يضحك الله


 

هذه الأرض تلبس بعض الدهشة
النخيل وأشجار اللوز تبدو مغرية عند الشروق
يتبختر الموج بعطرة
أهازيج البحارة تصل إلى السماء
المشردون
باعة المناديل الورقية عند الإشارات الضوئية
يضحكون
يحكون نكات جريئة
الجدات يدندن بأغاني منسية
يضحك الله.
مضت ليالي الشهوات دون أن تترك بريدها الإليكتروني
رحلت وشوشات اللذة
إنطفأت المبخرة
أهو هذا المطر لا يدري ماذا يفعل هنا؟
أهي هذه الريح تعبث بكلماتي
تحيلها إلى فقيه النحو
ممحاة بيد الشمس لا تعرف وظائفها
يرتجف ظلي
تركض الأحلام عاريه
صوت رصاص
بنادق الصيد مذهبة ومعقمة
يغسل نهر دجلة وجهه
تمشط الغابة شعرها
هذه ضفائرها
منحوتة في مخطوطة سبئية.
عند بوابة ثلاجة الموتى
لفحة دافئة
تتأمل أطرافي
الأزرار العلوية نسيتها مفتوحة
صدرها يحكي رغبة كيلوباترا
شهية أفخاذها
الموتى لا يكتبون الشعر
الموتى لا يرسمون
لا يقرؤون خرائط جغرافيا لليمن المنسي
كيف وصلت إلى هنا؟
يضحك الله.
أيحق لي أن أطرح عليك بعض الأسئلة؟
تُشعل الممرضة لفة تبغ
تضحك بغنج
تدق ثلاثة مسامير في جبهتي
تعلق عليها لوحة نحاسية
أعجز عن معرفة تلك النقوش
يضحك الله مرة ثالثة.

المقال السابقالعبادي من الحزب الى الدولة
المقال التالىالتظاهرات في العراق بين التنظيم والفوضى
حميد عقبي سينمائي وكاتب يمني مقيم في فرنسا، اخرج خمسة أفلام سينمائية، منها ثلاثة أفلام قصيرة وهي معالجات سينمائية لقصائد شعرية "محاولة الكتابة بدم المقالح"12 دقيقة 1997 ــ بغداد، فيلم 'ستيل لايف"2005 ــ 20 دقيقة فرنسا، فيلم الرتاج المبهور" 2006 فرنسا 32 دقيقة. نشر 21 كتابا إليكترونيا منها 4 مسرحيات،....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد