فوق التَّرَيُّث


 

أنا ..من بئارِ الصمتِ ..
حَدَّثتُ الغريب
ونطـَقتُ.. إذ عجزَ الكلامُ عن الكلام
وذهِلـْتُ..في دفعِ المواجع للرؤى !
وصُعِقتُ في كـَمِّ القبائحِ..والرُّدِيد
أنا من عيون الوجدِ جئتـُكَ يا وطن
بَدَّلتُ في جـِلـْدي الطـَّراوة َ
إذ قسا كلُّ الزمان
كلُّ الأحبةِ والورودِ بـِلا اتزان !
والأرضُ..تـَكـْبُرُ في فؤادي
والديارُ تسيرُ بي
والريحُ تـَحمِلُ رَثَّ ثوبي
تـَزدريني الصومَعات
ويَهيمُ أَتـْرابي حَيارى ..
ملءَ أيديهم شـَتـَات
وتـَدُكـُّنا المأساةُ..
لا سَنـَدٌ.. ولا غيمٌ .. يُلاطِفـُهُ النسيم
وتـَمورُ أرواحُ التواصل ِ..
كلُّ ما فيها سَقيم !
كنتُ المُعَزَّزُ في ارتشافِ الفجر ِ ..
عندَ ولادتي
لكنَّهم ..أسَروا الحياةَ من َ الحياة
لم يتركوا للصيف أقماراً تهلل للصباح

لم يتركوا بتلاتِ أعرافي ..
تـُسَوِّرُ ..حزمة َ الضوء المُغـَلغـَلِ..
في ثقوبِ الإنهيار
لم يتركوا لي اختيار
وأنا الفريدُ.. المُستفيضُ شهامة ً
عَلـَّقـْتُ تاريخي بأسنان ِ الكرامةِ
ما ارتـَضَيـْتُ الإنحدار
وعبَرتُ ديجورَ المتاهةِ ..
حاملاً ..
شمسَ النهارِ بلا نهار!
إني أنا السوري يا وطنِي..
فـَحَيَّ على الفخار !

لا تعليقات

اترك رد