهب يصدح بهذا هنا و هناك و يجمع القطيع ليخبرهم بما حصل و راح يشحن هذا القطيع بالكراهية و التعصب ضد هذه المرأة و أصدر فتوى لهم قال فيها أنها عميلة أمريكية و يجب أن تقتل! و عند إنتشار الخبر تدفق المئات من السذج الى المسجد غاضبين مستنفرين يعلنون الطاعة و التسليم لهذا الدجال الخبيث من دون أن يفكروا ولو للحظة ما هو الدليل على أن فرخنده حرقت القرآن.

اخرجوها من بيتها و ذهبوا بها الى جامع يقع وسط العاصمة الأفغانية كابل و كانوا يرددون اقتلوها اقتلوها أنها مرتدة!!! عميلة أمريكية!!!
و هنا بدأت عملية السحلب و القتل الجماعي هجموا عليها حشداً من الأوباش السفاحين القتلة الجهلة و بدأوا بضربها و كانوا يرددون شعارات معادية لأمريكا ومناهضة للديمقراطية بينما يضربون فرخنده كانت لا تعرف أين تذهب حوصرت من جميع الاتجاهات.

تخيل عزيزي القاريء امرأة ضد مئة شخص على أقل تقدير! يحملون حجارة و عصي و حديد حاولت أن تقنعهم أنها لم تفعل هذا الشيء و توسلت بهم أن يتركوها تذهب لكن مع الأسف.

فرخنده رجمت حتى الموت! و قتلت و سحلت بالشوارع و دهست بالسيارات و مثل بجثتها و حرقت جثتها و ألقت بعد ذلك بالبحر!!! هل توجد وحشية أكثر من هذه؟
المخزي أن رجال الشرطة كانوا متواجدين أثناء الحادث!! ولم يفعلوا أي شيء لمساعدتها قتلت بالقرب من البنايات الرسمية للدولة مثل القصر الرئاسي ووزارة الداخلية و هذا بحد ذاته دليل على تغلغل الدين داخل مؤسسات الدولة!

أثبتت جميع التحقيقات أن هؤلاء القتلة اميون لا يقرأون و لا يكتبون!!!!!!! و أنها بريئه و لم تحرق القرأن.

هذه القصة المأساوية المفزعة التي حدثت لفرخنده حصلت مع مفكرين قتلوا على يد الجهل المقدس أمثال المفكر فرج فودة اغتيل لأنه كان يفكر بطريقة مختلفة الأزهر أعلن فتوى بتكفيره والجماعة الإسلامية قررت تصفيته عام 1992.

عندما سئل قاتل فرج فودة: لماذا اغتلت فرج فودة؟
فقال: لأنه كافر!
فلما سئل من أي من كتبه عرفت أنه كافر؟
فقال القاتل: أنا لم أقرأ كتبه فأنا لا أقرأ و لا أكتب!

فرخنده لم تموت بل انسانيتكم و ضمائركم من ماتت سوف تبقى فرخنده شاهده على اجرامكم و وحشيتكم لروحك السلام يا فرخنده أينما حلت!

المقال السابقالغرب ليسوا زناة وحيوانات بل أنت أيها الجاهل !
المقال التالىوطني
مهند صباح عراقي الجنسية مقيم في فنلندا ولدت في بغداد التحصيل العلمي : حاصل على شهادة دبلوم كهرباء ، درست في مجال الكومبيوتر لمدة ثلاثة سنوات أتحدث عدة لغات هواياتي متعددة أهمها القراءة و المطالعة شغوف في مشاهدة الأفلام و قراءة الروايات، ولعي بالكتابة في السياسة و نقد الأديان مؤمن بمنطق العقل و ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد