يوم نواجه النور وننصهر به !

 

يوم نواجه النور وننصهر به تتفتح عين البصيرة.  إنها عين خفية لآ نراها ولكنها هي ترانا وتتواصل معنا بشكل مستمر طالما هناك حياة تنبض فينا ومن يدري قد ترحل معنا يوم ترحل الروح، والتي هي عبارة عن طاقة، لتنبعث ثم لترحل ومن ثم لتنبعث في بيوت الله العديدة.  تلج معلّقة ثلآثية الأبعاد وسط الجبهة بين العيون قلب الدماغ، نشعر بذبذباتها ساعة نطور حاسة اليد أي طاقتها، أو ساعة نكون في حالة من النشوة والتأمل، وأحيانا نتيجة صدمة نتعرض لها سواء جسدية أم روحية، تؤدّي أحيانا الى ارتفاع حاسة الشعور بالطاقة ولمسها.  هل يمكن لنا لمس الطاقة؟ أقول لكم ومن خلال خبرتي وخبرة الملايين الذين يعملون في عالم الطاقة، بأنه نعم، الطاقة الجسدية والكونية يمكن لنا لمسهما والشعور يشابه لمسة النسيم في حال كانت هذه الطاقة متناسقة، أو لسعة كهربائية وذبذبات تتدرج بين الحارة والباردة، حسب طبيعة الخلل ساعة يحل في سهل الطاقة الذي يلفنا، يخترقنا ويحيط بنا وبكل خلية من خلآيانا.

بعض الحضارات يطلقون عليها اسم العين الثالثة أو عين الحكمة.   ونرى العديد من الأعمال الفنية المختلفة عبر العصور، لحضارات عبّرت عنها واستعملتها في طقوسها الدينية أو الأجتماعية للتعبير عن الحياة بعد الموت بحراسة عين الحكمة الكلية هذه، أو للتعبير عن درجة عالية من الأتصال بالطاقة الكونية عبر الوحي، والوحي هو من أهم مصادر الحكمة التي يمكننا نحن البشر التوصل اليه في تواجدنا على كوكبنا الأرض.  أنه عالم اللآوعي وقد أصبح هو الوعي!

الوحي هو مصدر الخلق الفني والإنساني، هو مصدر الإرتقاء الروحاني، القداسة وحتى النبؤة.  الوحي هو مصدر الشر أيضا وكل ما هو نجس من أعمال وقرارات أنسانية. لأن هذه الطاقة الكونية تقوم على التوازن  بين الايجابي والسلبي، بين الخير والشر كما هو الحال في كل ذرة تشكل الكون اللآنهائي ونحن نتواجد في حقله نأخذ ونعطي بالمقابل. لآ يوجد تيار كهربائي دون تواجد التياران الأيجابي والسلبي.  لآ توجد حياة من دون تواجد الإثنين معا. أمر يجعلنا نندهش عجبا في سر الحياة ومهمة مجيئنا اليها. منذ تكوين النطفة وحتى قبل تكوينها بفترة، الى ساعة الولآدة ومن ثم مسار الحياة بأكملها.  نتجاذب بين الجسد والكون واللآوعي، وكأننا في رقصة لآ مثيل لها ابدا. بين الأيجابية والسلبية، الخير والشر، الصحة والمرض النور والظلآم والتعداد لآ نهاية له. رقصة تدفعنا الى مواجهة كل التحديات الممكنة في خطواتنا بغية عدم الوقوع في تجاربها وتعلم كيفية الأستمرار والتفاني بجعلها الرقصة الأجمل والأنبل والأرقى مستعينين بعين الحكمة التي لآ يجف نبعها أبدا وكأنها نافورة من النور المتواصل يدغدغ احاسيسنا وروحنا!

إنها رادار كوني يتجمّع نوره بكثافة في وسط دائرة نورانية شعاعها لا حدود له ويتغير من أنسان الى آخر حسب الحاجة والإرتقاء الشخصي لكل أنسان.  هناك أطفال يولدون وعين الحكمة لديهم متطورة مما يجعلهم مميزين، وهذا موضوع آخر عن ذاكرة الخلآ يا أطرحه في مقالة أخرى. إنها دائرة نورانية مستمرة الدوران معلقة في رأسنا تستمد الطاقة الكونية وما تحمله من  معرفة وتعطي الكون بالمقابل جميع المعلومات التي تحملها خلآيانا خلأل رقصتها الدائمة. تبادل لآ يمكن شرحه وحصره بالكلمات ولآ بالصور ولآ باي وسيلة من وسائل التكنولوجيا والعلم والفلسفة ولآ حتى التنبأ والرؤى وكل الظواهر العلمية والروحية والكونية.  لماذا؟ لأن الإنسان مهما ارتقت طاقته لن تصل الى نهاية الكون، فالكون لآ نهاية له والأتصال الكوني لآ أحد يعرف مداه ابدا ولآ مصدره. كل ما يمكننا قوله هو الأعتراف بوجود هذه العين التي تجعلنا نبصر الجمال الألهي للخلق والتجسد وندركه وكأنها هدية خُصصنا بها ساعة الولآدة لكي نتعلم السمو!

هذه العين لآ تتقيد بأي دين أو عرق أو لون او اي تعريف مادي، لكي تتواجد وتقوم بمهمتها الكونية ألآ وهي مساعدتك على ادراك طريق التناسق الكلي بين الخير والشر، الجمال والقباحة، الفرح والألم، الظلم والرحمة والأهم هو الوصول الى الأدراك الكلي ساعة تنصهر روحك بالنور. أنها جزء من طاقة الجسد تولد معه وترحل معه! تعمل بطريقة عفوية وتتفاعل مع كل ما تمر به من قوانين كونية أو قوانين من عمل الإنسان نفسه!

لو نتمكن من تطوير العين الثالثة وجعلها تنصهر في نور الجمال والمحبة وكل ما هو أيجابي في الحياة، وهناك تقنيات وأساليب عديدة للوصول الى ترقيتها، سنلعب دورا رئيسيا في التاثير على الطاقة الكونية بحد ذاتها وعلى أقدارنا.  الأمر ليس بالسهل، يتطلب حياة بأكملها لأ بل أكثر من حياة واحدة… فالكون لآ زمان له يحده وكذلك الروح!

المقال السابقالالوان وجماليتها الكونية
المقال التالىحديث الكراهية يهدد السلام المجتمعي
سونيا نعمة الله الحداد، شاعرة وأديبة لبنانية - كندية، تكتب الشعر والفلسفة التشكيلية بلون ثصوفيّ. ديبلوم في العلوم السياسية والأقتصادية من الجامعة اللبنانية. ديبلوم في التصميم الغرافيكي، في المركز الكندي الشهير (أيكاري). أخصائية في التنويم المغناطيسي ومعلم ريكي(العلآج بالطاقة). رئيسة ومؤسسة المركز....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد