فِتَنْ !


 
لوحة للفنان مؤيد محسن

إن لم تكن وَطناً ؛ فأنتَ بلا وطنْ !.
كلّ البلادِ بها السكينةُ والسكنْ
من أنتَ ، حينَ تكونُ ظلاً تافهاً ؟
ما أنت ، حين تكونُ حشواً للكَفَنْ ؟.
يا أيها الزمنُ الذي أنكرتَني ؛
يوماً ستذكُرُني ، ويُنكِرُكَ الزمنْ
بيني وبينَ الحبّ ألفُ حكايةٍ
لا تسألنّ القلب عن شوقي : لِمَنْ ؟.
كلّ الذين عرفتُهم .. أحببتُهم
لكنهم غابوا ، وأبقولي الشجَنْ
في البدءِ كنتُ ، وكان قلبي واحداً
أما الوجوهُ ، فلم تكن إلا فتَنْ !.
يا أيها الوطنُ الذي يغتالني
سِرّاً ، ويَبكيني دِماءً في العَلنْ :
أنكرتَني ، وأنا الحقيقةُ كلّها .
وطردتَني ، وأنا الصدوقُ المؤتَمنْ !.
صَدّقتَ أقوالَ الحسودِ ؛ فبعتَني
وسخرتَ من قلبي ، وقد دفَعَ الثمَنْ
تلكَ النهاياتُ الحزينةُ عشتُها
فبأيّ آمالٍ تُعلّلني .. إذنْ ؟.

لا تعليقات

اترك رد