الإشاعات


 

الإشاعة كذبة حقيرة تضر المجتمع بأسره ، والذين يصنعون الإشاعة يعرفون الهدف من وراء ترويجها ، لانها لاتقف عن حدود وزمن إطلاقها ، ولكنها دائما ما تترك أثرا خبيثا فى نفوس ضعيفة .
ولذلك نرى كثرة الإشاعات فى أيامنا الغريبة التى نعيشها ..
فهناك من يتربص بالمجتمع لخلق نوع من الإحباط والتشكيك فى كل شيء ..فتكون الإشاعة أحد اسلحته الخبيثة ..فهم ينتظرون حدثا او حادثة ..ليبنوا عليه الإشاعة ويهولوا منه أو يغيروه ويعكسوا الحقيقة فتسري الإشاعة كالنار فى الهشيم .
فقد يتهم بريء ويبرأ متهم من خلال إشاعة ، وقد يتم ترويع الناس من خلال إشاعة عن حادثة إرهاب او جريمة ما ، وهناك اشاعات تخوض فى أعراض البشر وكرامتهم .
وانواع كثيرة من الإشاعات نقابلها كل يوم وللأسف ينساق وراءها بحسن نية الكثير من الناس ..وهم لا يدرون ولا يعرفون الحقيقة ولا يفكرون فى أثر ترويجها على أمنهم وسلامتهم وسلامة المجتمع .
الغريب ان العادات السيئة انتشرت بكثرة ..وأصبحنا نجد من يفتش فى نوايا وقلوب الناس بل ويتعدى امر التفتيش فى النوايا بتوجيه اتهامات من صنع الخيال ..فيروج على أثر ذلك الإشاعة التى قد تقتل معنويا إنسان برئ.
وهناك من يحكمون بالظاهر والمظاهر على البشر وهم لا يدرون السرائر والباطن الذى يعلمه الله وحده ..فيروجون من الظاهر اشاعة بعيدة عن الحق والحقائق .
الحياة معادلة معقدة ..لايستطيع فهمها إلا أصحاب القلوب السوية ..الذين يملكون السلام الداخلى ولا يعرفون غير السلام والخير للآخرين ..فلا يفتشون فى النوايا ولا يحكمون على أحد بمظهره ..وإن سمعوا زورا وبهتانا عن أحد ..اعرضوا ..وان سمعوا اشاعات صمتوا ولم يروجوا لها ..إنهم يؤثرون السلامة لأنفسهم ولمجتمعهم بعيدا عن اللغو وبعيدا عن الإساءة لغيرهم .
المجتمع يمر بمشاكل عديدة ومتغيرات كثيرة ، ومع كثرة المشاكل والمتغيرات السريعة ..تكثر الإشاعات ويكثر معها أصحاب النفوس الضعيفة التى بقلوبها وهن وضعف ومرض .
على المجتمع ان يعيد حساباته مع ما يسمعه او يشاهده كل يوم بل وكل دقيقة فى وسائل التواصل الإجتماعى وقنوات اعلامية معينة موجهة خصيصا لنشر الإشاعات وترويجها واحباط المجتمعات وترويعها .
فالإشاعة أصبحت احد الأسلحة الهامة الآن فى يد عدو يريد دائما هدم واستقرار المجتمع ليحقق أغراضه وأهدافه الخبيثة .
فهل نظل الأداة والوسيلة التى يستخدمونها لترويج ما يريدون ترويجه ونشر مايريدون نشره.
لا تكونوا أداة فى يد أعدائكم فتنقلوا عنهم اخبار كاذبة وتنشروا إشاعاتهم ..فكروا قبل ان تنشروا إشاعة او خبر كاذب ..تأملوا وتفكروا ..التزموا الصمت ..حتى تظهر حقيقة الأشياء امامكم من مصادرها الحقيقية ..
ولا تفتشوا فى نوايا الأخرين ..وعند حدوث ازمة ما أو مشكلة عامة ..لا تنساقوا وراء من يستغلها ويتاجر بها ويروج على إثرها اخبار كاذبة تؤثر على المجتمع بأثره .
إنها الأيام الغريبة التى اختلط فيها كل شيء ..فعلينا ان نتبين ونتحرى الصدق فيما نقول ونعلم .
فإذا تحدثنا فلنقل خيرا او نصمت ..فالصمت حينئذ يكون حقا من ذهب .

لا تعليقات

اترك رد