دقيقة من فضلك …


 

1-
قالت ذلك و هي تعاند أعراض قيء و غثيان ينضاف إليها شعور مزمن بالضّيق و العجز عن التركيز…
تقترب أكثر فأكثر، تفرك يديها توتّرا، ترتعش أناملها و شفتيها و لكن نظرتها المرتابة الحذرة تظل ثاقبة. بالكاد سمعها تهمس:
“هذه العدسة التي أحملها تزعجني حقّا… و تؤثّر على مداركي و لكنني عاجزة عن قلعها يا سيدي… أشكّ أنّهم زرعو… ……”
قبل أن تنتهي من سرد أعراضها يقتحم المكان مجهولان، يقتادانها و إيّاه بتهمة التّآمر على الأمن العام و الفضيلة و تهمٍ أخرى…

2-
منتشرة أعضاؤها على طاولة التّشريح، أصوات كثيرة تقرع أذنيها المسدودتين و همهمات مستنكرة تارة مستفسرة طورا تعلو و تنخفض…
بين نوم و يقظة تحاول أن تفهم علّة العلّة فتنتهي إلى حقيقة واحدة موجعة ” كلكم لآدم و آدم زومبي كبير!”

3-
أخيرا عثروا عليها متسلّلة بين البصر و البصيرة، يستأصلها قائد العمليات و يشرع في زرع عدسة بديلة فيما ينبري آخرون إلى معالجة الأولى و ما تحمله من تقارير مازالت سرّية…
شيء يشبه الوعي يدبّ في الخلايا الميّتة و يستعصي على تأقلم جديد، مستغيثا: “الإنسان في خطر!”

لا تعليقات

اترك رد