الطريق الى السلام

 
الصدى - شمال العراق

منذ احتلال العراق عام 2003 وحتى الان والنكبات والخلافات تحدق به ، ناهيك عن تردي الخدمات وتوقف التنمية , ولا يستطيع أحد ان يدلنا على الطريق الى السلام على الرغم من كثرة الحروب الداخلية و المسميات والمؤتمرات وتنوع وتعدد الأحزاب والمنظمات والهيئات والتشكيلات الوزارية , وأكثر من ذلك وجود مجلس للنواب يفترض ان يكون منتخب من الشعب وحاميه , ناهيك عن تأثير التدخلات الأجنبية والاقليمية بحجج المساعدة والحماية وتحت يافطة المسميات الانسانية التي لم تعد تنطلي على أحد. بدوري أرى ان الطريق الى السلام سهلا وواضحا من خلال عفة النفس وسموها وتسامحها والتخلي عن فجورها ..

بمعنى لو تسامينا وتخلينا عن الأحقاد الدفينة والثأر السياسي من خلال العمل بقوله عز وجل عفا الله عما سلف ، الا مايتعارض مع الحق الشخصي ، واصدار قرارات انسانية نبيلة كالعفو العام والغاء المادة 4 ارهاب واطلاق سراح الأبرياء واسدال الستار على الاجتثاث ومايسمى بالمساءلة والعدالة ، ونحن ندرك جيدا ان الأفكار لاتجتث أبدا ، واجراء مصالحة وطنية حقيقة مع الطرف الذي يستوجب التصالح معه بالفعل بكل موضوعية وحيادية ، مع ان الملل والجزع قد انتابنا من كثرة تكرار معزوفة المصالحة دون جدوى ، والأنكى من كل ذلك لاأحد يجرؤ على تحديد المعني بالمصالحة وهذا بحد ذاته يضفي صفة عدم المصداقية والرغبة الحقيقية لاجرائها من قبل مطلقيها ومروجيها ،

كذلك الاسراع باعادة المهجرين في الداخل والخارج الى ديارهم ، ورفع اليد عن الأموال غير المنقولة واعادة المنقولة منها واعادة العمل بالخدمة الالزامية التي ستعيد وحدة اللحمة الوطنية دون تجزأة وستقضي على وجود الميليشيات بغض النظر عن المكونات والجهات التي تقف خلفها وسينشأ تحت خيمتها جيلا رجوليا شجاعا على خلاف الجيل المتهالك المتراخي البعيد عن الوطنية والتأريخ الوطني المعاصرعلى الأقل، واجراء انتخابات شاملة حرة ونزيهة لاتستثني أحد على الاطلاق والاحتكام لصناديق الانتخابات والرضا بكلمة الشعب وهي كلمة الفصل بلامنازع ، عندها سنكون قد حققنا خطوات كبيرة جدا نحو السلام وسيرضى الجميع ويفض نزاع القوم ولكم في النبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حينما فض نزاع بنو عبد الدار وبنو مخزوم وغيرهم من أشراف مكة في مايتعلق برفع الحجر الأسود . أما بغير ذلك فان الشعب هو من يدفع الثمن وسيبقى نزيف الدم مستمرا بلاهوادة. تسامحوا وتساموا ولكم في ديننا و تأريخنا العربي والاسلامي ما يعطيكم ايمانا وجرأة لاحتضان الجميع والمضي في بناء الوطن …هذا هو طريقنا الى السلام.

لا تعليقات

اترك رد