قراءة مابين السطور في الإعلام العراقي

 

سمعنا الكثير عن قراءة مابين السطور في مختلف الأحاديث والنقاشات التي تدور على المستوى الأسري في البدء ومن ثم تنتقل إلى المستويات الأخرى الاجتماعية أنها من أسس التربية القديمة حيث كان الإباء والأمهات بفطرتهم يعلمون أبنائهم قراءة مابين السطور ويقصد بها تدريب الأبناء على الاستماع إلى الحديث جيدا وفهم القصد من ورائه ومن ثم الخوض في النقاش

عادة جميلة منتشرة في الكثير من المجتمعات تنشأ من الأسرة وترافق الأبناء طيلة حياتهم .. وهنا اتسائل هل أن الأبوين انطلقوا من مبدأ تربية الأبناء على عدم الثقة بالغرباء أم أنها حياة الغابة التي نعيشها تفرض علينا تربية أبنائنا على هذه الطريقة في التعامل .. أنها حالة سليمة وواقعية ومنطقية في التعامل مع الغير والمفروض أنها تطور مهارات كثيرة منها معرفة وتشخيص المقابل سواء كان المقابل رجل دين أو سياسية أو مسئول حكومي أو إداري وحتى على مستوى المؤسسات الحكومية والأهلية والقنوات الإعلامية اخترت ان إبداء الحديث ببداية عن أسلوب تربية شائع حتى أصل إلى صلب الموضوع الذي اكتبه

الحقيقة تجدها بين السطور بين الواقع المفبرك وبين الواقع الافتراضي من جانب وبين الوهم والكذب والتلفيق من جانب أخر ..كما ذكرت سابقا أن الأعلام والعمل الإعلامي سيف ذو حدين إما أن تقنع المتلقي برسالتك الإعلامية الصحيحة والتي تستند على أسس واقعية وأما أن تكون بوق يروج للكثير من الأكاذيب والمعلومات الملفقة ..

أن العمل الإعلامي عمل خطر جدا لأنه عمل مجتمعي بحت فهو يرسل الرسالة الإعلامية للمتلقي باستخدام القنوات الإذاعية والتلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي ليكسب تعاطف الجمهور مع المواضيع المرسلة ودائما ما يتم اختيار المواضيع التي تشغل المتلقي وخصوصا أذا كان البلد أو المدينة أو المحافظة تعيش أجواء متوترة وغير مستقرة امنيا واجتماعيا وهذا ما يحصل في اغلب الأحيان في جميع محافظات العراق على سبيل المثال منذ عام 2003 إلى يومنا هذا لتجد الإخبار الملفقة والدعايات الإعلامية والترويجية إلى أفكار كاذبة وسياسات ينتهجها سياسيين سراق ليأتي الإعلاميون ضعفاء النفوس ليبطنوا تلك التصرفات بطابع ديني مثل علامة ألجوده لتصبح الأفكار والسياسات المتبعة من قبل بعض الأفاقين و السراق والمبطنة بطابع ديني هيه سياسية الحقيقة وسياسة الله متمثله بهذا الشخص وعلى الكل أتباعه وإبداء الولاء والطاعة له وهنا الكارثة حيث يختلط على مقولة العراقيين

(الحابل بالنابل) واقصد بهذا المثل انه وان كانت هنالك إخبار حقيقية منقولة من قبل إعلاميين وصحفيين شرفاء يمتازون بمهنية شرف المهنة سوف تختلط كتاباتهم وتصطدم بجدار الإعلام المفبرك الذي تنتهجه الأحزاب الحاكمة باسم الله وباسم الدين وهنا أحب أن انوه إلى أني لا اقصد جهة معينه فكل الجهات التي يراها الشعب خائنة وسارقة هي المقصودة فما أنا ألا صوت أعلامي لشعب بسيط وعريق صنع الحضارات وتكاتفت عليه كل أقطار الكرة الأرضية حتى يسقط انا ابن هذا الشعب .

لولا وجود تلك الأبواق الإعلامية ومنافقو الساسة لما استطاع السارق والمتلاعبون بمصير الشعوب من تمرير أجنداتهم وإقناع البعض بمخططاتهم التي في ظاهرها رحيمة وكريمه وفي باطنها خراب ودمار شامل وكبير خطرها اكبر من القنبلة الذرية بألف مرة وهنا أحببت أن انوه إلى موضوع قراءة مابين السطور ليتبين لنا الأبيض من الأسود في خضم اختلاطها وتشعب مساراتها وهنا يجب على المتلقي متابعة مصدر الخبر ودوافعه والجهة التي تقف ورائه وان يُهمل أي خبر يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي ألا أذا كان خبر حقيقي وببث حي ومباشر ومن وسط مجتمع معين يدور الحدث فيه وإجراء اللقاءات العشوائية مع إفراد المجتمع الذين يعيشون ذالك الحدث لذا نرى ألان كثرة البرامج التي تعتمد على البث المباشر وبصورة عفويه انطلاقا من بعض القنوات لطرح المصداقية للمتلقي وعكس وتحسين صورة الأعلام الذي شوهته الأحزاب الدينية والسياسية ومن جانب أخر على المتلقي متابعة القنوات المستقلة والتي لا تمت إلى الأحزاب الحاكمة بصلة وطبعا منها تلفزيون الدولة الرسمي ومن هنا ادعوا إخواني الإعلاميين إلى عدم الانجراف مع المادة والركض وراء الفبركة فأن الله وحده مقسم الأرزاق ويجب أن يعود بعض الإعلاميين إلى الطريق الصحيح فأنهم يتلاعبون بمقدرات الشعوب ويساعدون الباطل حتى يلبس ثياب الحق .

المقال السابقتشكيلات راقصة فوق الجراح …
المقال التالىترجمة السيناريو إلى الشاشة
انس قاسم علاوي . باحث فني وصحفي و مخرج تلفزيوني عراقي . حاصل على ماجستير وسائل اتصال جماهير ..الجامعة العراقية .. بكلوريوس فنون سمعية ومرئية جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة.. دبلوم اخراج سينمائي معهد الفنون الجميلة بغداد.. دبلوم تقنيات مونتاج معهد مايكروسوفت للبرامج لبنان- بيروت. عضو نقابة الفنانيي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد