(( القراءة تنير العقل وتغــذي الروح )) “ج 8”

 

ويمكن القول أن ثمــة عوامل متلاحمة أدت إلى عزوف الشباب عن القراءة وأبرزها :

1- عوامل أســرية : حيث أن الأسرة الأمية وغير المثقفة تترك بصمة سلبية في عقل ووجدان الأطفال . فالأطفال يقلدون الكبار في القراءة والكتابة وفي السلوكيات الصالحة والطالحة . فالأسرة التي تهتم بالقراءة وتساعد أطفالها على القراءة وتشجعهم وتحفزهم على العلم والمعرفة تترك أثراً حميداً في أفئدتهم يصب لصالح الاهتمام بالكتاب والدرس والمطالعة .

2- المــــــــــــــــدرســـــــة :- لقد تم اختزال مهمة المدرسة اليوم في تلقين بليد للدرس للطلاب , مع عدم الاهتمام بتطوير المواهب والملكات الثقافية والإبداعية , فلا تشجع أغلب المدارس ولا المدرسين على القراءة والكتابة والدرس خارج المقررات الدراسية , وتتميز الأنشطة اللاصفية بالتلبك والعشوائية وعدم الاتزان ولا تساعد على رفع ملكـة التفكير وإثارة القدرات وشــحذ الهــمم وتطوير المهارات ومن ضمنها مهارة القراءة والكتابة والتعبير .

3- القــنوات الفــضــــائيـــة :- خطفت القنوات الفضائية أبصار الناشئة صـوب ثقافة الصورة وتقدم وجبات ثقافية تساعد على الإثارة ولا تساعد على نهضة العقل فمن بين 482 قناة فضائية عربية 8و4 % مكرســة للهــم الثقافي .

4- رتــابــة أداء مؤسسات الثقافة وأجهزة الإعلام:- حيث طغت على السطح الكتب والصحف والمجلات الدعائية على حساب الكتب والمجلات والصحف والمؤسسات والفعاليات الثقافية الجــادة .

5- المحـــيــــط الاجتمـــــاعــي :- محبــط لعملية القراءة والكتابة والعلم والثقافة وصار من المعوقات للنهضــة الفكرية والعقلية , فالناس منشغلون بلقمــة العيش ,

وآخر ما يفكرون به القراءة , لضيــق الوقت ولاهتمامهم بثقافة التسلية والترويح عن النفس .

6- الفقر وعسر الحياة المعيشية .
7- العنــف والإرهاب وشيوع ثقافــة التكفير .
8- الصراعات الاجتماعية وارتفاع منسوب الكره الاجتماعي .
9- التعصب العرقي والطائفي والعقائدي والعزلة الاجتماعية .
10- ارتفاع معــدل الأميــة بطابعها الأبجدي والثقافي .
11- تقهقر التعليم وانهيار المؤسسات الثقافية والتعليمية .
12- الحروب الداخلية والتدخلات الخارجية .
13- الفساد المادي والأخلاقي والقيمي والتفكك الأسري وتفكك صواميل التلاحم الاجتماعي .

14- عــوامل نفسيــة و شخصــية :- هذه العوامل تشكل نقطة مهمة في عملية الدفع بالشباب للقـراءة , والملاحظة التي لا تخطئها العين هو أن أعداداً غفيرة من الشباب مفعمون بضــعف الدافعية للقراءة ويشمئزون من مطالعة الكتب والمجلات والصحف السيارة والبعض يستخدم شبكة الانترنيت لأغراض بعيدة عن المعرفة والصلاح , وثمة شباب يعانون من انشطارات نفسية وروحية ومن غـربة مجتمعية تعيقهم عن القراءة وملامسة أصابع النور.

لا تعليقات

اترك رد