الشباب ثروة الوطن ومستقبلها

 

أية دولة في العالم على رأسها الدول المتقدمة تركز على الشباب ، وتهتم بهم وتقدم لهم الرعاية والاهتمام بكل الطرق والاسايب المتاحة لتنمية قدراتهم والنهوض بهم للمستقبل الافضل ، ويأتي هذا من النظرة الى مستقبل الدولة من نجاح مستقبل الشباب وتطورهم .

وتسعى الدول كافة الى توفير كافة مستلزمات الحياة من فرص عمل وتدريب ضمن الاختصاصات العلمية والثقافية والابداعية ..والمهنية لكون هذه الفئة من المجتمع لها الدور الكبير في بناء الدولة وتطورها وعدم اهمالها ، حتى لا تنجرف هذه الطاقة الى سبل الانحراف او ان تُستغل من قبل جهات معادية الغرض منها تفكيك المجتمع وإستغلال هذه الطاقة الشبابية التي هي ثروة البلد في جوانب لا يحمد عقباها …

ولذلك ومن هذا الباب نجد ان على الدولة ان ترعى هذه الطاقة التي تحمل في طياتها من الذكاء والمعرفة والحماس، والاستفادة منها في كافة المجالات التي تخدم البلد وتخدم نفسها وتصونها من كل ما يسيء لها وتوفر لهم فرص العمل لهم كي لا ينحصر تفكيرهم في دوامة التفكير والبحث في كيفية العيش الذي يصون مستقبلهم لان هذه الفئة وعندما تجد ان كل الابواب مغلقة امامها سنعلم اين تذهب ….

لذلك وجد شباب العراق ان الخروج الى الشارع والتظاهر والمطالبة بفتح ابواب التعيينات وايجاد فرص العمل لهم ، لكي ينخرطوا في مهام العمل من اجل بناء وتطوير الدولة ، لا ان يكونوا اعداء لها كما يصورها البعض او ان تستغل من قبل بعض من لا يريد ان يفسح المجال لمن يريد ان يخدم بلده .. لغايات معروفة للجميع ..

الشباب مستقبل الوطن وهم الحصن الحصين لها فلا يمكن اهمالهم لان العراق بحاجة ماسة لهذه الطاقة الكبيرة ، وان خروجهم بهذه التظاهرات ليس لكونهم أعداء الدولة ، وانما خرجوا يطالبون بابسط الحقوق التي يجب على الدولة ان توفرها لهم .

ان مايحدث اليوم من ثورة شبابية لهو دليل على ان الدولة وخلال خمسة عشر سنة لم تقم بواجباتها تجاه هذه الطاقة لاسباب كثيرة منها تسلط بعض الاحزاب على مؤسسات الدولة وعدم فسح المجال للشباب المستقل في اخذ دورهم في العمل من اجل خدمة الوطن .. يضاف الى ذلك الفساد الذي ادى الدور الكبير في ابعاد هذه الطبقة المهمة في المجتمع واضافة الى ذلك فهناك نقطة مهمة هو الغاء التجنيد الالزامي .. الذي كان له الدور الكبير في استيعاب الكثير من الشباب الخريجين والاستفادة منهم في بعض المهن العسكرية والتصنيعية .. وصقلهم ليكونوا حماة الوطن وتقليص فجوة البطالة . كذلك تعطيل بعض المصانع الحكومية التي كانت توفر الكثير من فرص العمل للشباب الخريجين وغير الخريجين ..

والمشكلة الاكبر التي اضرت بالبلد ايما ضرر الا وهي استخدام العمالة الاجنبية في بعض المرافق العامة والخاصة مما ادى الى غلق الابواب امام الشباب .. لذلك هنا يجب على الدولة ان تلتفت الى هذا الجانب المهم وان توفر بشكل سريع فرص العمل للجميع وان لا تتركها بيد مجالس المحافظات التي خصصت كل فرص العمل للاحزاب ومن تبعها باحسان .. وان تكون مهمة مركزية لكل وزارة عليها ان تعلن عن حاجاتها للوظائف الجديدة والمتجددة .. ويتم توزيعهم على المحافظات حسب سكناهم والابتعاد بكل مناحي فرص العمل والتوظيف والتاهيل عن المحسوبية كما يجري اليوم من اهمال الطلبات ، او ربما ستاخذ دورها الى الاهمال وان لاتترك الدولة هذه المهمة لمن هو لا يريد الخير لهذه الطبقة المهمة في المجتمع العراقي . محاولين تسييها وتغيير سبل حصولها على العمل وفرص العيش الكريم وفق شهاداتهم وتخصصاتهم العلمية وكذلك وفق الخبرة المتاحة لمن لا شهادة له ..

يبقى دور الدولة والمؤسسات التخطيطية لها هو الاساس الاكبر لانتشال هذه الفئة الكبيرة الفاعلة من الفقر والحرمان الى العمل والانتاج وخدمة البلد والنهوض به نحو الافضل .

لا تعليقات

اترك رد