قصور صدام مرتع للأشباح


 

مرتع للأشباح هذا ما تصوره العقلية المتواضعة للبعض من ابناء الشعب العراقي حول قصور الرئيس السابق صدام حسين او بالمعنى الاصح قصور ديوان رئاسة الجمهورية بكونها فعليا مسجلة بأسم الديوان وكلنا يعرف هذه القصور الفخمة ذات البناء المتطور والبرك المائية ومدى اتساعها ناهيك على ما تتمتع به من اطلالة على الانهر والبحيرات والطبيعة الخلابة وكيف لم تشاهدوها وهي موجودة بكل المحافظات على الساحل من النهرين الخالدين لكن احدا منا لا يعرف كيف ومتى تم انشاء هذه القصور.
انشأت هذه القصور في اقسى فترة مرت على العراق منذ انشاء الدولة العراقية الحديثة عن فترة الحصار على العراق اتحدث تلك الفترة التي راح ضحيتها مليون طفل عراقي ذلك الحصار الذي حرم الشعب العراقي حقه بالدواء والغذاء واستمر ثلاث عشر سنة لكن ما لذي جعل صدام يبني تلك القصور ولن يأبه لشعبه الذي تم تجويعه هل هو مجرم الى ذلك الحد ؟.
بديهيا العراق في تلك الفترة منع من التصدير والاستيراد من قبل دول الاحتلال وهذا يعني وفرة في المواد دون تصديرها مما سبب تضخم في انتاج مواد البناء وتكدسها في البلد ولا احد يقايض الحكومة العراقية بما يسمى الذهب الاسود اصبح العراق هذا البلد الغني مثل من يمتلك ذهب وهو محبوس في قفص لم تجد الحكومة العراقية آنذاك غير البناء ومن الطبيعي انها تسجل باسم ديوان رئاسة الجمهورية كونها من موارد العراق ولا فائدة لتلك المواد اللعينة غير البناء والاستفادة من جزء منها والاهم من ذلك تشغيل اليد العاملة التي ذاقت ضرعا من جراء الحصار لان هذه القصور تم بنائها بمواد وايدي عاملة عراقية بحته .
هنا لا ادافع عن احد لكن اتكلم عن اسباب بناء تلك القصور الفخمة نعم هذه القصور المهجورة بها شقاء وعرق الشعب اسمه العراق هذه القصور تعكس ما عانى منه الشعب العراقي في تلك الحقبة المظلمة كيف ان هذا البلد غني بالموارد وتم تجويعه من قبل الدول الاستعمارية .
هذه القصور اليوم هي مرتع لكل من هب ودب يكتب على جدرانها الخاوية الذكريات ولا يتم استثمارها بأي شيء من قبل الدولة العراقية هل فكرت الحكومة من اعادة ترميمها وجعلها مستشفى فاخر ؟ او جعلها متحف مثل ما فعلت ايران بعد سقوط الشاه ؟ او حتى فنادق فاخرة لجذب السياح او تحويلها الى شقق سكنية كمشروع لإسكان الشباب هناك الكثير من الافكار للاستفادة من تلك القصور المجمدة بحجة انها قصور صدام هذه قصور الشعب العراقي ليست قصور الحاكم في النهاية.

لا تعليقات

اترك رد