هل هناك توقيع صفقة قرن أخرى مع روسيا في سوريا لطرد الإيرانيين ؟

 

لم تعد إيران مشكلة خليجية أو سعودية كما يصورها البعض أو أتباع إيران أو ممن ليس لديهم فهم أعمق للمتغيرات العالمية، ولم يكن ضحايا الحرس الثوري وضحايا ولاية الفقيه مقتصرة على دول الخليج، صحيح أن أكثر الشعوب تضررا من الحرس الثوري الإيراني الشعوب العراقية والسورية واللبنانية واليمنية، ولولا عاصفة الحزم التي قادتها دول التحالف العربي بقيادة السعودية لكانت إيران تمددت أكثر في المنطقة.

لن تستطيع إيران منافسة السعودية، بسبب أن السعودية حامية للحرمين ولكل المسلمين سنة وشيعة، ومن يصور أن السعودية هي فقط حامية السنة إختزال متعمد وإيران حامية الشيعة وهو تقسيم ارتبط بالحرب على العراق من أجل حصول أمريكا على خدمات لوجستية من إيران وأكراد العراق لأن كل الدول العربية وحتى تركيا رفضت تقديم أي خدمات لوجستية لأمريكا لقاء غزو العراق، ومن يروج بأن السعودية قدمت خدمات لوجستية لأمريكا أثناء غزو العراق هم أتباع إيران لتشويه سمعة السعودية خدمة لإيران ولحلفائها، وإن استخدمت امريكا قواعدها في الخليج هي ليست ضمن الأراضي السيادية للسعودية، ولن تستطيع السعودية منع أمريكا من استخدام القواعد في الخليج.

العراقيون الشيعة ارتموا بعد غزو أمريكا في الحضن الإيراني ظنا منهم أن إيران ستساعدهم في احتكار حكم العراق مدى الحياة بحكم أنهم الأغلبية، ولكن غاب عن ساستهم ومثقفيهم أن إيران ليست عدوة للسعودية والسنة وصدام حسين بل عدوة للعرب سنة وشيعة، ولن ترضى بأن يكون للعراق سيادة حتى ولو كان يحكمها عراقيون شيعة إذا لم يدينوا بالولاء لإيران ولولاية الفقيه فلن تسمح لهم بالبقاء في الحكم إذا لم يقدموا الولاء لإيران ولولاية الفقيه.

استثمرت إيران أوباما أمريكا الذي كان يحرص على انتزاع اتفاق نووي مع إيران بأن تغاضى عن التمدد الإيراني في المنطقة، وفي نفس الوقت التغاضي عن حكومة عراقية تدين بالولاء لإيران، لكن هذا العهد انتهى، والآن أمريكا تقيم أكبر سفارة في العالم في أربيل، ما يعني أن لتلك الخطوة دلالات واضحة بأن العراق لن يكون تابعا لإيران كما كان في عهد أوباما..

المجتمع الدولي بقيادة أمريكا يسعى لتقليم السلوك الإيراني وليس فقط تقليم مشروعه النووي والصاروخي العسكري، من أجل أن تدخل المنطقة مرحلة جديدة من الاستقرار تتماشى مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة والتحول من استراتيجية الفوضى إلى استراتيجية الاستقرار التي ستأتي بعد مرحلة ما بعد النظام الدولي والعولمة التي تم صياغتها في عهد بوش الأب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 التي يسميها ترمب بالتجارة العادلة، لذلك نرى أن هناك مصالحة بين أثيوبيا وأريتريا، وتقود الصين مصالحة بين الهند والباكستان من أجل وقف العراقيل التي تعيق تحقق حزام واحد.

يستصعب الحرس الثوري الإيراني الذي بدأ يحقق مشروعه الإقليمي عبر ولاية الفقيه منذ عام 1979 والذي تزامنت أيضا مع بزوغ ما يسمى بالصحوة الإسلامية التي أتت بعد أزمة اقتحام الحرم الشريف على يد حركة جهيمان ظنا من السعودية من أن تلك الصحوة ستخفف من حدة التشدد الذي خرج من عباءة حركة جهيمان لكنها فوجئت بوصاية الصحوة على المجتمع رغم أنها احتلال صدام للكويت والاستعانة بالقوات الدولية كان هناك أول صدام بين الطرفين، لكن المجتمع السعودي لم يكن جاهزا لمواجهة هذا الصدام وأي تغيير ينتج عن هذا الصدام.

فالسعودية ومصر ودولة الإمارات أعلنت نهاية هذه الحقبة بعدما خرج من رحم الصحوة حركات جهادية تؤمن بالعنف وتسببت في انتشار ظاهرة الإرهاب والتي امتدت شظاياها إلى أنحاء العالم الغربي.

لم يكن أمام السعودية خيارا سوى تشييع جنازة الصحوة، وأهالت على أدبياتها البائسة التراب، منطلقة نحو المستقبل الذي رسمته بوعي ورؤية طموحة بعد أن استبدلت تلك المرحلة الظلامية بعباءة سماحة الإسلام الوسطي المعتدل في أكبر عملية جراحية اجتماعية بعد مرحلة تردد طويلة، لكنها بذلك قد تكون حررت الدين من التشويه والتشويش الذي ساهم في تزييف الوعي العالمي فيما يتعلق حول الدين الإسلامي وكانت سبب في وضع السعودية تحت مطرقة جاستن لمحاسبة السعودية على تصدير الإرهاب، كما نتج في الفترة الماضية عنها غبار التطرف الذي جثم على صدور المجتمع لنحو 40 عاما وكانت السعودية دائما في دائرة تهمة تصدير الإرهاب.

ما جعل طموح السعودية يرتفع شعبا وحكومة ليلامس عنان السماء في استثمار كافة الإمكانات التي تمتلكها السعودية وهناك فئة واسعة من أركان الصحوة تراجعت وأصبح لديها الوعي ما يجعلها تتخلى عن مطالبها السابقة، لكن تبقى فئة محدودة من كهنة الصحوة لن تتراخى عزائمها ولن تستسلم ولن ينتهي جنونها ولن تقتنع بتوقف وصايتها على المجتمع، بسبب أنهم يعتقدون أنهم هم الوحيدون المخولون لحراسة فضيلة المجتمع وأن المجتمع لا يمتلك الحق في ممارسة حقوقه باعتباره مجتمع قاصر.

وآلم هذه الفئة المحدودة أن يستعيد المجتمع حريته ويروجون بأنها تحرر وإباحية تدخل في باب الفسق والفجور الذي يجب أن يؤخذ على أيديهم لأنهم من الفئة التي ينطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالى ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) لكنهم لا يعيدون تفسير هذه الآية إلى ما رواه الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم، طلب الله عورته، حتى يفضحه في بيته ).

هناك ترويج جديد لهم لقاء نهاية وصايتهم على المجتمع لأنهم يعتبرونه غير راشد وأنه أصبح بعد التغيير قد انحرف عن جادة الحق التي رسموها له في الفترة الماضية، وسوف يروجون لرسم دين جديد يتناسب مع رغبات ترمب، وهي ليست مطالب مجتمعية ولا تتوافق مع أصول الدين الحنيف كما يرون، بسبب أن الدولة حرمتهم من الاستعانة بسلطتها التي كانوا يستخدمونها في الفترة الماضية للتسلط على رقاب المجتمع وفرض آرائهم باعتبارها أنها الدين الحق الذي لا غيره، ولا يمكن أن تكون هناك هيئة للأمر والمعروف بمعزل عن تلك السلطة، وهم لا يفرقون بين سلطة القضاء وسلطة الدولة والتي تتعارض مع قول الله سبحانه وتعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ).

وحينما قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ) إتباع القران وسنتي، وينهى الله سبحانه هذه الأمة المنتصبة للقيام بأمر الله بأن تكون كالأمم الماضية تتسبب في تفرقة الأمة واختلافها، وكما نهى الله سبحانه وتعالى عن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر هذه الأمة بإقامة الحجة وترك الهداية لله سبحانه وتعالى، وأن تحرص أثناء أداء هذا الواجب على وحدة الأمة كهدف أساسي، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأن يتسبب في اختلاف الأمة كما ذكر الإمام أحمد بن حنبل عن المغيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجاري بهم تلك الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى ألا يقوم به ).

فهذا الحديث موجه لهذه الأمة التي طالبها الله سبحانه وتعالى بأن تنتصب للقيام بإقامة الحجة بعيدا عن ممارسة الوصية والتسلط على المسلمين، ونهاها الله سبحانه وتعالى عن التفرق والافتراق والذي سيكون بإتباع الهوى ولن تكون لها قائمة ولن تتبع.

ستظل فئة محدودة جدا من أيتام المشروع الصحوي المتخفي بعدد من الأقنعة أهمها الدين، خصوصا بعدما انكشفت كافة هذه الأقنعة، وثبت لكل المتشككين بأن التنظيمات الإرهابية ليست سوى الوجه الحقيقي لجانب من جوانب الفكر الصحوي، لكن الفرق بين تلك التنظيمات وبين فكر الصحوة أن تلك التنظيمات أصبحت أكثر تجردا من الأقنعة التي تتخفى جوانب كثيرة من جوانب الصحوة، والفارق الواضح أن تلك التنظيمات تمارس العنف وإن كانت هي أكثر تشددا من الصحويين الذين لا يعترفون بتلك الممارسات ولا يؤيدونها.

كانت هناك ظروف سمحت للصحوة في الفترة الماضية بالبروز على حساب العلماء الحقيقيين، بل كانوا يتهمون العلماء بأنهم علماء سلطة يداهنون الحكام حتى لا يأخذ الناس عنهم من أجل أن يتسيدوا الساحة بسبب أن خطاباتهم أكثر شعبية من خطاب العلماء الذي يركز على العلم أكثر من تركيزه على الخطاب، لكن أصبحت الشعوب أكثر وعيا ولن تستمر الدول في مداهنة الصحويين بسبب أن هناك تحديات وتغيرات دولية.

بسبب أن المنطقة تعيش مرحلة جديدة، وسبق أن شرح كارافانو نائب رئيس مؤسسة هيريتاج القريبة من الرئيس الأمريكي ترمب والمسؤول عن قسمي الدفاع والسياسة الخارجية بأن أوضح لجريدة الشرق الأوسط في 17/7/2017 أولويات السياسة الأمريكية الخارجية إنها ثلاث أولويات أمن أوربا، الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، تجنب حرب عالمية ثالثة بسبب كوريا الشمالية.

هم أمريكا نزع الأعلام السوداء من الموصل والرقة، بعد اعتراف كارافانو بمسؤولية أمريكا عن عدم استقرار المنطقة، واعتبر أن القوة التي شعرت بها إيران بعد معركة الموصل وهم كبير، وشدد على أن الولايات المتحدة ستبقى وبقوة في العراق، ولن تسمح بأن يصبح العراق تابعا لإيران، وبالنسبة إلى الجسر الذي تفكر في إقامته إيران كي تتمدد حتى المتوسط لن يقوم إلا في عقول الإيرانيين.

ترى أمريكا أن النفوذ الروسي في المنطقة سيبقى محصورا حيث هو الآن، خصوصا وأن الأزمة بين واشنطن وموسكو في أسوأ الحقب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 خصوصا بعدما احتلت موسكو القرم عام 2014 في أسلس عملية غزو في التاريخ وضعت الغرب أمام خيارات صعبة ومصيرية.

أتى ضم شبه جزيرة القرم نقطة تحول في علاقات الغرب بروسيا، ودخلت شبه جزيرة القرم إلى قوام أوكرانيا السوفيتية في العام 1954 نتيجة قرار الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف المثير للجدل، وكانت موسكو تدفع الضرائب للمسلمين في شبه جزيرة القرم عدة قرون من 1198 – 1783، ولم يعد سرا كذلك الدعم المالي والإعلامي الذي تقدمه موسكو للأحزاب الشعبوية المتطرفة يسارا ويمينا في أوربا المعادي منها لواشنطن والمعادي للإتحاد الأوربي.

وبعد عدة أشهر من التكهنات والتساؤلات تقرر انعقاد أول لقاء قمة بين الزعيمين الروسي بوتين وترمب في هلسنكي عاصمة فنلندا يوم 16 يوليو 2018، وهذه القمة تذكرنا بعقد أول قمة بين الرئيس ايزنهاور والثنائي خروتشوف وبولغانين في مدينة جنيف السويسرية في يوليو عام 1955 التي سرعان ما خرج خروتشوف زعيما أوحد للاتحاد السوفيتي.

في يومها اقتنعت أمريكا أن القمم الثلاثية القديمة التي انطلقت إبان الحرب العالمية الثانية بمشاركة بريطانيا ما عادت تعبر عن واقع ميزان القوى العالمي، إذ بات في العالم قطبان لا ثالث لهما، وصار بمقدور الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي فرض جدول أعمال كثيرة من القضايا الدولية، حتى انهار الاتحاد السوفيتي وتعامل بوش الابن بفتور مع روسيا كقوة عظمى تستحق أن يكون لها صوت مسموع ومقرر في القضايا الدولية.

لكن في قمة هلسنكي لن يكون اللقاء الأول بين ترمب وبوتين بل سبق لهما أن اجتمعا وجها لوجه لفترة قصيرة على هوامش قمة العشرين ومؤتمرات دول أسيا وحوض المحيط الهادي وخرجا منها بمجاملات متبادلة، لكن قمة هلسنكي أول قمة حقيقية بينهما.

اختيار هلسنكي لها دلالة على زمن الحرب الباردة عندما كانت واشنطن وموسكو يضبطان إيقاع العالم والتي صدرت منها اتفاقية هلسنكي عام 1975 بموجبها وافق قادة 35 دولة على إنهاء الحرب الباردة، بتهدئة الأوضاع في أوربا عبر اتفاقية أمن وتعاون بين دول القارة.

في قمة هلسنكي هناك حقائق جديدة على الأرض منذ 1975 إذ انهار الاتحاد السوفيتي وتقسم وصار حلف وراسو نسيا منسيا مقابل تمدد حلف الناتو قد يطمح بوتين في العودة قبل 1975 قد نشهد حرب فاترة لا باردة لوقف أجواء التوتر الدولي ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط المأزومة، أي أن ترمب يتوجه إلى هلسنكي من أجل عقد صفقات كبرى، خصوصا وأن بوتين يريد عودة روسيا لاعبا أساسيا في الحلبة العالمية ويريد تقبل دول أوربا ضم شبه جزيرة القرم وفي لقاء صحفي رد ترمب بان ضم شبه جزيرة القرم تم في عهد أوباما ولو كان في عهده لمنع ضم القرم ما يعني اعتراف بواقع ضم روسيا شبه جزيرة القرم، ويطالب ترمب شركاؤه بملئ الفراغ في شرق سوريا وهي رسالة لبوتين بأن أمريكا لن تبقى في سوريا وسيكون القرار في سوريا روسيا مقابل صفقات كبرى أخرى أهمها خروج إيران من سوريا، ما جعل روسيا تعلن عن التنقيب عن البترول والغاز في سوريا.

قلق طهران من موسكو يتراكم، والكرملين ينسق الخطوات المقبلة في سوريا بين الإيرانيين والإسرائيلية بعد تزامن زيارتي نتنياهو وولايتي إلى روسيا التي أثارت تساؤلات، وكانت المحادثات بشكل منفصل مع كل طرف، رغم أن الأجندة المطروحة متشابهة، وهي تتمحور مع الجانبين حول تطورات الوضع في سوريا، ومصير الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة منه كل ذلك يسبق قمة هلسنكي وكل الأطراف تحاول التموضع لتقليل خسائرها في حدها الأدنى، وتحاول إيران رشوة روسيا بأن تقيم شراكة استراتيجية حول صناعة البترول والغاز.

الكرملين يؤكد على انسحاب القوات التابعة لإيران من المنطقة الحدودية لكنه يؤجل مناقشة مسألة خروج كل القوات الأجنبية من سوريا إلى حين انطلاق مسار التسوية السياسية الشاملة، وهي أيضا رسالة لترمب في قمة هلسنكي بسبب اعتماد روسيا على المليشيات الإيرانية في استعادة المناطق السورية من المعارضة.

لكن ولايتي بالإضافة إلى الملفات السياسية يشغل ملف صادرات إيران النفطية حيزا مهما في أعمال الزيارة في إطار مواجهة التحركات الأميركية للتضييق عليها.

في المقابل ما زالت فكرة تضحية موسكو بطهران بالكامل مستبعدة نظرا لصعوبة تلبية واشنطن للشروط الروسية مقابل إنهاء دور إيران في سوريا أو تحجيمه بسبب أن روسيا ليس لديها وجود كاف على الأرض لطرد النفوذ الإيراني الذي يستعين به، لكن موسكو نجحت في انتزاع تكليف دولي وإقليمي في سوريا، وقلبت المعادلة لصالح النظام، كما أن أمريكا وأوربا غير مستعدين لتقديم تنازلات استراتيجية لموسكو في أوكرانيا تمس اعتبارات الأمن الجماعي الأوربي فقط لن يطالب ترمب بعودة شبه جزيرة القرم.

لا تعليقات

اترك رد