من طرائف السرقات الأدبية


 

اكتشفتْ يوماً أن أبياتاً من قصيدة لي، ملصوقة بعد النسخ، على صفحة غلامٍ ظريف، ومذيلة باسمه، وبعد أن عاتبته بتعليق صغير، أن يذكر اسم كاتبها، فكان ردّه صادماً بأنني أيضاً سرقتها ولا يمكن أن أكون كتبتها، إفترض السارق ذلك، وجعل من افتراضه مبرراً لسرقة السارق المفترض!

ربما كان هيناً ما جرى معي، قياساً بالسّرقة التي تعرضتْ لها إحدى الكاتبات، وروتها لمتابعيها على النحو المضحك التالي:

“سرقت إحداهنّ منشوراً لي، وقامت رفيقاتها بسرقة تعليقات رفيقاتي، وهي ردّت بردودي على تلك التعليقات”.

في حين شكى الشاعر اليمني محمد الجبّاء، بأسلوبه الطريف من السرقات التي تتعرض لها قصائده، وصاغ شكواه في قالب الذي لا يخرج زكاة القصائد، فأخرجها اللصّ رغماً عنه، فيقول:

تأبى القصيدة أن تكون لشاعرٍ
مثلي، ومثلي لن يكون كذلك
ما دمت لم أخرج زكاة قصائدي
فاللصّ أخرج نسخة من ذلك.

وما يزال الكتاب والشعراء والمبدعون يشكون السراق واللصوص في محاكم الفيس بوك، ويطاردونهم “بالسكرين شوت” الّذي ينشرونه مرفقاً بعبارة: هذا سرق إبداعي فأرجو الإكثار من البلاغات على صفحته!

ولا أدري إلى اليوم بأي قانون تتعامل المحاكم إن شكى لهم أحدٌ سرقة حقوقه إلكترونياً، وإن فعلت المحاكم ذلك، فكيف تنظر بطرائف السرقات هذه؟

لا تعليقات

اترك رد