وصفة للسعادة في كل الأحوال

 

*لا أنسى أن أول موضوع كتبته لبرنامج الأسرة في الإذاعة السودانية عندما كانت تعده وتقدمه سميرة محمد مدني كان ” رسالة للأم الجديدة .. وصفة للسعادة”

*وقتها كنت أدرس في كلية الاداب قسم الدراسات الإجتماعية بجامعة القاهرة بالخرطوم، كنت بالطبع مشحوناً بإدعاء المعرفة في الشؤون الإجتماعية قبل أن أستوعب بعض حقائق الحياة التي مازالت عصية الإدراك.

*مرت السنوات الطوال والناس في كل بقاع العالم تبحث عن عن السعادة ولا تكاد تحسها على أرض الواقع، خاصة عندما سيطرت النظرة المادية على الحياة كما جسدتها مداخلات غالب المشاركات والمشاركين بالتعليق في برنامج”صباح الثلاثاء” يوم الثلاثاء الماضي بقناة النيل الأزرق السودانية.

*هناك من إستنكر طغيان النظرة المادية مثل المحرر والمعلق الرياضي محمد فضل الله الذي تصدى للذين يربطون بين السعادة والثراء وقال : إن السعادة لاتشترى بالمال.

*إن سطوة النظرة المادية التي أثرت سلباً على موقف الشباب من الزواج وجعلت منه صفقة مكلفة لكل الأطراف دون أن تضمن لهم الإستقرار الأسري والحياة الزوجية السعيدة.

*بعيداً عن الرومانسية المغيبة في حياتنا الزوجية حتى بين بعض الذين تزوجوا عن حب قبل أن يكتشف كل طرف العالم الاخر المختلف في شريك حياته.
**أعجبتني رسالة إطلعت عليه في واتساب الصدى نت الإصدارة الإلكترونية التي تصدر في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية كتبتها”سهام” من داخل حلقة نقاش للأزواج في إحدى الجامعات طلب فيها من إحدى الزوجات أن تجيب على سؤال : هل زوجك يجعلك سعيدة؟.

*تحفز زوجها ليستمع إجابتها وهو مطمئن إلى أنها ستكون إيجابية لكنها فاجأته قائلة : زوجي لا يجعلني سعيدة وشرحت وجهة نظرها وسط دهشة كل الحضور.

*قالت الزوجة: إنني كنت سعيدة قبل الزواج وظللت سعيدة بعده لأنني لا أرهن سعادتي لشخص ولا لشئ ولا حتى لظرف خاص ومضت قائلة : إذا كانت سعادتي مرتبطة بشخص أو بشئ أو بظرف فهذا يعني أنني في ورطة كبيرة.

*إجابة هذه الزوجة تؤكد أن السعادة لا ترتبط بالمال ولا بأية عوامل خارجية إنما هي كامنة في أنفسنا وهي وصفة عملية جسدتها حياة “ناس زمان” الذين كانوا يعشون في رضا وهناء في كل الظروف والأحوال قبل أن تطغى النظرة المادية والمظاهر الخداعة والتكاليف الباهظة التي لاطائل من ورائها.

المقال السابقعزلة
المقال التالىمقترحات فى المواجهة الإعلامية للتطرف والارهاب
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد