الدين والدنيا – ج2


 

انتهيت فى المقال السابق من عرض الإدله التى تم ذكرها من الكتب السماوية الثلاثة (التوراة والانجيل والقرآن) و نلاحظ ان التعاليم التى جاءت فيها تحدد علاقة الإنسان بمجتمعة ولا تحجب حريتة فى ادارة شئونة الدنيوية والسياسية لانها متغيرة فى كل زمان ومكان ولا يحاصرها نص دينى ثابت ،بل تجمع فى قاعدة عامة ونص يقبل الإجتهاد الإنسانى مع احتمال وجود العديد من التأويلات التى يتحملها النص وتساعد تلك التأويلات فى استنباط احكام متجددة بتجدد البيئات والظروف المختلفة
حيث جاءفى ألعهد القديم “وَاجْتَمَعَ كُلُّ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ إِلَى دَاوُدَ فِي حَبْرُونَ قَائِلِينَ:
«هُوَذَا عَظْمُكَ وَلَحْمُكَ نَحْنُ. [1]ومُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ حِينَ كَانَ شَاوُلُ مَلِكاً كُنْتَ أَنْتَ تُخْرِجُ وَتُدْخِلُ إِسْرَائِيلَ،
وَقَدْ قَالَ لَكَ الرَّبُّ إِلَهُكَ: انْتَ تَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ وَأَنْتَ تَكُونُ رَئِيساً لِشَعْبِي إِسْرَائِيلَ». [2]
وَجَاءَ جَمِيعُ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ إِلَى الْمَلِكِ إِلَى حَبْرُونَ، فقَطَعَ دَاوُدُ مَعَهُمْ عَهْداً فِي حَبْرُونَ أَمَامَ الرَّبِّ،
وَمَسَحُوا دَاوُدَ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ حَسَبَ كَلامِ الرَّبِّ عَنْ يَدِ صَمُوئِيلَ. [3]
اى انة على الرغم من ان الله قد نصب داود على بنى اسرائيل وجعله ملك عليهم ،إلا أن اختيوهُ لِلرَّبِّ رَئِيسًا، وَصَادُوقَ كَاهِنًا.
23 وَجَلَسَ سُلَيْمَانُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ مَلِكًا مَكَانَ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَنَجَحَ وَأَطَاعَهُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ.24
َجمِيعُ الرُّؤَسَاءِ وَجَمِيعُ أَوْلادِ الْمَلِكِ دَاوُدَ أَيْضًا خَضَعُوا لِسُلَيْمَانَ الْمَلِكِ.
25 وَعَظَّمَ الرَّبُّ سُلَيْمَانَ جِدًّا فِي أَعْيُنِ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ جَلالا مَلِكِيًّا لَمْ يَكُنْ عَلَى مَلِكٍ قَبْلَهُ فِي إِسْرَائِيلَ.”
وعلى الرغم من ان الفصل بين الأمور العقائدية والعبادات واضحآ فى العهد القديم ،فإنه فى الإنجيل (العهد الجديد) أكثر وضوحآ ..’
فقد جاء فى إنجيل مرقس
«يَا مُعَلِّمُ، كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لأحَدٍ أَخٌ، وَتَرَكَ امْرَأَةً وَلَمْ يُخَلِّفْ أَوْلادًا، أَنْ يَأْخُذَ أَخُوهُ امْرَأَتَهُ، وَيُقِيمَ نَسْلالأخيهِ.
20 فَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. أَخَذَ الأولُ امْرَأَةً وَمَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ نَسْلاً.
21 فَأَخَذَهَا الثَّانِي وَمَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ هُوَ أَيْضًا نَسْلا وَهكَذَا الثَّالِثُ.
22 فَأَخَذَهَا السَّبْعَةُ، وَلَمْ يَتْرُكُوا نَسْلاً. وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا.
23 فَفِي الْقِيَامَةِ، مَتَى قَامُوا، لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ زَوْجَةً؟ لأنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلسَّبْعَةِ».
24 فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُمْ: «أَلَيْسَ لِهذَا تَضِلُّونَ، إِذْ لا تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلا قُوَّةَ اللهِ؟
25 لأنَّهُمْ مَتَى قَامُوا مِنَ الأموَاتِ لا يُزَوِّجُونَ وَلا يُزَوَّجُونَ، بَلْ يَكُونُونَ كَمَلائِكَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ.

أما عن الدين الإسلامى ونصوص فسيكون لهما مقال مفصل المرة القادمة

(يتبع )

لا تعليقات

اترك رد