فنانو مصر .. رصيدكم اوشك على النفاذ


 

تشتد هذه الايام الانتقادات الموجهه من ملايين المصريين الى اغلب الفنانين المصريين وممارساتهم وآخرها ذهابهم الى روسيا على نفقة شركة اتصالات بدعوى تشجيع منتخب مصر فى المونديال الا انهم ذهبوا الى فندق اللاعبين بل ودخلوا الى حجرات اللاعبين لالتقاط الصور التذكارية معهم مما شتت تركيزاللاعبين على مدى أيام وكان ذلك احد اسباب هزائم الفريق فى مبارياته الثلاث بالمونديال ومما زاد الطين بله ان ردود بعض الفنانين على الانتقادات اتسمت بالعجرفه والتعالى وكأنهم فوق النقد وقد دعا هذا الامر مجلة عريقة مثل مجلة الكواكب ان تخصص ملفا كبيرا من عددها الاخير عن هذا الامر واستطلعت رأى العشرات وانا منهم حول اسباب تراجع وتدنى مكانة الفنانين .
-وفى رأيى ان تصرفات وسلوكيات بعض الفنانين هى أحد اسباب الهجوم عليهم كما ان اغلب اعمالهم للاسف اصبحت تروج للعنف وتهتم بامور بعيدة عن الواقع كثيرا مثل العنف والمخدرات والانحلال كما ان الرأى العام يرى ان هؤلاء الفنانين ليسوا مثلا وقدوه مثل فنانو الماضى الجميل الذين كان اغلبهم قدوه فى تصرفاتهم ويرى الكثير من المصريين ان فنانو الزمن الحالى جمعوا ثروات طائلة الا ان احدا منهم لم يتبرع من اجل الوطن .. فقط من تبرع عدة مرات هو لاعب الكرة محمد صلاح نجم مصر وليفربول وبمبالغ كبيرة .. رغم ان هؤلاء الفنانين صدعونا ليل نهار بحب الوطن لكنه حب شعارات فقط ..واغلبهم حتى متهربون من الضرائب بطرق ملتوية ..ولم يكتف هؤلاء الفنانين شديدى الثراء بذلك بل يصرون وسط حرب مصر ضد الارهاب -وهى حرب سقط بسببها المئات من شهداء الحيش والشرطة والقضاء وابناء الوطن – ان يدخلوا الرأى العام فى معارك وهمية ومن هذه المعارك المعركة الدائره منذ سنوات بين الممثله زينه والممثل احمد عز حول اتهام زينه لاحمد عز بتنصله من ابناؤه وعدم اعترافه بهم وهو ما ينكره وما زالت القضية فى ساحات القضاء منذ سنوات ومنها ايضا تهكم شيرين فى حفل عام على ما قاله احد الاشخاص ان من شرب من مياه النيل سوف يعود اليها فردت بحماقه عليه قائلة : “سوف يصاب بالبلهارسيا ” رغم ان هذا المرض انتهى من مصر منذ عقود كما ان مثل هذا الرد يعد جليطه كبيرة وقبل هذا الامر كانت هناك حرب كلاميه شنتها المطربة شيرين ضد عمرو دياب والملحن مصطفى كامل وآخرين كما تسببت شيرين فى ازمة مع الشعب التونسى الشقيق حيث تحدثت بطريقة غير لائقه امام جمهور تونسى فى قرطاج قائلة ان ابنتها قالت لها انها لا تعرف الفارق بين تونس وبقدونس مما اضطر الفنانه لطيفة التونسية التى تعيش فى مصر للرد عليها وهذه فقط مجرد امثله
– حقيقة فانه شتان الفارق بين امثال هؤلاء الفنانين وفنانو مصر فى الماضى ومن منا ينسى فنان الشعب العظيم سيد درويش الذى حارب الاحتلال الانجليزى باغانيه والحانه التى ما زالت ملأ سمع الزمان وبصره ؟
– كما لا يمكن ان ننسى بعد نكسة 1967 ما قام به فنانو مصر وعلى رأسهم سيدة الغناء العربى السيدة أم كلثوم التى قادت مبادرة دعم المجهود الحربى إذ جمعت مبالغ مالية طائلة من إيرادات حفلاتها داخل وخارج مصر، وقدمتها بالكامل لدعم المبادرة كما قدمت مجموعة من السبائك الذهبية والمصوغات التى جمعتها من الوطن العربى كافة لدعم مصر فى ظرفها الاستثنائى وشاركها المصريون الحس الوطنى، فدفعوا أضعاف ثمن التذاكر لحضور حفلاتها، دعماً للوطن، تلك الظروف المصيرية دفعت عدداً كبيراً أيضاً من الفنانين لدعم المجهود الحربى، مثل الفنانين محمد عبد الوهاب وعبدالحليم حافظ وكثيرون وعدد من الشعراء والكتاب والممثلين مثل فاتن حمامة وفريد شوقى وغيرهما وقد أحيت ام كلثوم حفلتَى باريس الشهيرتين وسقطت على الأرض مغشياً عليها فى الحفلة الثانية وقدمت إيراداتهما التى بلغت ما يوازى 212 ألف جنيه إسترلينى آنذاك لدعم المجهود الحربى، وعندما سألت الصحافة أم كلثوم عما أعجبها فى باريس، قالت (مسلة مصر)، كما كان لها حفلات شهيرة فى محافظات مصر، مثل دمنهور والمنصورة وطنطا والإسكندرية، وفى حفل دمنهور بمحافظة البحيرة قدمت السيدة أم كلثوم وصلتين غنائيتين وقدمت 39 ألف جنيه لمبادرة دعم المجهود الحربى بينما قدمت 283 ألف جنيه هى إيراد حفلها الغنائى فى مدينة طنطا بمحافظة الغربية و125 ألف جنيه هى إيراد حفلها بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية» كما شهدت حفلتها فى مدينة الإسكندرية عام 67 جمع 100 ألف جنيه تبرعات و42 كيلوجرام ذهب ومصوغات وكان للقطار وقتها دور كبير فى انتقال أم كلثوم بين المحافظات ووفقا للمؤرخ الدكتور زين نصار فقد جابت السيدة أم كلثوم انحاء الوطن العربى و أقامت حفلاتها فى تونس والمغرب والسودان ولبنان وليبيا، والبحرين والعراق وباكستان، وجمعت كمية كبيرة من المصوغات الذهبية من الأميرات ونساء العائلات الملكية فكانت تضع ملاءة على الأرض، وكان يقف بجوارها مندوب من الرئاسة فيجمع كل تلك المصوغات لصالح مبادرة دعم المجهود الحربى، ومن دولة الكويت وحدها عادت أم كثوم محمَّلة بـ60 كيلوجراماً من الذهب وقد اكد المؤرخ د. عاصم الدسوقى ان الاموال التى جمعتها ام كلثوم وصلت لحوالى 3 ملايين دولار وهو مبلغ شديد الضخامه آنذاك ..و لم تكُن أم كلثوم وحدها التى دعمت مصر من خلال التبرعات فقد كان للسيدة تحية كاريوكا دور وطنى أيضاً فى تسليح الجيش المصرى فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر، فقامت بحملة جمع تبرعات، مقدِّمة كل مصوغاتها الذهبية كمبادرة منها، وأثنى عليها الرئيس بعبارته الشهيرة (أنتِ بألف رجل يا تحية)، والفنان عبدالحليم حافظ لم يكُن أقل وطنية فى الدور الذى قام به بالتبرع لدعم المجهود الحربى بعد نكسة 67 إذ قدَّم كل إيرادات حفلاته أيضاً، وأسهمت أغانيه الوطنية فى رفع معنويات المصريين والمجال لا يسع لذكر اسماء عشرات الفنانين الذين تباروا آنذاك فى جمع تبرعات من أجل المجهود الحربى ..كما لا ننسى ان عددا كبيرا من فنانى الماضى كانوا قدوه ومثل فى تصرفاتهم وهو الامر الذى نفتقده فى العصر الحالى
– كلمة اخيرة الى فنانى مصر : يجب ان تشعروا بالخزى والعار من المقارنه بينكم وبين فنانو الماضى وهى مقارنه ليست فى صالحكم ابدا ..ويجب عندما يرد احدكم على الانتقادات ان يرد بأدب وليس بالتعالى وليس باعتبار انفسكم فى مقام اعلى من منتقديكم ..لان صورتكم الذهنيه سيئه للغايه ورصيدكم عند الجمهور اوشك على النفاذ .

لا تعليقات

اترك رد