نريد العيش الكريم

 

يوميا تخرج التظاهرات الجماهيرية في المحافظات العراقية للمطالبة بابسط الحقوق وهي توفير الماء والكهرباء ، وتقليل البطالة وتعيين الخرجين ومحاسبة الفاسدين الذين سرقوا المال العام… هذه المطالب رفعها ابناء العراق اذا كانوا في المحافظات الجنوبية او في بغداد او المحافظات الغربية

وكذلك الموصل التي دفن ابنائها تحت التراب جراء تحريرها من عصابات داعش ، اذن ما هو المطاوب من الحكومة غير ان يتم تلبية المطالب المشروعة لكل العراقين وبلا استثناء ، وبشكل سريع يقلل الفجوة الحاصلة بين الدولة والشعب … لا ان تعتمد على من اوصل الوضع الى ما هو عليه اليوم من سوء الخدمات وقلة الكهرباء وصعود الماء المالح في البصرة وضعف الخدمات الصحية والبيئية ، وفقدان الكثير من مكونات الحصة التموينية ، وعلى ان تقوم الحكومة وبشكل سريع بكشف ملفات الفساد المحفوظة في هيئة النزاهة لا ان تتوجه الحكومة في مواجهة المتظاهرين السلميين بالرصاص الذي ادى الى سقوط شهداء ابرياء .. وبعد ذلك جاءت فكرة وخطة قطع الانترنيت وهو حق مكفول لاي مواطن حسب ما جاء بالدستور العراقي … الدستور الذي سجل عليه المواطن الكثير من الملاحظات ونقاط الغبن مما ادى الى اثراء الكثير من الشخصيات على حساب قدرة المواطن وامكانياته المالية ..

هنا لابد ان يقوم رئيس الوزراء باجراءات سريعة اولها محاسبة جميع المحافظين ومن ضمنها مجالس المحافظات التي صرفت لها التخصيصات المالية التي تقدر بالمليارات …ومعرفة الى اين ذهبت وباي باب صرف رسمي صرفت واليوم هذه المحافظات باتت تعاني وبشدة من تردي خطير في جميع نواحي الحياة الحرة الكريمة ، يضاف الى ذلك اين التخصيصات التي صرفت على وزارة الكهرباء والتي هي فاقت ما يصرف لاي دولة من دول العالم … ومحاسبة المقصرين والمفسدين ، ليس هذا الوزير فقط وانما من استلم المسؤولية قبله ، ومحاسبة المقصرين في الموسسات الصحية والبيئية والتي افتقدت المحافظات لابسط الخدمات الصحية حتى باتت المستشفيات بلا ضماد للجروح البسيطة … ونجد بعض النواحي والقرى تفتقر الى المراكز الصحية والخدمية ..
اذن الحل يبدأ بان لا نعالج المطالب الشعبية بالخطأ ونقوم بمواجهة ابنائنا بالسلاح الحي ونزيد الخلاف والفجوة اكثر ولا نحمي الفاسدين بدلا من تعريتهم امام الملأ العام ..نحن اليوم بحاجة الى عقلية نزيهة تعالج الامور بالشكل العقلاني وتبدأ صفحة المصارحة ، كون كل من استلم المسؤولية فشل وغرق في الفساد ، وعلى الحكومة ان تعترف بفشلها وان تعتذر للشعب العراقي .

اليوم العراق الذي لديه من الثروات ما يفوق جميع الدول المحيطة وبامكانه ان يكون افضل الدول واجملها كما تتغنى دولة الامارات بجمال اماراتها .. وهي دولة تعتمد بالدرجة الاولى على السياحة وموانئها التي تستقبل آلآلاف من السفن التجارية ولكن لديها قيادة حكيمة تعرف كيف تعمل من اجل ابنائها وتقديم الخدمات لهم ورعايتهم …

نحن لدينا النفط والماء والارض والخبرات ومراقد الائمة الكبار وهذه فقط اذا استثمرناها سياحيا تضع المواطن بافضل الحال ولكن حتى هذه المراقد ومن يشرف عليها طالها الفساد واستغلت من احزاب متنفذة… وباتت وارداتها بايدي غير امينة .. ومن هنا نقول ونؤكد كلامنا ان على الحكومة ان تتوجه الى استئصال الفساد اليوم قبل غدا ، لان هذه الجماهير الغاضبة لن تصبر اكثر ولن تسكت ولن تقبل بالحلول الترقيعية لمطالبها التي ستتحول الى ثورة الضمير وثورة من اجل العراق ، ثورة ضد الفاسدين والعملاء ثورة من اجل احقاق الحق لكل ابناء العراق

لا تعليقات

اترك رد