الالوان وسر التكوين


 

لقد تكلمنا كثيرا عن الالوان واستخداماتها وجمالية الالوان في حياتنا بصورة عامة وخاصة. اليوم نقف في عطاف الطبيعة ، وفي قلب الطبيعة وما تحوي من جمالية واسعة في اكتساب الالوان مثلا نرى ان المرأة في الريف تلبس الاسود ولاسيما الكبيرة في العمر لتصبح سمة شائعة بين النساء ، وإذا لبست الالوان الاخرى ضحكت عليها بقيت النساء وهزأن منها مع اننا نرى في بلاد بعيدة المرأة المسنة تلبس الملابس البيضاء لقربها من الموت ولإظهار بأنها اسلمت قلبها ووجهها لله . ولو تخيلنا الطبيعة من دون الوان لأصبحت جامدة باهتة لا حياة فيها وتحضر في هذا المجال قصص الرسوم المتحركة وهي تظهر الساحرة وبيتها المعرب وهو خالٍ من الالوان ليعطيها شعورا بالخوف والرهبة .وهذا معناه ان الالوان هي اساس الحياة وليست فقط مكملة لها ، وأنها هي العنصر الفعال والمشجع على استمرار الحياة .

وقد دخلت الالوان في كل مجالات الحياة الطبيعية والعلمية والهندسية ، ففي الطب اثبت العلماء ان اللون الازرق الفاتح هو علاج فعال في تهدئة الاعصاب وإراحة المريض نفسيا . اما اللون الاخضر فهو يعطي المريض شعور بالتفاؤل والأمل وهذا ما نلاحظه في المستشفيات والمراكز الصحية حيث يرتدي الاطباء الملابس الخضر لترويح المريض لان المهم هو العلاج النفسي تمهيدا للعلاج الجسدي .

اما في مجال العلم والهندسة فقد عمل الكثير من العلماء على تحليل اللون الذي يؤثر على ذكاء الانسان وعقله وما زالت بحوثهم قيد التجربة والاختبار. وقد اجريت استفتاء صغيرا في المنطقة التي اعيش فيها عن الالوان المفضلة لدى الناس وقد كانت نتائج الاستفتاء كالأتي يفضل 70% من الرجال اللونين الابيض والأسود لملابسهم ، اما نسائهم فيفضلن الالوان الفاتحة الهادئة.

اما النساء بشكل عام فيفضل 10% الالوان الفاتحة ، و 90% يفضلن الالوان الداكنة والغامقة لأنها كما يقول بعض النساء ملائمة لوضعنا الحالي . وانا شخصيا من ضمن الصف الثاني لان في ظرفنا الراهن كثرت الاحزان والمآسي في جميع عوائل شعبنا فليس من الملائم ان تلبس ملابس الفرح في وقت الحزن والألم . صحيح ان الالوان لا علاقة لها بالأحداث وان مجرى الامور سيأخذ طريقه رغم كل شيء حتى لو لبسنا الاسود الى الممات ، ولكن من الصعب على الحزين ان ينسى حزنه وآلمه . ان جمال الالوان هو في وضعها المناسب لها واختيار الزمان والمكان هما من يعطي الالوان المعنى المطلوب منها. اذن هذه الالوان في كافة الاوقات والمناسبات العامة والخاصة وفي الحالات كافة ـــــــــــــــ

المقال السابقعشرون دقيقة
المقال التالىعزلة
1- الشهادات • بكالوريوس الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 1996م • ماجستير الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 2014م 2- الخبرات والمناصب التي شغلها • خبرة تدريس كأستاذ محاضر لمدة ثلاث سنوات / جامعة بغداد / كلية الهندسة – قسم المعمار / 1995-1997م • مدير قسم الفنون في جريدة القادسية /2003م ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد