الرسالة الاعلاميه والجيل الجديد


 

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق بيت شعر شهير يوضح عظمة وقيمة دور الام ليس في حياة ابنائها فقط ولكن في المجتمع ككل جاء هذا البيت في قصيدة للشاعر الكبير حافظ ابراهيم بعنوان العلم والاخلاق
قصدت ان استهل مقالي بهذا البيت الشعري حتى اسلط الضوء على ان الام في كل الازمان هي الاساس الذي يبني الجيل الجديد وهنا يجب علي الاشاره الى مراحل تطور التربيه الحديثه وتطور التكنلوجيا والانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا كل ذلك اثر سلبا في المجتماعت التي نعيش فيها بشكل عام وبشكل خاص جاء التأثير على طبيعة بناء الاسرة في البيت الواحد وهنا لابد ان اشير الى التطورات السياسيه والدينيه التي تقود مجتمعنا الان بشكل كبير وتوجهات من هم في راس الهرم من السايسيين ورجال الدين الذين اسهموا بشكل مباشر وغير مباشر في تخلف الجيل الجديد وحثه على عدم تحمل المسؤولية والا مبالاة في الامور الجوهريه والغير جوهريه من تغيرهم للمناهج الدراسيه الى توجيه الخطاب الاعلامي المفبرك والمغلوط الى اثاره النعرات الطائفية من قبل رجال الدين من شتى الطوائف وان اختلفت مسمياتهم فأنهم ينفذون اجندات من شأنها ان تقود شبابنا الى الهاويه فعندما يلغى العلم وتحول المناهج الى فراغ ويتجه الشباب الى المواقع الغير صحيحة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي ويتجهون الى المقاهي بدل ان يتوجهو الى المعاهد التربويه والفنيه ويتجهون الى تدخين النرجيله بدل ان يتوجهو الى الصالات الرياضيه ويغادرون العلم والقراءة الى سماع خرافات رجال الدين تسرد لهم قصص تاريخيه مغلوطه ومحرفه والخطابات السياسيه التي تصدر من ثلة من الفارغين والذين ايظا هم انفسهم مغرر بهم وعقولهم خاويه يتبعون السياسي الذي يقود كتلتهم مثل البهائم التي تتبع الحمار والذين يستخمون التفجيرات والارهاب والقتل لتخويف الناس وهدم طموحات الشباب من المؤكد ان كل تلك الارهاصات سوف تفرز عن عقول خاويه من شأنها ان تمرر وتنفذ وتطيع طاعة عمياء في زمن اختلف به كل شيء من حولنا كيف نعيدهم وكيف يتم اعادة صياغتهم هنا السؤال المحوري والذي يفكر فيه الكثير من الاباء والجواب هنا هو ما استهللت به مقالي هوه الام كل تلك الامور التي والاهوال التي ذكرتها تتلاشى امام الام .لماذا الام
لان الام هي لديها غريزيا الاحساس بالخطر على ابنائها وتحسب لهم الف حساب حتى لا يقعوا بتلك المعوقات التي تقودهم للخطاء وهنا يجب علينا استغلال هذه النقطة المهمة في اعداد وتوجيه الجيل القادم وهي الام وهنا الخص الموضوع الذي انا بصدده بالنقاط الاتيه

ان العلاقه بين التربية والاعلام علاقة ترابطيه تعادليه قويه فهي بقوتها وترابطها تؤدي الى النمو الثقافي وتقينا من الغزو الثقافي وتؤدي الى نتائج كبيره في الفكر والتربية والتنشئة وموجهة لمحاربه الاعلام الفاسد والثقافه الفارغه التي تأتي من الجانب الاخر في عالم اليوم ويكون ذلك بالتخطيط التربوي والاعلامي الجيد بما يتلائم مع خطط المجتمع الثقافيه والتعليميه والاجتماعية ليتناسب مع تطلعات المجتمع العراقي والعربي وظروفه وقيمه الفكريه الراسخة

التربيه والتعليم فالهدف الاول للتربية والتعليم هوه نقل تراث الامة الاجتماعي وما تربينا عليه من جيل الى اخر والعمل على تكوين شخصية المواطن أي تكوينه من حيث الخلق ومن حيث الذوق وتوسيع مدارك الفرد من اهداف التربية ايضا والاعلام الهادف الصحيح يقوم بهذه المهام ايضا حسب النظريات الاعلاميه الحديثة ومن هنا يبدو التقارب الشديد في المضمون والهدف بين الاعلام والتربيه

الرسالة الاعلاميه فالرسالة الاعلاميه يجب ان تهتم بأعطاء المرأة الاساليب التربويه العصريه التي تمكنها من تنشئة اولادها تنشئة متقدمة قائمة على المثل والقيم العربية العليا اما اذا كانت الرسالة الاعلاميه الموجهة الى المرأة قائمة على الترفيه والتسليه والزيف فهذا الاعلام سيصبح اداة هدم لا بناء

المرأة هي صمام الامان في البيت فيجب علينا الاهتمام بها ثقافيا ومعنويا وفكريا حتى تنقل تجربتها الى اطفالها وتساهم في تنشئتهم بصورة كامله غير منقوصه ولا مغلوطه

وهنا يجب على المرأة متابعة اطفالها متابعة بشكل كبير وقوي وان تستخدم معهم كل الاساليب العصريه المتاحه لردعهم عما يكتسبوه من الاختلاط في المدرسه او الشارع او الاماكن العامه وليس هذا فقط فيجب على المرأة تمرير تجربتها الى جيرانها وزميلاتها واخاوتها واخوتها حتى تساهم في نشر ثقافة تربيتها وتكون رمزا يحتذى بها وتسير على نهجها رفيقاتها … وهنا يجب علينا ان نتبنى مشروعا اعلاميا عربيا موسع وموجه الى المرأة قائدة الاسرة العربيه الشرقية الفعليه بحيث نطور لها مهاراتها وهي في بيتها او في عملها او في مكان تواجدها عن طريق الاعلام الهادف نفهمها حتى تفهم هي بدورها ابنائها ومن هم حولها وهذه عمليه ليست بالشاقه بل تكاد تكون مستحيلة وفق هذه الظروف الغير طبيعية لكن مشوار الالف ميل يبداء بخطوه

المقال السابقفيلم العداءآت ( هوستايلز 2017 )
المقال التالىمن طرائف السرقات الأدبية
انس قاسم علاوي . باحث فني وصحفي و مخرج تلفزيوني عراقي . حاصل على ماجستير وسائل اتصال جماهير ..الجامعة العراقية .. بكلوريوس فنون سمعية ومرئية جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة.. دبلوم اخراج سينمائي معهد الفنون الجميلة بغداد.. دبلوم تقنيات مونتاج معهد مايكروسوفت للبرامج لبنان- بيروت. عضو نقابة الفنانيي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد