عن الوزراء أتكلّم


 

أخبار الكواليس
الوزير منصب حكومي مشتق من الوزر ويعني الحمل الثّقيل. وجمعه وزراء وأوزار…
وصلت الوزيرة متأخّرة فتأخّرت الطّائرة عن موعد إقلاعها بعد أزمة مفتعلة مع طاقمها…
وزير هذا القطاع يصرّح بأنّه قد أفرج عن المتّهمين بسرقة أمتعة المسافرين في المطار بسبب تفاهة المسروق…
على ذكر التّفاهة: وزارة المرأة و”التّاي فولة” تنتظر أن يكبُر الأطفال ليشغلوا مناصب عليا بالتّوريث في وزارات سياديّة حتّى ولو كانوا مجهولي النّسب. فكلّنا أبناء تونس…وتونس ولّادة.!
يصرّح الوزير الموقّر من حزب معارض يشغل منصبا هامّا في تحقيق الاكتفاء الذّاتي الغذائي في منتجات اللّحوم والألبان بأنّ زيت الزّيتون ليس من عاداتنا التّونسيّة…اِكتشاف هام يعقبه تعليق: بدون الوزراء من سيسقي الشّجيرات في عيد الشّجرة!؟
في إحدى الإذاعات يصرّح وزير سابق في وزارة سيادة أن هناك من يقبعون في السّجون بدون محاكمات أو تهم واضحة موجّهة لهم. أردف الحائط :”هذا تاَمر على أمن الدّولة” وللدّولة أمن جمهوري يدين بالولاء للوطن”.
في التّعليم هناك وزارتان واحدة تربّي وتعد بلوحات رقميّة وأخرى تعليمها “واطي” تصمت عن السّارق والمسروق.
في أوطاننا العربيّة عندما تحصل مصيبة أو كارثة مثل سقوط عمارة أو اِنهيار جسر أو حادث قطار مروّع…لا يستقيل الوزير ولا يقال، فنادرا ما يقع اللّصوص في قبضة العدالة لأنّ للعدالة وزير يحميها…
ولو حاكمنا كلّ وزير عمّا يقع في وزارته لما وجدنا وزيرا لمنصب شاغر، فنحن لسنا في بلاد “الوندال” نسمّى على الفساد وزيرا والمختلس كاتب دولة له. وقتها لا يبقى إلّا أن نعيّن ” علي شورّب” وزيرا للملاكمة والتّشليط. نحن في بلد شفّاف لا يفرّق بين السّلطة والسّلاطة، فكلاهما يؤكل ويوظّف هذا: في الأكل والأفضليّة والآخر في النّفوذ والجاذبيّة…فلقد اِحتكرت السلطة مفهوم الذّكورة إذ تمّ خصاء كلّ الرّجال…
ما معنى تفكير صفو النّظام العام ونحن نفتح أعيننا عل فوضى عارمة. فوزراء الحكومة أصبحوا عرائس سياسيّة راضين بأدوارهم يتقاضون اِمتيازاتهم ومكاسبهم وأبناء الكادحين يتلقّون تعليما عشوائيّا وشقاء البحث على عمل…

في وزارة الرّياضة وكأس العالم
يطلّ المنشّط في برنامج رياضي يغطّي أخبار الفريق الوطني في كأس العالم مع طاقمه وضيوفه باللّباس التّقليديّ المتمثّل في الجبّة التّونسيّة، فخلت اليوم هو اليوم الوطني للّباس التّقليديّ لكنّ أغنيّة “جايين يا روسيا جايين” سفّهت ظنّي وبعد اِنسحاب الفريق الوطني أعلن تضامني مع الوزيرة الشّابة ضدّ الحملة التي تتعرّض لها وشبهة الفساد الرّياضي فما ذنبها إن لم تتعلّم فنّ المراوغات؟
وما ذنبها إن كان يُجمع لها في مكتبها باقة ورد صباحيّة فيغيّر الوجه من الباقة؟

أخبار الحماقة
في حكم الرّئيس الرّاحل الحبيب بورقيبة كان بعض الوزراء يتحرّجون أمامه من ذكر الوزارات التي يشغلونها مخافة السبّ أو العزل حتّى أنّه كان يعيّن وزيرا وبسرعة يعزله وكان يسمّى وزير البيئة بوزير “الزّبلة”.
في بعض البلدان العربيّة يسمّون وزارة التّجارة بوزارة التّموين كما يسمّون وزارة الشّؤون الدّينيّة بوزارة الأوقاف…
على ذكر وزارة الأوقاف: ماذا لو تمّ تسريب تاريخ يوم العيد، فهل سيتمّ إعادة شهر رمضان المعظّم بتاريخ رجعي مثل الزيادات في الأجور؟ …
لعلّي بدأت أهذي…
في بلد مثل أمريكيا يسمّون وزارة الداخليّة بوزارة الحربيّة، نحن لدينا وزارة حقوق الإنسان وقريبا سننشئ وزارة للأجبان بمناسبة الإعلان عن التّرفيع في سعر الحليب.!
هم لديهم خمسة عشر وزيرا لأكثر من ثلاث مائة وعشرين ساكنا ويسمّون وزارة الماليّة بوزارة الخزانة والوزير سكرتيرا.
أمّا عندنا فنقول أنّ نفوذ السّكرتير أقوى من نفوذ الوزير…والحكومة تشكّل أعضاءها ويوافق على تشكيلها أعضاء المجلس بالتّصويت وهم منتخبون من شعب مريض في اليوم الوطني للتّبرّع بالأعضاء…لم أجد من يتبرّع لي بعضو…

رسالة إلى المفتي برتبة وزير
إذا بلغ قلبي في الهوى النّصاب…فكيف زكاته؟
أنا أطالب بوزارة للحبّ تبيح التّقبيل في الشّوارع لينخفض منسوب العنف من حياتنا فهل تستجيب لجنة الحرّيات لهذا المطلب؟!

تعقيب
سيهاجمني أصحاب العمائم. وقبل أن يتعلّم الأسد الكتابة ستظلّ كلّ القصص تمجّد الصّياد. حين كان المصريون القدامى الذين بنوا حضارة كبيرة يقدّسون البصل ويعتبرون شكله رمزا للحياة الأبديّة، كنّا نقتات من البصل وكانت حياتنا بصلا ولم يقدّسنا أحد…
فمن سيحمل همومنا وأوزارنا إن لم يكن الوزراء؟!

لا تعليقات

اترك رد