” أبناء إبراهيم ” لوفاء جميل


 

بداية لا بد من الإشارة إلى أن هذا الفيلم الذي أخرجته المخرجة الفلسطينية وفاء جميل، وهو الفيلم الرابع من إخراجها، والثاني الناطق باللغة الإنكليزية، إضافة إلى كمٍّ كبير من البرامج الوثائقية، دفعني لطرح سؤال منذ البدء وقبل مشاهدة الفيلم.. سؤال ذي أهمية كبيرة: لماذا “أبناء إبراهيم”؟ ولماذا هذا الاسم بالذات؟ فنحن نعيش في منطقة يسودها نزاع قومي ذو جذور دينية، وعلى هذه الأرض تتواجد ثلاثة ديانات سماوية ؛ الإسلام والمسيحية واليهودية وجميع هذه الديانات تقر بإبراهيم (عليه السلام) أنه أبو الأنبياء، وأن الكل ينتسب إليه، إضافة إلى أن هذا الاسم استخدم كمصطلح سياسي في فترة من الفترات، من خلال الدعوة التي وجهها الملك حسين( ملك الأردن الراحل والسياسي المخضرم)، حين وجه الدعوة للسلام والتعايش بين أبناء إبراهيم، أبناء العمومة بدياناتهم المختلفة على الأرض الواحدة؛ أرض فلسطين.
وفاء جميل في أفلامها السابقة “البيت المفقود”و “الجذور” كانت تتحدث عن الجذور التي تربط الإنسان بأرضه، وأما فيلمها المشترك “جودة ومحمد”، فيلم لم يعرض في فلسطين, وبالتالي لا أستطيع إن أكتب عنه وعن الفكرة خلفه، ولكن ما الذي تريده وفاء في فيلمها الجديد هذا؟
تُعرّف المخرجة عن الفيلم والذي مدته ثلاثون دقيقة: “يتناول الفيلم قضية الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، وسبل اكتشاف أدوات جديدة لتجاوز الضغط والإحباط النفسي، وقد تم تصوير الفيلم في جبال بافاريا في ألمانيا، خلال انعقاد مخيم صيفي أكاديمي ضم عدداً من المشتركين من فلسطين،و العراق،و البوسنة، وهولندا،و ألمانيا”.
هنا نلاحظ مسألة مهمة في الحضور، ففلسطين والعراق بلدان واقعان تحت الاحتلال، فالعراق احتل منذ سنوات فقط من قبل قوات التحالف الأمريكية والبريطانية، وتمكن المحتلون من زرع بذور الحرب الأهلية القائمة على التطهير الطائفي، فلمسنا قيام جهات طائفية بعمليّـة تطهير أحياء بأكملها من الطوائف الأخرى بدلاً من مقاومة المحتل، وفي فلسطين جرت عملية التطهير العرقي والطائفي ضد العرب الفلسطينيين، مسلمين كانوا أم مسيحيين، ومورست سياسة “الترانسفير” وما زالت، تحت غطاء ديني تلمودي يستند إلى أسطورة دينية حول الوعد الإلهي، لكن الاحتلال فشل حتى الآن بإشعال فتنة طائفية بين المسيحيين والمسلمين، رغم العديد من المحاولات كالاعتداء على كنائس ومؤسسات تعليمية مسيحية، والبوسنة عانت من حرب التطهير العرقي والطائفي، وألمانيا عانت من حكم نازي كان يمارس اضطهاد الأعراق الأخرى والأديان، وما زال الألمان يعانون من عقدة الذنب تجاه الآخرين خصوصاً تجاه اليهود، الذين تمكنوا من استغلال هذه العقدة وابتزاز الألمان من خلالها.
المشهد الأول في الفيلم عبارة عن شعلة نارية قوية تنبثق من مشعل ناري، فهل قصدت المخرجة إعطاءنا إشارة ،ومنذ البدء، أن المسألة التي يبحثها الفيلم هي قضية مشتعلة بقوة؟ وفي بداية العرض نشاهد الفنان طارق يغمور، الفلسطيني من مدينة بيت لحم، المدينة التي تشهد التعايش المميز بين المسلمين والمسيحيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، والمختص بفن الزجاج، يمارس فنه في تشكيل قطعة فنية زجاجية، ثم يقوم بتعريف عن نفسه، وفي مشهد لاحق يتم تصوير الفنان طارق والمجموعة الفلسطينية في طائرة أردنية تحملهم إلى ألمانيا، في إشارة واضحة لفقداننا أبسط مسائل السيادة تحت الاحتلال، وهي وجود مطار خاص بنا وطائرات وطنية، فمشروع مطار غزة جرى تدميره بالكامل في بداياته رغم سيطرة الاحتلال الأمنية عليه.
تصل المجموعة الفلسطينية وتلتقي مع المجموعات الأخرى، وأمام لوحة كبيرة مفروشة على الأرض يقفون ويؤشر كل منهم أين هو في هذه اللوحة، اللوحة عبارة عن رسم يبدأ بإبراهيم الخليل أبو الأنبياء، والشجرة التي انبثقت عنه حتى يومنا هذا، فنجد الديانات كلها والتفرعات التي انبثقت عنها بما فيها السنة والشيعة. إذاً هي البداية من أجل البدء في الحوار، فحين توجه إحدى المشاركات سؤالاً لطارق يغمور: أين أنت في هذه الشجرة؟ فيقول في الأعلى، فتجيبه: احتمال أن لا تكون هذه المرة في الأعلى.. وهذا مؤشر واضح التقطته مخرجة الفيلم يشير إلى الخلفيّـة التي يحملها المشاركون في هذا الفصل الدراسي.
تبدأ الجلسات المتعددة، ويهمني هنا أن أشير إلى الجلسة الأولى، فهي تحمل في داخلها دلالات مهمة، فنجد بيتر الألماني، وهو مدير المشروع، يبدأ الكلام قائلاً: بعد انهيار النظام الشيوعي وانتهاء الصراع بين الرأسمالية والشيوعية، نجد أن الصراع بدأ يتحول إلى صراعِ بين الإسلام وبين المسيحية، صراع حضارات يتحول إلى حرب عقدية في داخل كل إنسان، لذا سننظر إلى كتبنا المقدسة ونرى المشترك فيها، علماً أن اليهودية ليست طرفاً مباشراً وغير ممثلة بهذا الفصل الدراسي هنا.
إذاً هي الفكرة التي تلبست الغرب أن الصراع يتجه إلى صراع ديني وصراع حضارات، وليس صراعاً ناتجاً عن الاحتلال والسيطرة على مقدرات الشعوب والسطو على حريتها، وأن ما سمّي بصراع الحضارات ليس إلا غطاء احتاج إليه الغرب الأمريكي بشكل خاص وتأثرت به أوروبا، من أجل استمرار الرأسمالية في السيطرة على الثروات واحتكارها، وتحول الشعوب إلى مستهلكين وأجراء في خدمة المشروع الرأسمالي.
إن المشرفين على المشروع يهدفون إلى خلق نوع من الاتصال والحوار بين المشتركين، لذا يقترح “توبي” الألماني لعبة جماعية يشارك بها الجميع، وهذه اللعبة ما هي إلا إشارة رمزية لبناء شبكة الاتصال والحوار العالمية، فيقف الجميع بشكل دائري حول كومة من الحبال الملونة، وكل فرد من الموجودين يتحدث عن أمنية وعن ما يرغب أن يكون، ثم يتناول طرف حبل ويرمي الطرف الآخر للشخص الذي يعتقد أنه الأقرب لفكرته، وفي النهاية نرى شبكة من الحبال المتقاطعة ويمسك بكل حبل طرفين، لكن تقاطع الحبال مع بعضها يرمز إلى التقاطع في نقاط كثيرة بين الحضور القادمين من مناطق شتى، فالقادمين من ألمانيا وهولندا مثلاً نجد قسماً منهم عراقيين تجنسوا بجنسيات تلك البلدان وأصبحوا مواطنين فيها، فنستنتج أن الهدف، أيضا،ً من جلسات الحوار، هو عملية خلق التجانس داخل المجتمعات نفسها التي تضم أصولاً عرقية مختلفة، خوفاً من تفجر صراعات داخلية بدأنا نلمسها في أوروبا بشكل خاص، وبشكل واضح في فرنسا وفي ألمانيا بين أبناء البلد الأصليين وبين أبناء المهاجرين، والتي أخذت شكلاً من أشكال الصراع الديني والقومي.
يتم الانتقال إلى موقع آخر وهو عبارة عن كوخ كبير قديم بني العام (1886) ويقع في موقع مرتفع وشاهق، وهذا يستدعي من المشاركين بذل مجهود كبير للوصول إليه، وأعتقد أن المنظمين للفصل الدراسي وهم “مؤسسة أجنحة الأمل الألمانية” و”دار الندوة الدولية” في بيت لحم، لم يختاروا الموقع عبثاً، وكأنهم أرادوا من المشاركين أن يدركوا أنه مهما كانت الصعاب، فلا بد من نتيجة إذا صمم الإنسان على الوصول إلى أهدافه، أما تاريخ بناء الكوخ فقد وجدته قبل انعقاد مؤتمر بال في سويسرا، الذي عقدته الحركة الصهيونية بعد تاريخ بناء هذا الكوخ بأحد عشراً عاماً، وفيه حدد الصهاينة خمسين عاماً لولادة دولة إسرائيل، والتي أقرت فعليا العام (1947) من خلال قرار تقسيم فلسطين، فهل اختيار الكوخ كان عملية مقصودة لتجميع المشاركين في موقع بني قبل عودة الصراع للعالم على أيدي اليهود الصهاينة؟
في الكوخ تبدأ حوارات أخرى، ويتحدث الجميع عن أنفسهم، وأشير هنا إلى ما قاله “ميرزا” القادم من البوسنة:” كنت أعمل في مؤسسة غير حكومية وطردت من العمل على خلفية دينية”، ولخلق نوع من التمازج بين الحضور يطلب من كل مجموعة أن تقدم شيئاً عن بلدها، يمثل تراثها وأطعمتها الشعبية أو مشروباتها، ويقدم طارق من المجموعة الفلسطينية ثلاثة أشياء اعتبرها تمثل التراث الفلسطيني؛ الدبكة الشعبية في الرقص والزيت والزعتر كطعام و”النارجيلة” كوسيلة تدخين منتشرة، وأعتقد أن (طارق) قد أخطأ بتقديم النارجيلة، فهي ليست تراثاً فلسطينياً أبداً، وإنما هي تركية الأصل، ودخلت إلينا في أواخر الحقبة العثمانية، وكان الأجدر تقديم شيء آخر يعّرف تقاليدنا مثل الحفر على خشب الزيتون كمثال، فهذا فن تاريخي عرفته فلسطين وله دلالات مرتبطة بالمسيحية والإسلام في بلادنا.
الحوار يستكمل حول الظروف النفسية التي تخلقها الحروب والنّـزاعات، فيشير “بيتر” الألماني إلى أنه “ليس من العادي العيش تحت الاحتلال، وليس من العادي العيش مع الإحباط الذي تسببه الحرب والاحتلال والحرب الأهلية، كما في العراق وفلسطين وكما حصل في البوسنة”. ثم يطلب من كل مشارك أن يرسم حياته على شكل خط بياني، فيتحدث المشاركون، أيضا،ً عن المعاناة التي عاشوها في بلدانهم بسبب الحروب وانعكاسها على نفسيتهم، فترد نماذج من العراق والبوسنة وفلسطين على لسان من عاشوها، وأشير هنا إلى ما أورده طارق، وهو يمثل الشخصية الرئيسة في الفيلم الذي أخرجته وفاء جميل، حين يتحدث عن الانتفاضة الأولى والثانية واستشهاد أخيه الطالب والبالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، على يد جندي إسرائيلي أطلق عليه النار من مسافة أمتار فقط، بينما كان يمكنه اعتقاله بسهولة أو إطلاق النار على قدميه بدلاً من رأسه، ويتحدث عن استشهاد صديقه في اجتياح بيت لحم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية.
في جولة للمجموعات يقوم منظمو الحلقة الدراسية بأخذهم إلى معسكر “داخو”، حيث كان مقر ( أِل. أسِ . أسِ ) وهي القوات الخاصة الألمانية في عهد الحكم النازي، والتي عرفت بجبروتها وممارستها التعذيب والإبادة، وحين ينظر طارق إلى صور التعذيب يقول: شعرت أني في بلادي، حيث في ذاكرتي صور المعتقلين الفلسطينيين، وحيث وسائل التعذيب متشابهة، كما أن السور حول هذا الموقع يزعجني ويذكرني بالجدار الذي تبنيه إسرائيل على أرضنا.
دوماً يصر الألمان على هذه الجولات مدفوعين بعقدة الذنب خلال فترة الحكم النازي، وعمليات الإبادة التي تعرضت لها الشعوب الأخرى، وليس فقط اليهود كما يؤكد المؤرخون، إلا أن اليهود تمكنوا من زرع هذه الفرية، وأنهم هم وحدهم الذين تعرضوا للإبادة من أجل ابتزاز العالم عموماً والألمان خصوصاً، في نهاية الجولة في المعسكر يقوم البعض بإشعال الشموع على أرواح الضحايا، إلا أن (طارق) الذي يشعر بداخله أنه من يمثل الضحايا الحقيقيين لا يشعل الشموع، ويمر من جانب الشموع المشتعلة فتلتقط الكاميرا صورة الأقدام المارة بجانب الشموع، لتنتقل بنا فوراً إلى الشموع المضاءة في كنيسة أمام السيدة العذراء، وهي تحمل بين يديها رسول السلام والمحبة، وكأن المخرجة تريد أن تشير إلى أننا من يستحق أن تضاء له الشموع، فنحن في فلسطين مسيحيين ومسلمين ضحايا العنصرية الصهيونية، وعبر التاريخ تعايش الصليب والهلال بشكل متميز ورائع، وإن كان اليهود ضحايا للنازية والاضطهاد الغربي، فلماذا نصبح نحن ضحاياهم؟ علماً أن اليهود عاشوا بيننا عبر قرون طويلة بدون أي اضطهاد عرقي أو ديني، حتى جاءت الصهيونية ففجرت كل الأوضاع، واضطهدت العرب بغض النظر عن ديانتهم. وتواصل الكاميرا نقل صور من الكنيسة تحمل جماليات مختلفة تخرجنا من جو معسكر “داخو” سيء الصيت.
تعود بنا الكاميرا لاستكمال مساقات الفصل والحوار، حيث يدور الحديث حول مسألة استغلال الدين من قبل السياسيين، وقضية الإرهاب التي بدأت تطغى على المستوى العالمي، ويتم الحديث عن ضرورة أن يشارك في الفصل القادم يهود أيضاً، تحت حجة أن يكون الحضور من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة، كي يستطيع المتحاورون حين عودتهم إلى أوطانهم الخاضعة للنّزاع من أخذ دور في قيادة المجتمعات، وهنا تظهر الخلافات في الطرح بكل وضوح، فطارق الفلسطيني المضطهد والمحتل وطنه يقول: إن الإسرائيليين الذين يمكن أن يحضروا غير مؤثرين في القرار وفي مجتمعاتهم وليس لهم دور سياسي، وكون إسرائيل تحتل وطني فأنا أرفض الجلوس مع أي إسرائيلي، وإن كنت لا أرفض الجلوس مع يهودي غير إسرائيلي، أما إذا زال الاحتلال عن وطني فلا مانع لدي من الجلوس مع أي كان، علماً أنه يوجد من يقبل من الفلسطينيين الجلوس مع إسرائيليين، لكن بالتأكيد لست أنا. هذا الموقف المبدئي يؤدي إلى أن تقترح “آنيت” الألمانية أن يتم وضع شروط خصوصية لطبيعة من يمكن دعوتهم للمشاركة في فصول قادمة.
وقبل نهاية الفيلم يجتمع المشاركون بأغنية جماعية تغني للحب والسلام، وينتهي الفيلم بطرح الأمنيات من قبل المشاركين وملاحظاتهم، ومعظمها تمحور حول أمنيات أن يسود العالم السلام والحب، وأن تتوقف النّزاعات والحروب، وأن يسود العدل والحرية هذا العالم المضطرب، ويقول طارق: أشجّع الشباب للمشاركة من أجل البحث عن الذات وتبادل الخبرات وتبادل الأفكار. ثم يغادر المشاركون المخيم في سيارة ليعود كل إلى دياره ووطنه، تتوقف الكاميرا عند لقطة لتوقف السيارة أمام مفترق طرق وإشارة ضوئية، وكأن المخرجة تقول: من هنا نفترق ويعود كل إلى دياره، فما اللون الذي اكتسبه كل منا خلال هذه الفترة، الأحمر أم البرتقالي أم الأخضر؟ وينتهي الفيلم بلقطات للطبيعة الخلابة الجميلة جداً ولمنظر للمشاركين وهم يمارسون في الطبيعة تمارين رياضية، تساعد الإنسان على الراحة وصفاء النفس والابتعاد عن التوتر، وينتهي الفيلم بلقطة رائعة للشمس بين التلال والجبال الشاهقة، وكأن بالمخرجة تقول: مهما كانت المصاعب والمتاعب، ومهما جهل الآخرون أو تجاهلوا عدالة قضيتنا، فالشمس ستشرق يوماً، وعندها سيعم الجمال.
في النهاية لا بد من الإشارة إلى أن الفيلم رغم أنه منجز لتغطية هذا الفصل الدراسي الذي تشرف عليه مؤسسة أجنحة الأمل الألمانية بالتعاون مع دار الندوة الدولية في بيت لحم، إلا أن المخرجة تمكنت من إيصال كم جيد من الأفكار من خلال الإيحاء تارة، ومن خلال استخدام الرمز في العديد من اللقطات، ومن خلال القدرة الكبيرة بالانتقال من مشهد إلى مشهد، بسلاسة وبدون شعور المشاهد بحصول قطع في الفكرة، وقد كان اختيار الموسيقى التصويرية في الفيلم موفقاً جداً، رغم أنه مأخوذ عن العديد من المقطوعات ولفنانين مختلفين، وكانت التقنيات المستخدمة جيدة من حيث الصورة ونقائها، ومن حيث الصوت وجودته.

*من كتاب فضاءات قزح للكاتب زياد جيوسي من منشورات دار فضاءات للنشر والتوزيع/ الأردن.

المقال السابقالتظاهرات السلمية بين المطلبية والتغيير المنشود
المقال التالىالالوان وجماليتها الكونية
كاتب الفلسطيني من مواليد 1955 في مدينة الزرقاء في الأردن، وأصوله من بلدة جيوس قضاء قلقيلية في الضفة الغربية الفلسطينية.. حاصل على بكالوريوس آداب تخصص جغرافيا من جامعة بغداد 1976.بقيم في فلسطين - رام الله منذ عام 1997. بدأ الكتابة والنشر منذ عام 1972. ناشط في المجالات الثقافية والفنية مع اهتمامات خاص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد