مقترحات فى المواجهة الإعلامية للتطرف والارهاب


 

– شهدت وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى تزايدا كبيرا فى السنوات الاخيرة ويتواكب ذلك مع دراسات عالمية متعددة تكشف ان 70%من قرارات الافراد وتصرفاتهم تعود الى التأثر بوسائل الاعلام فقد وصل عدد القنوات الفضائية العربية الى 1230 قناة فضائية وعدد المواقع الالكترونية الى 5200 موقع اعلامى بالاضافة الى 5050 جريدة ومجلة سواء يومية او اسبوعية او شهرية او فصلية
وقد تزايد الجمهور المتلقى الى اعداد كبيرة بذلت جهدا من اجل الحصول على ارقام لهذا الجمهور وتوصلت الى ان عدد مشاهدى القنوات الفضائية العربية يصل الى 220 مليون متلقى منهم حوالى 50 مليون مشاهد مصرى يتابعون الفضائيات بشكل منتظم او شبه منتظم وفى نفس الوقت فان وسائل التواصل الاجتماعى شهدت تطورات مذهله فى حجم جمهورها وفى دراسة حديثة لى ” فى فبراير 2018″ تحت عنوان مواقع التواصل الاجتماعى وتأثيرها فى الوطن العربى منشورة بجريدة السياسة الكويتية بتاريخ 15 فبراير 2018 تضمنت الدراسة ان

– السنوات الاخيرة شهدت تزايدا كبيرا فى حجم وتأثير مواقع التواصل الاجتماعى عالميا وبالطبع عربيا حيث اصبح دورها مؤثرا وحيويا ليس فقط فى ايصال المعلومة بل التأثير على آراء وافكار الافراد والمجتمعات وبل وقرارات الاشخاص الخاصة وفى القضايا العامه
وتكشف الاحصائيات ان هناك اكثر من 2 مليار يستخدمون الفيس بوك عالميا .. اما عدد مستخدمى الفيس بوك فى العالم العربى فانه يصل عددهم الى 158 مليون شخص على مستوى العالم العربى يستخدمون الفيس بوك بشكل مستمر ومنتظم 23% منهم فى مصر و13% منهم فى السعوديه و12% منهم فى الجزائر و10% فى العراق و9% من المغرب و6% منهم فى الامارات و27% فى باقى الدول العربية
كما يبلغ عدد مستخدمى تويتر عالميا 317 مليون منهم 13 مليون فى العالم العربى و19% من مستخدمى تويتر عربيا فى السعودية و18% فى مصر و9% فى الجزائر و5% فى الكويت و4% فى العراق كما ان عدد مستخدمى انستجرام عالميا 300 مليون منهم 7 مليون و100 الف فى الوطن العربى منهم 2 مليون و100 الف فى السعودية ومليون و200 الف فى الامارات و 800 الف فى مصر و360 الفا فى الكويت وبذلك يصبح عدد المستخدمين العرب للفيس بوك وتويتر وانستجرام بشكل منتظم اكثر من 178 مليون مستخدم بالاضافة الى وجود اكثر من مليار و100 مليون مستخدم فى اليوتيوب عالميا

– يتم استخدام مواقع التواصل الاجتماعى لاهداف سياسية واقتصادية وامنية لضرب استقرار الدول من خلال وجيوش الكترونية تدعمها دول بميزانيات ضخمة وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 605 الف حساب يدعم الإرهاب على تويتر ورغم ان ادارة تويتر حذفت 235 حساب ارهابى منذ عام الا ان نسبة كبيرة من هذه الحسابات التى تدعم او تتعاطف مع الارهاب عادت وهناك عشرات الالاف من الصفحات التى تدعم الارهاب فى الفيس بوك اضف الى ذلك يوجد 6100 موقع ارهابى على مستوى العالم منهم 770 موقعا ارهابيا فى الدول العربية وتستخدم هذه المواقع كافة وسائل التواصل الاجتماعى فى الترويج المباشر وغير المباشر لاهدافها بل وفى بث فيديوهات تحاول اثارة الفزع والرعب بين المواطنين فى البلاد التى يستهدفها الارهاب الاسود

– بنظرة الى تلك الاحصائيات نتأكد من مدى الانتشار والتأثير لشبكات التواصل وتدخلها فى صميم الدول والمجتمعات .وقد تؤثر بالسلب عليها بأن تؤدى إلى هدم الوحده الوطنيه فى بعض الدول وتشكل وعى الشباب بشكل خاطئ مما ينشر الأفكار المتطرفه والفكر الإرهابى كما يحدث الآن فى بعض البلدان العربية واحيانا تستخدم فى نشر شائعات لا أساس لها من الصحه تؤدى إلى الا ضرار بالاقتصاد وأحيانا الأمن واحيانا النسيج الاجتماعى كما يؤثر استخدامها على الأطفال تأثير سلبي فى مهاراتهم وهناك دراسات مختلفه تؤكد ذلك هذا بجانب ضياع الوقت وتشتيت ذهن الطلاب وانتشار المواقع الإباحية واستخدام الألفاظ البذيئة وغيرها من الآثار السلبيه التى نلمسها جميعا .

– وبالنسبة للايجابيات هناك ايضا العديد من الإيجابيات لمواقع التواصل الاجتماعى حيث يتم الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعى كوسائل الاعلامية تناطح الوسائل التقليدية من صحف وقنوات ومواقع الكترونية كما تستخدم فى نشر العلوم المختلفه والتسويق التجارى وسهولة التواصل بين الناس فى جميع انحاء العالم وعمل دعاية سياحية وثقافية وغير ذلك من الايجابيات
وبصفة عامة يعتبر وجود مواقع التواصل الاجتماعى يجعل هناك مسئولية كبيرة على الجميع وخاصة فى شأن اهمية اهمية التحقق من المعلومات ومن مصدرها وان الحريه ليست مطلقه ولابد أن تكون حريه مسئوله كما ان اهميه سرعه الرد من المسئولين عند انتشار اى خبر خاطئ قبل أن ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى ويصعب السيطره على تأثيراته

– لقد استفاد الارهابيون من شبكة الانترنت عموما ووسائل التواصل الاجتماعى خاصة فهناك 6100 موقع ارهابى على مستوى العالم منهم 770 موقعا فى العالم العربى كما ان هناك 605 الف حساب ارهابى على تويتر ورغم قيام تويتر بحذف 235 الف حساب ارهابى قبل اكثر من عام الا ان اغلب هذه الحسابات سرعان ما عادت بمسميات مختلفة كما ان هناك حوالى 170 الف صفحة تروج للارهاب على الفيس بوك ويعتمد الارهابيين على على شبكة الانترنت فى بث بيانات اعلامية و جمع المعلومات وتجنيد الشباب والحصول على تمويل وو بطرق ملتوية والاتصال والتنسيق واصدار التعليمات لاتباعهم والتخطيط لاعمالهم الاجرامية
-ومن منطلق ما سبق اقترح ان يكون هناك تحرك منظم لمجموعة من الاعلاميين والمفكرين والشخصيات العامه والفنانين والرياضيين واساتذة الجامعات العرب وغيرهم على ثلاثة محاور واقترح ان يكون التحرك على ثلاثة محاور :
المحور الاول : التحرك من خلال وسائل الاعلام وخاصة الفضائيات من منطلق رؤية جديدة لا تعتمد على مجرد رد الفعل عند وقوع الاحداث بل من خلال حوارات شامله مستمرة يشترك فيها خبراء ومتخصصون ولا مانع من الاستعانه ببعض الشخصيات من الجهاد الذين تراجعوا عن افكارهم مثل نبيل نعيم وناجح ابراهيم واقترح اشراك بعض اسر الشهداء فى مثل هذه البرامج كما اقترح ان تكون هناك اعمال درامية تتضمن بعض احداثها دعوات غير مباشرة ضد الارهاب وكذلك انتاج افلام تسجيلية عن اسر الشهداء وتتضمن تعليقات للام والابناء بشكل احترافى بحيث تذاع بشكل مستمر خاصة فى القنوات الرياضية والعامه
المحور الثانى :مواقع التواصل الاجتماعى ومن اهم الامور ان يكون هناك رد فورى ومستمر على كل الشائعات والاكاذيب التى لا ترتبط فقط بالجرائم الارهابية او الفكر الارهابى بل كل ما يتعلق بالاسباب التى تؤدى الى الارهاب من ترويج اكاذيب من خلال كتائب الاخوان الالكترونية التى تقوم بشيطنة اى قرار حكومى او تصريح مسئول بالدولة او اى قرار يتخذه البرلمان وتعتبره نوعا من الظم الاجتماعى ولذلك اقترح ان يكون هناك فريقين الاول للمتابعة الفورية لما ينشر والثانى لسرعة التواصل مع الجهات المختصة للرد اعلاميا وفورا على الاكاذيب التى عندما لا يتم الرد عليها يتداولها الناس كأنها حقيقة مؤكده ولذلك لابد من وجود مثل هذه الآليه
المحور الثالث :الاتصال المباشر وهو ما يزال له تأثير كبير خاصة خارج العاصمة واقترح ان تكون اجنده شهرية لفعاليات مستمرة مثل ندوات ولقاءات وتتخللها مسابقات للشباب يشارك فى هذه الفعاليات اعلاميين وخبراء امنيين وشخصيات عامه وفنانين ورياضيين واقترح ان تكون هذه الفعاليات فى مراكز الشباب -الانديه -قصور الثقافة -المدارس – الجامعات

لا تعليقات

اترك رد