عذراً هادي العامري ، فعذرك غير مقبول

 

اطل علينا القيادي في الحشد الشعبي، قبل ايام قليلة، بخطاب حماسي اعتذر فيه، ونيابة عن كل الطاقم السياسي، عن الاخطاء التي واكبت العملية السياسية منذ 2003 ولحد يومنا الحالي.
لست من النوع الحقود او الذي لا يغفر ولا يسامح، ولكن الاعتذار الذي جاء منك غير صادق وجاء تزلفا لحرارة الجو السياسي اللاهب هذه الايام، وطموحك ان تصبح رئيس الوزراء للدورة القادمة .
متاكد انا انك تدرك ان هذا العدد من المتظاهرين ليس هو الحقيقي، فهؤلاء يمثلون لهبة النار المنبعثة من جمر الغضب الجماهيري الوسع بعد ان اكتشف الجمهور خطاباتكم وسياساتكم التي لم تكن سوى “مرغوانا”، المخدر والمنشط الجنسي في ان واحد . خطابات تنشط المشاعر وتجمد العقل، خطابات تقفز على الواقع بامل الاخره . تبكون في محرم وتلطمون بينما اثبت الواقع انكم مع بني اميه . تطالبون الجماهير بشد الاحزمة على البطون بينما تدلت كروشكم . الست انت من قال ” الفقر في العراق كذبه…..” فما الذي جعلك تعترف ان الفقر في العراق ضاهرة واسعة الانتشار جدا وبالاخص في الوسط والجنوب لا وبل تعتذر وتعترف انكم السبب في هذا الفقر المستشري .
عندما منع ابنك طائرة خطوط الشرق الاوسط من الهبوط في بغداد، لانها غادرت بيروت من دونه لانه تاخر عليها، فمنعها من الهبوط في مطار بغداد استنادا الى سلطتك كوزير وهو لا يمتلك اية صفة رسميه سوى ابن الوزير، لم تخرج علينا وتعتذر لانك “استنكفت ” ان تقدم الاعتذار الى الشعب العراقي واللبناني “صبحان مغير الاحول”.
ما هي انجازاتك عندما كنت وزير مواصلات، انا شخصيا لا اتذكر الا ان الطائرة العراقية ما ان تقلع حتى يذاع “دعاء السفر” الذي يقبض القلوب رعبا وكاننا نسافر على الابل .
اما افتخارك بلقب ” المجاهد ” الممنوح لك من تبعك و انصراف وقتك في جبهات القتال ضد داعش فانت كنت تدافع عن السلطة وليس الوطن . لا اود الاطاله في توصيف الفترة من 2003-2018 لانها ستظهر لفصل المطهر في الكوميديا الالاهيه لدانتي النغييري . ساقبل اعتذراك فقط عندما اقتنع انك تقدم مصلحة الوطن العراق فوق كل شيئ.

لا تعليقات

اترك رد