الانتفاضة بين إدامة الزخم وطابع المناورات

 

ومضة
“تحاولُ قوى الطائفية بإشاعاتِها، استعجال إنهاء الانتفاضة والتخلص منها؛ لكنَّها تظلُّ مرعوبةً لإدراكها أنَّ المعارك الكبرى للشعوب، تتخذُ مستوياتٍ مختلفةً متنوعةً؛ بقصد إدامةِ الزخم حتى لحظةَ الحسم. وهنا يعلو يقين انتصار الشعب.”

عندما تستغلق الأمور بمسار عملية سياسية، نتيجة الانحدار في الأداء وتجاوز منطقة الإهمال والفشل إلى منطقة إدارة العملية السياسية باتجاه تكريس منظومة قيمية تعني نظام حكم شامل يتسم بمعاكسة الاتجاه مع تطلعات الشعب ومع إرادة البناء؛ عندها لا يكون أمام الشعب المبتلى سوى التوجه إلى (تطهير العملية السياسية) تلك، وإلى استخدام أداة تغيير النظام أي تلبية شعار (الشعب يريد تغيير النظام) لاستعادة السلطة وتوجيهها بطريق البناء وقفاً للخراب وإنهاء للدمار وخطى الانحدار حد الفناء…

ما حصل للشعب العراقي مثل كثير من شعوب المنطقة، أنه أدرك ما قادته إليه أحزاب الطائفية السياسية واستيلادها طبقة كربتوقراط لصوصية مافيوية وما كان قراره مجرد تظاهرات مطلبية محدودة لمعرفته بالتجربة أن تلك المطالب لم يجرِ تلبيتها وأنها لن تُلبّى في ظل ذاك الحكم المافيوي وقدرات بلطجته حيث الاستهتار واستباحة الشعب بكامل تفاصيل حقوقه وحرياته من دون خشية أو ضمير إنساني.

وكانت تظاهراتٌ مطلبيةٌ على مدار أيام السنة وشدائدها، ثم كانت انتفاضة 25 شياط فبراير 2011 وانتفاضة 31 يوليو تموز 2015 اللتان تم وأدهما بالقمع وبالاختراق والتشويه.. لتأتي اليوم، انتفاضة تموز الحالية وهي انتفاضة نوعية مختلفة بامتياز؛ حيث أنهت لعبة التشويه وأوقفت حرفها عن مسارها سواء بمحاولات تقييدها بمطلبيات مادية محدودة مثلما يجري ذر الرماد في العيون بوعود عرقوبية وهمية وسرعان ما يتم التخلي عنها بمجرد وقف التظاهر وأعمال الانتفاض قوية الصوت، لكن الانتفاضة بجوهرها أوقفت ذلك…

إذن، فالانتفاضة الحالية، قوتها أنها كسرت حواجز القيود التي تجعلها معلبة في توصيفات كلاسية مرضية، فمطلوب من التظاهرات أن تكون (صامتة) ومحددة بجغرافيا مكانية (محدودة) معلومة الأبعاد وألا ترفع شعارات أكثر من (مطالب مادية) بعينها وأن تسلّم تلك المطالب لممثلي سلطة استعبادها وتعود بمشاركيها إلى بيوتهم، مع شرط آخر يتمثل في تسليم نشطائها لسلطات حكومية وميليشياوية لتؤدبهم على ما تراه تلك السلطات من خروق لقانونها وسطوتها!

لكن كيف كسرت تلك القيود، انتفاضةُ العراقيين الثالثة، انتفاضةُ الفقراء من أجل الكرامة؟ بصياغة أخرى كيف ستديم الانتفاضة زخمها لتنتصر؟

وللإجابة نقول، أولا: كان اندلاع الانتفاضة (رداً) على انحدار بحيوات الناس لمستويات غير محتملة، حيث (عفوية الرد) ولكن هذه المرة تتشكل قوته بعد انتفاضتين ومئات التظاهرات والوقائع المطلبية السابقة في طابع جماهيرية الفعل ومستوى وعي الأداء.. وهكذا فإن النقطة الأولى لقوى الانتفاضة، تكمن في أنها لم تعتمد لا (مجموعة نخبوية) ولا (قيادة حزبية) في انطلاقتها..

وكي تستمر قوية كبيرة متسعة شاملة كما هي الآن، ينبغي إدامة هذا العامل وضخ الخطاب الذي ((يعمِّدُ علاقة الانتفاضة بجمهور الشعب الأوسع أي بالفقراء المعدمين والعاطلين والنازحين والمهجّرين بشكل مباشر ومن دون وساطة مضللة، وذلك أمر ملزم واجب)) ومن أجل هذا الفعل، ينبغي إسماع أصوات النشطاء وتنسيقياتهم والاستماع إليها والعمل على دعم مهمة إيصالها بوسائل الميديا الكبيرة والأقرب إلى الجمهور ودعم الأصوات المفتخرة بوجودها في الميادين ومعالجة حالات التردد في المشاركة..

أما ثانياً: فإنّ اللحظات التاريخية التي يمكنها أنْ (( تحسم)) ليست كثيرة وليست متسعة مطاطة بل تتركز في انعطافات تاريخية تتبدى بحجم صعود درجة الغليان لمستوى التحول إلى انتفاضة؛ تمارس دورها باختراق متاريس قوانين الاستبداد واستعادة مراكز الحكومة وهي بأضعف حالاتها مع تراجع الطبقة السياسية الحاكمة وإعلانها مناورة الاستجابة للمطالب بالمداهنة واللعب وإطلاق الوعود الوهمية للتمكن من الوضع.. بهذه المنطقة يكون الحسم وقراره ولا يجوز قطعاً التردد من القوى المدافعة عن الشعب، قوى بناء الديموقراطية وليس تمثيليتها المزيفة.. إذن تتصف هذه اللحظة الحاسمة بقوة الحراك واندفاعه وتسيده الميادين وبتراجعات وأشكال تردد من قوى السلطة الغاشمة… ولنلاحظ أنَّ تردد بعض قيادات تنويرية وعدم الانضمام (المباشر) سيوسع حالات التردد العام ويثير الضعف والتراخي فيمنح فرصة أخرى لتقوية السلطة لا لإعادة تنظيم صفوفها ما يفضي إلى مهاجمتها الشعب بقوة وتعسف همجي آخر..

وبمتابعة ملامح قوة الانتفاضة نشير إلى سمة ولادة التنسيقيات الميدانية من جهة ومستوى وعي الشعب وقراءته أوضاعه بات يرقى لتعرفه إلى (فن) إدارة عمليات الانتفاضة وتأكد من أنّ كل أشكال التحالفات والمناورات السياسية ومد اليد للسلطة مهما صغر شأنها ستكون خنجراً مسموما يطعن ذياك الحراك بمقتل ويمنح الحياة والقوة لحكام الطائفية الظلامية وهمجيتها بذرائع شتى فضلا عن تزكية الدعم المعروف من أطراف دولية وإقليمية لتلك السلطة بدل دعم قيادة الانتفاضة والتحاور معها من أجل تلبية مهمة التغيير المنشودة بوصفها الحل البديل الوحيد الذي يفرضه الشعب بتجربته…

إنّ كارثة الكوارث في اللحظة التاريخية الحاسمة أن يجري مد يد التحالف مع أي جناح من أجنحة السلطة فذلك لا يعني سوى زيادة حالات التردد وتوسيع أفق تأثيره السلبي وشل القدرات الشعبية على التغيير الذي بات شعار الانتفاضة بالنكوص عنه والتراجع عن الخطى المتقدمة باتجاهه..

ومعلوم أنه ليس من السهل رفع شعارات التغيير في ظل ضغوط إعلامية سياسية مهولة على ما سينجم من قبيل التهديد ببعبع البديل غير المعلوم بأبسط أشكاله أي بالتخويف من المجهول أو بعبع الوقوع بالأسوأ بكل ما بين يدي السلطة الميليشياوية من أشكال تخويف وإرهاب العقل الجمعي..

لكن بجميع الأحوال العامل الحاسم هنا هو تحقق ((وحدة)) القوى الديموقراطية صاحبة المصلحة في الانتصار للشعب وبناء دولته التي تلبي مطالبه وتحقّق ((استقلالية)) تلك القوى بوضوح بعيداً عن كل من اشترك بعملية سياسية مصادرة مشوهة وباتت هدفا للتطهير بواسطة انتفاضة التغيير الشعبية…

إن تحقق ((الوحدة)) و((الاستقلالية)) لقوى التنوير يدفع للقاءٍ معمَّدٍ قوي بين جماهير الانتفاضة والعقل الوطني ذي الهوية الديموقراطية الحقة والعلمية التنويرية الحاسمة..

ولكننا بخلاف ذلك من شروط انتصار الانتفاضة وجدنا عقبة مازالت عائقا استراتيجيا، تتمثل في موقف بعض (منظري) اليسار الجدد، محدثي الخبرات السياسية بالمستوى الفكري الاستراتيجي؛ حيث نجدهم بين اجترار البلانكية [أصحاب منطق الانقلاب بفرنسا القرن 19] ربما لقراءة مستعجلة غير متمحصة فيها حيث يعرضون بروفة أو وصفة أخرى منها، بخلفية الطابع الطوباوي لمشروعهم. ونسختهم الجديدة لا تعتمد مجموعة انقلابية لأفراد كما النسخة العتيقة؛ ولكنها تعتمد تلك المجموعة \ من أفراد وضعتهم الظروف بواجهة القرار والحدث وهم فعليا يمارسون اشتغالهم بمنطقة (مأسورة) تستند لسلطة (قائد فرد خارج تركيبتهم الحزبية وتيارهم) وهي تشارك بمنطقها القاصر ذاك في إسقاط الكارزما المتوهمة على الفرد الذي تتبع خطاه) وتمنحه قدرات تأثير لا تصْدُق إلا بمنطق الخرافة ودجلها.

وبهذا فهي تمارس لعبة تخدير حتى على عناصر التغيير ممثلة في أحزاب اليسار وهذا ما وقع فعليا عبر (الالتحاق) – المفروض فوقياً – بركب مَن سار خلف عبثية لا تحسِب للشعب حسابا بل تهمل واجباتها بالالتحام بالفقراء وتراهم قطعان غنائم مقسمة بين زعامات وتسمي كل مجموعة فقراء باسم زعيم طائفي أو آخر وتدعي أن الوصول إليهم يمر عبر زعيمهم حصراً!!! وبهذا التبرير المهزلة تقر لزعران السياسة مكاناً ومكانة لا يملكونها إلا في دول وأنظمة تستعبدها نظم الطائفية وبدل البحث عن وسائل تحريرهم تمنح بركات شرعنتها طاقة أسْرِ تلك القطاعات الواسعة ووضعها ملكية خاصة للزعر الطائفي الذي أذلها واستعبدها وفرض وجوده قائدا مالكا لذاك الجمهور المغيَّب وراء التجهيل وزرع الخرافة فيه عبر قراءة جد سطحية فارغة مضللة للصفة (الدينية المذهبية) التي يمتلكها فرد أو آخر ادعاءً وتمظهرا مخادعا!!!

إن أولئك الذين احتلوا كرسي التنظير بين التنويريين وفي وسطهم بل احتلوا مهمة التوجيه الفوقي، قد ألغوا أحزابهم واتخذوا نيابة عنها القرار ومارسوا ذات الدجل الذي يدعي ممارسة الاستفتاء واستطلاع الرأي بخلاف حقيقة أن مؤتمراتهم قررت اتخاذ طريق (التغيير) والانحياز للشعب وأنهت تلك المؤتمرات قطعا كل فرصة لعبث استغلال مصطلح ((الإصلاح)) التضليلي بترقيعاته التي تكرّس النظام الطائفي لردح آخر من تعذيب الناس واستباحتهم بمعنى كان يجب الخضوع لقرار مؤتمرات قوى التنوير لا الاقرار بما فرضه بضع رفاق حزب أو تيار بطريقة معروفة…

ونحن لا نتكلم عن وهم البناء الممكن التحقيق، بل نتحدث إمكانات البناء الفعلية، فدول الجوار التي لا تمتلك الثروة التي يمتلكها العراق عالجت هذه الأيام وبظرف سنة مشكلة الكهرباء وأشادت عاصمة بحجم يتسع للملايين بسقف قصير محدد آخر ودول يتهمونها بالقروسطية باتت تبني مشروعات هيكلية استراتيجية كبرى بامتداد مئات الكيلومترات وتتحول من الاقتصاد الريعي إلى الإنتاجي الاستثماري وتطلق فرص ثقافة ليبرالية جديدة، تاركة وراءها التشكيلات القديمة ولا مجال إذن بعد هذه التجاريب لسماع تبريرات للسلطة ولمن يبرر لها ويتحالف معها بخطيئة مفضوحة..

ومن حق الشعب العراقي بهذه التجاريب أن ينتفض، لكن هذه المرة ليس من أجل لقمة خبز مسمومة.. ولا من أجل شربة ماء ملوثة.. أو وحبة دواء مغشوشة تودي به إلى أمراض بلا منتهى إلا الموت والفناء.. والشعب لا ينتفض من أجل عِلمٍ وعمل ولكنه ينتفض هذه المرة من أجل استعادة أداة إنتاج كل هذه الأشياء التي يمتلكها ولكنها منهوبة مسروقة غنيمةً لمن هب ودب من رعاع القوم التابعين لمافيات إقليمية ودولية وقشمريات ولاية السفيه بكل دجلها وأباطيلها وأضاليلها..

إن الخُمس المأخوذ من دماء الفقراء بات فللا وقصورا وحسابات بنكية للمرجعيات (الدينية) التي تفتي بفتاوى مفصَّلة لإدامة اللعبة حيث الاستبداد والاستعباد وإنَّ ثروة الشعب التي يجب توجيهها للبناء والإعمار ولصحة الناس وأنسنة وجودهم باتت ثروات طائلة للمال السياسي الفاسد الذي يشتري الذمم والضمائر ويؤجّر البلطجية لحكم الناس بمقاصل القمع الأكثر وحشية من زمن القرون الوسطى وظلامها…

ولهذا فإن الشعب المنتفض لم يعد يرجع لأفراد ارتدوا عباءة التدين والصلاح وهم الأبعد عنه فـهُم الغطاء لماخور السلطة الفاسدة وهم الأداة التي تبرر الجرائم لتلك السلطة وهم وسيلة إخماد ثورات الشعب وانتفاضاته بتخديره بفتاواهم المرضية السياق والاتجاه وهم وسيلة أَسْر الشعبِ، غنائم مادية في جيوب المفسدين وجنودا لحروبهم العبثية التي يشعلونها متى شاؤوا ويطفئونها متى رغبوا وضحاياها وقرابينها ليس سوى الفقراء وثكالى الوطن وأرامله اللواتي يغادر الشهداء ليكُنَّ لقمة سائغة للمفسدين وعبثهم…

فعن أية كرامة بقيت ليقف الفقير مع هذا الحزب وزعيمه من زعران السياسة أو ذاك؟ أية كرامة في لقمة مسمومة؟ واية كرامة في إرادة مصادرة مستلبة لا يقرر فيها لنفسه؟ وأية كرامة ببيع الضمير؟ وأية كرامة بالخنوع لسوقة مجرمين ارتدوا عباءة التخفي الدينية فصاروا يفتون ويشرشحون بالناس؟ أية كرامة وقد صار اللص سيداً مقدساً؟ اية كرامة وغلام الأمس الذي فشل حتى بالحصول على الابتدائية مدرسةً، صار يقرر اتجاه الحكم والشعب؟؟ أية كرامة وقد سلم المرء نفسه وعقله لأبله أهبل لا يفقه من الحياة الخاصة شيئا فكيف يفقه بعلوم السياسة والاجتماع؟

لم يعد الشعب ينظر إلى جلال أو قدسية مصطنعة مزيفة ولكن المحذور كي لا تتراجع الانتفاضة أن تبقى القيادة ممزقة بين من يمد يده خطأ وخطلا لقوى معادية للشعب بذريعة ممارسة ذكائه للإصلاح عبر ممر فوقي لن يحقق فعليا سوى تزكية الخرافة ومن يؤمن بها ويعيد إنتاج النظام استراتيجيا ذلكم هو المحذور الخطر..

