النِفاق في المَدح والذَّم . المرأة العراقية ضحية !


 
الصدى - المرأة العراقية

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزاً فتصافوا يعزكم الله – صدق رسول الله

مرت علينا قبل أيام ذكرى واقعة كسر ضِلع فاطمة الزهراء عليها السلام من قبل خليفة المسلمين عمر بن الخطاب وهي الحادثة المختلف على وقوعها بين احاديث مؤيدة واخرى نافية .

وأي نتيجة يخلص اليها المؤمنون فان الحادثة التي مرت عليها المئات من السنين وهي مثار اهتمام متواصل تتطلب منا ان نعي ان الله سبحانه وتعالى موجود وهو الفصل في كل حادثة ظالمة كانت ام عادلة . صحيحة كانت ام غير صحيحة . والأهم من كل ذلك أن آل بيت رسول الله صلوات الله عليهم هم اكرم الناس على الأرض وهم الذين اختارهم الله ليكونوا مثالاً في الأخلاق والأِيمان وهم يحملون من الأيثار مايجعلهم كرماء عبر التأريخ ومايثار من خلافات ونعرات لأغراض ادعائات حبهم وتقليدهم ماهي الا أساءة لهم بقصد او بدون قصد .

من يحب آل بيت الرسول ويسير على نهجهم عليه ان يكون عادلاً وكريماً وصادقاً ومسامحاً وان لايثير الحقد والنعرات بين المسلمين . وفي التسامح في محكم كتابه الكريم قال تعالى: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

أين المدّعين من حقيقة مايجري على ارض العراق منذ ان سقط نظام البعث قبل اكثر من 13 عام ؟ وعلى مدى السنوات الماضية ذاق العراقيون بمختلف طوائفهم الويل من حكم كرس الفقر والجوع والظلم بشكل كبير وقبلها كرس المحاصصة الطائفية بينما هو يتخذ من الأسلام شعاراً للنفاق ! وقد قالها ذلك الشيخ الكبير الذي يسكن مقبرة دار السلام في حديث للبغدادية قبل اكثر من عام قال ساخطاً ومستنكراً لطريقة الحكم ( ماكو ولي الا علي وانريد قائد نكري ) وفي قوله هذا الكثير من المعاني والدروس ! ومن قبله قالها الشاعر نهاد الخيكاني وهو يقارن سيرة الأمام علي بن ابي طالب عليه السلام وسياسته بما يجري في العراق من اناس تدعي ولائها له

من يحب آل بيت الرسول عليهم السلام عليه ان يقدر عالياً دور اصحاب الرسول في نشر الرسالة الأسلامية فهم تضامنوا واتحدوا وبايعوا الرسول الأكرم منذ ان نزلت اولى آيات القرآن الكريم على صدره عليه السلام . ولهذا علينا ان نتوحد في خطاب واحد يجعلنا نؤمن بما جاء به الأسلام من قيم ومباديء سامية ومن شَذّ عن مسيرة الأسلام واستباح حرماته له ىعقاب يقرره الله عز وجل وان لانأخذ الدور الألهي في محاسبة من يختلف معنا في الفكر والعقيدة مثلما فعلت داعش الفاحش من جرائم شنيعة بحجة انها تمثل الدولة الأسلامية . كما علينا ان نشيع ثقافة التسامح والمودة بين المسلمين فنحن جميعنا ننطق بالشهادة التي يتطلبها الأسلام الحنيف .

فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ، العفو عمن ظلمك وتصل من قطعك والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك . صدق رسول الله .

ولو اردنا حقا ان نتمسك بحب آل بيت الرسول لكان الخير في العراق منقطع النظير ولما سمعنا بفقير ومهجر ومعتقل فكم من بريء قتل أو زج في السجون والمعتقلات بسبب خلاف في رأي او سياسة او انه من طائفة دون اخرى وكم عدد الذين يعيشون دون خط الفقر من الجنوب والوسط وهم من محبي آل بيت الرسول وكم من أمرأة عراقية كسرت اضلاعها ظلماً وجوراً نتيجة لفقر او فقد حبيب او ابن او زوج وكم من امرأة عراقية تفترش الأرض لترجوا الله ان يأتي لها من يرحمها ويعطيها مايسد رمقها واطفالها ؟

كفانا تزلف وننهي عن خلق ونأتي بمثله – فهو العار علينا والله – سرقت اموالنا ونحن نصفق ! قتل ابنائنا ونحن نصفق ! هجر ابناء جلدتنا ونحن نصفق ! قٌسِمَ بلدنا ونحن نصفق !

اين وصل بنا الحال ؟ نتاج الساسة ترك اثراً سلبياً وصل الى ان السني لايطيق الشيعي والشيعي لايطيق السني بينما اعلاميا جميعهم يتحدثون بوحدة العراق وهم يقسمونه عرقياً وطائفياً! بينما جميعهم حين يستقلون الطائرات ليتنعموا بثروات الشعب خارج العراق يتعاملون مع البوذي والمسيحي والسيخي وحتى اليهودي باحترام وتقدير فلماذا الأصرار على تدمير النسيج المجتمعي العراقي ؟؟؟

اغلبهم يحملون جنسيات اجنبية ولايستخدمون الجنسية العراقية الا عند عمليات النصب على الشعب وهي خطة ليست بعيدة عن الماسونية العالمية والتي تنفذ بأتقان في العراق بعد ان قسموه ودمروا تأريخه وهم الأن في طريقهم الى ان يجعلونه مفلسا لكي يشتروا مافي باطن الأرض من ثروات ليبقى ساسة الزمن الرديء على كراسيهم وليس مهماً ان يموت المواطن او يهجر !!

كفانا تزلف ولنكن محبين لآل بيت الرسول قولاً وفعلاً

السلام على الرسول الأكرم وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين …

لا تعليقات

اترك رد