والمطلوب في زمن انطلقت الانتفاضة بأول خطاها يتجسد في إدامة زخمها بتوفير تلك الشروط التي أشرنا إليها من التحام بالجماهير يتبنى تكتيكات الانتفاضة باستراتيج مطلبه الجوهري تغيير النظام وتطهير تلك العملية السياسية وهو ما يحميه السموُ الدستوريُّ لصوت الشعب بخلاف دجل أضاف لأضاليل القدسية المزيفة أضاليل دولة ديموقراطية لا علاقة لها بالديموقراطية سوى بما يعيد رجالات الظاهرة الصوتية وابواقها للسلطة وكرسيها الغنيمة..

إنَّ تردد مشاركة الأحزابالتنويرية سيبقى عامل خذلان لانطلاقة الانتفاضة بتوسيعها أعذار وذرائع المترددين بخلفية تردد وجود التنويري الذي حرفوا اتجاهه بقرار التحالف \ الطعنة التي مزقت التنويريين؛ ونحن نشير هنا إلى ترددهم في ولوج الميدان (مباشرة) لأخذ زمام المبادرة وقيادة المسار قيادة خبيرة مجربة ببرامج التنوير بديلا للظلام وترهات ما أوقع البلاد والعباد فيه…

مع ذلك فإن الانتفاضة مازالت مستمرة ومازالت تلملم قواها وتعيد التنسيق ومراجعة المسار والانطلاق بخياراتها ما يتطلب مراجعة متناسقة ومتزامنة من قوى التنوير لحسم أمرها؛ فمنصة السلطة وبضع كراسٍ برلمانية ليست بوابة تغيير ولا حتى إصلاح ولكنها بقعة مستنقع آسن يشوّه التنويريين ويضعف أدوارهم بخلاف قرار البقاء خارج اللعبة واضاليلها فإنه يعني لملمة اشلاء مبعثرة ماسورة للخرافة فيما الجماهير باتت تشتغل أبعد من التململ إنها تنتفض وتديم زخم انتفاضها بطريق التغيير ما يتطلع لحسم موقف وولوج المسار ذاته..

وبين وحدة واستقلالية تنتصر لزخم الانتفاضة وتحقيق غايتها وبين مناورات تقع بمستنقع النظام وألاعيبه تناقض لا يحتاج لمزيد معالجة اليوم…

فهلا حسمنا الموقف الذي سينقذ الجموع ويحرر العباد وينتصر لبناء البلاد لتكون لكل أهلها بلا تمييز من اي نوع ولتعاود تلك البلاد وضع قوتها لخدمة السلام في المنطقة والأمن الدولي ولمسيرة التنوير بزمن تفشت فيه ظلاميات خراب وإرهاب؟؟

شكرا للتفاعلات التي تنضّج المعالجة وإجاباتها حيث القضية تعني جموع الشعب كافة مثلما تفرض واجبا ملزما على قوى التنوير لتمارس مهامها مجددا عبر نافذة الوحدة والاستقلالية والانسحاب كليا مرة وإلى الأبد من لعبة أو منصة لا تملك فيها دورا لا مؤثرا ولا ديكور بقدر ما يجيرونها لألاعيبهم..

شكرا للتفاعلات تنضِّج المعالجة في الإجابة على أسئلة اللحظة التاريخية الحاسمة التي تنقذ الناس من انقسامهم شيعا وطوائف بين زعماء اللصوصية المافيوية

وشكرا للقراءة المتأنية الموضوعية لا المشخصنة والجدلية لا المتنازعة على حصة أدخل منظومة التحاصص المرضية مطلوبة التغيير فهذه معالجة تشمل قوى التنوير جميعا تتحرر من اللعبة ومن جسور التحالفات أو الاسترخاء بأحضان سلطة وجب تطهير العملية السياسية برمتها منها وليست مخصوصة بقوة أو مَن قادها لتلك الكبوة…

وستبقى الثقة ووواجب المراجعة معها واتخاذ القرار الأنجع هو رصيد أساس للمتابعة معا وسويا والانتصار لزخم الانتفاضة وهدفها الأسمى

لا تعليقات

اترك رد