عراقيون وسط عبث عملية 2003 السياسية

 

أيخسر العراقيون بتغيير العملية السياسية، غير قيودهم

يربح الشعب الذي يطيح بعملية سياسية فاسدة تستعبده، بـتغيير محركها واتجاهها

يكررون علينا أن أي تعرض للعملية السياسية يعني انقلابا ويعني خسارة ما حصلنا عليه فماذا حصلنا عليه .. يقولون إنها العملية السياسية ثم يحيلون الأمر بعد تكفير من يتعرض لها بالتغيير إلى شيطان يجب قمعه!

هذه معالجة لتعريف معنى عملية سياسية وكشف الغطاء عمن يحيلها إلى بعبع وإلى صنم معبود لا يجب المساس به ومن ثم يديمون استعباد الطائفيين ومن يحرك تلك العملية السياسية المشوهة بما يحيلنا الشعب لقطيع تابع خانع مستعبد لا يدري بوصلة التغيير اين يوجهها وعلى ماذا يوقعها… أتطلع لتفاعلات استكمال القراءة ولو بأسئلة للحوار

إذا سألت قادة التنظير لما يسمى عملية سياسية في العراق: ماذا تعني عندهم تلك (العملية السياسية)؟ وما الموقف منها؟ فإنك لن تجد عندهم، أكثر مما تجده عند أيٍّ من المواطنين من إجابة عن السؤال…

أيتها القارئة الكريمة، أيها القارئ الكريم.. أيتها السيدات، أيها السادة

حقيقة عملية سياسية في أيّ بلد وفي أيّ زمان وما تعريفنا لها؟؟؟ هل حقا هي بعبع إذا لم تخضع له، فإنك تخسر شيئا مهماً وتدخل طريقاً و\أو عالماً مختلفا نوعياً؟ مثلا هل تخسر أية حريات و\أو تخسر أية حقوق؟ هل ستخسرها وتفقدها إذا رفضت آليات عملية سياسية كتلك القائمة في العراق؟؟

ولكن قبل الإجابة لابد لنا من التعرف إلى العملية السياسية بعامة وإليها عراقياً ثم نتساءل في ضوء ذلك عن بعض مفرداتها لنجيب عن التساؤل ونحن بحال من الوعي الحقيقي ليس بالمصطلح نظرياً ولكن بواقعنا وتشخيصه وبدائل ما نحن فيه من مآاس ليست بحاجة لمن يصفها لنا ونحن نعيشها بكل نكباتها وكوارثها…

تقول العلوم السياسية بالمجمل: إن السياسة كلمة متشعبة في دلالاتها، تنداولتها الحضارة البشرية عند الإغريق من إشاراتها إلى (الدولة المدنية) بمحدد القلعة وسط المدينة الدولة بما يدل على التعبير عن إدارة شؤون الدولة الداخلية منها والخارجية، ومن ثمَّ فهي (عملية) صنع القرارات التي تحكم المجتمع كلية بمختلف القيم: مادية وروحية معنوية، مع خطاب الإلزام في ذلك سواء بتمهيد بوساطة العقد الاجتماعي وتفاصيله (دستور وقوانين) أم بفرض جبري وضبط وربط بين سلطة الحاكم الأعلى والمحكوم الأدنى في المجتمعات البشرية.

وعليه ستتضمن ((العملية السياسية)) من جهة الرصد والتمعن والاستقصاء حيث دراسة السلوك السياسي بعمومه وبتفاصيله في دولة ثم إيجاد وسائل فرض النفوذ، أو القدرة على فرض إرادة طرف بعينه على الآخرين؛ مثلما فرض سلطة على مجتمع ودولة…

العملية السياسية معادل موضوعي لكل نظام سياسي سواء منه النظم المركزية المستبدة أم تلك التي تمتلك فرص غنى رأس الهرم فيها وتوزيع مصادر اشتغاله بين سلطات تشريعية، تنفيذية، قضائية وما نشأ في ظل دمقرطة الحياة من سلطات أخرى تمارس مهامها باستقلالية..

إذن، العملية السياسية هي إطار حكم سواء كان سليماً أم غير ذلك.. والشعوب ومنطق تفاعلاتها لا تتقيد بعملية سياسية هكذا على عواهن النداء.. ولكنها تتمسك بما هو لسيم وتتمترس خلفه وترفض ما يستغلها ويستلبها إرادتها وحقوقها وحرياتها فتغيره ومجمل فلسفته وهي لا تقف عند حدود (إصلاحه) لأن ذلك لا يعني سوى إدامة الخلل مع ترقيعات تعيد إنتاج العملية السياسية القاصرة بصور محسنة تواصل دجلها وعبثها بحيوات الناس في مجامع ودولة بعينها…

ويوم كانت العملية السياسية تتجسد بآليات نظام الاستبداد رفع العراقيون شعار تغيير النظام أي تغيير قوانين العملية السياسية القائمة على سطوة رأس الهرم واستبداده واختزال السلطات في شخصه ومنظومة قيمه وآليات حكمه..

ورفعت شعوب المنطقة شعار الشعب يريد تغيير النظام لذات الأسباب؛ حيث كان إسقاط النظام لا يعني الهدم بلا بديل بل يعني إشادة عملية سياسية تقوم على منظومة الديموقراطية مثلها مثل اية عملية سياسية ونظامها في دول الديموقراطية، بأوروبا وغيرها…

اليوم، جرى على مستوى المنطقة حرف الثورات من مهمة تغيير العملية السياسية بتجاه دمقرطة الحياة إلى عسكرتها ما أتاح فرص اغتيال الثورات وتشويه معانيها ثم محاولة ترسيخ صورة شوهاء تؤكد خطل الثورات وبدل الربيع المنشود باتوا يصفون ما جرى بكونه خريف وبكونه مؤامرة وبأن الشعوب لم تكن تريد الثورة ولا تغيير مضامين العملية السياسية وأن الذي جرى هو ما نراه بالإشارة إلى ظاهرة العسكرة حيث المجموعات الإرهابية تسطو على المشهد فأما تدخل قوة استبدادية إجرامية جديدة للاستغلال ولتشويه منظومة قيم العملية السياسية بما يسمى مهام مصالحة (وطنية) أو الخضوع لتلك الحروب الدموية الهمجية المفروضة كرها ومن خارج إرادة أبناء المنطقة. وبكلتا الحالتين الشعوب في فخ الاستبداد والاستعباد.

ما يجري عراقيا اليوم، أن قوى سرقة التغيير هي ذات العناصر المرضية الطفيلية التي عاشت بكنف الاستبداد ونظامه، وها هي تعيد ترتيب الأمور وشؤون البلاد والعباد بمنظومة قيمية تتناسب وهوية الدجل وإخضاع الناس.. تلك الهوية هي الهوية الطائفية الكليبتوقراطية كما يعلمها الجميع.

في العملية السياسية السابقة ومثلها العملية السياسية القائمة اليوم؛ لنتساءل والإجابة عند كل منكم:

هل تمتلك حقك في الحياة؟ وهل يُكفل لك حقك في العيش بأمن وأمان؟
هل تمتلك حقك في الصحة؟
هل تمتلك حقك في التعليم؟
هل تمتلك حقك في السكن؟
هل تمتلك حقك في العمل؟
هل تمتلك حقك في التنقل؟
هل تمتلك حقك الثقافة الحرة؟
هل تمتلك حقك في التعبير؟
هل تمتلك حقك في التظاهر والتجمع والتنظيم؟
هل لك من هذي الحقوق شيئا اليوم؟

هذه ليست أسئلة عن ماضٍ عرفنا موقف الشعب منه حين أعلن هدفه في (التغيير) بشعار الشعب يريد إسقاط النظام

ولكن هذه الأسئلة تنشد البديل الذي أراده الشعب بأغلبيته.. فهل في أي من الإجابات ما قدَّم أو يقدم شيئا من مطالب الحياة الحرة الكريمة؟؟؟

ماذا أعطى النظام (الطائفي الكليبتوقراطي) للشعب؟

لا زراعة.. لا صناعة.. لا ماء ولا هواء ولا أرض لأهل هذا البلد غير الآمن بكل المقاييس…

وإذا كان واضحا جليا أن البلاد والعباد بلا حاجاتهم المادية والروحية فإن اتجار الطائفيين المفسدين يكمن في ادعاء أنهم قدموا للناس البواكي واللطم والطقسيات من قشمريات رسموها بديلا للنص الديني ولطقوسه ومفردات الاعتقاد فيه، إنهم أرادوا بلعبتهم تعطيل العقل وتشويه الدين وتحويله إلى أداة يُخضعون الشعب لسلطانهم عبر كهنوت الدجل والتضليل وفتاواه الجاهزة والمفصلة على مقاس ما يعيد إنتاج نظام الطائفية ويضع الناس بخنادق الاحتراب الطائفي وهم أبناء دين واحد وحتى اختلاق الاحتراب بين أبناء المذهب الواحد..

وكهنوت السلطة العملية السياسية وسدنتها يدعون أنهم قدموا حق التظاهر فيما المتظاهرون مكرهون على قيود التحدد بالمكان ومنع التحرك فيه وإلزام القعود على الأرصفة ومنع الحراك إلا ما يخضع لتوجيه قوات ضبط الاحتجاج وتدجينه ومن يخالف يستهدفونه لا بالاعتقال بل بالاخنطاف والتصفية والرمي على مزابل المدينة التي اعتاد الناس على عدم رفعها من قبل المسؤولين حتى غدت المدن أكوام نفايات يعلوها جثث المختطفين والناشطين…

مئات آلاف العراقيات والعراقيين تم تقديمهم قرابين للجريمة بين جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة طاولت المندائيين، الأيزيديين، المسيحيين وكل أتباع الديانات والمذاهب وغير الأتباع ومن خندقي الافتعال الشيعي السني حيث محارق المدن بمعارك الطائفيين المفسدين الذين تاجروا بالبشر رخيصا…

العملية السياسية التي يتحدثون عنها بلا أي مضمون يخدم الشعب وتطلعاته.. إن هي إلا عملية سياسية مباعة بالكامل مثلما كانت مباعة للاستبداد هي اليوم مباعة لتجار البشر!

ولهذا السبب بالتحديد رفض الشعب بأغلبيته مصطلح (إصلاح) لأنه مجرد ترقيع وتزويق لوجه قبيح لعمليتهم السياسية المريضة بكل أوبئة الفساد والإجرام بأشكاله..

الصحيح لمن يقف مع الشعب ويدافع عنه أن يختار طريق ((التغيير)) بمعنى المجيء بعملية سياسية ذات منظومة قيمية تلبي للشعب مطالبه بنظام ديموقراطي يبني لا يهدم كما جرى ويجري الآن يتقدم ولا يتراجع يتمسك بالسلام طريقا لا يشعل الأزمات والحروب يحقق الأمن والأمان ويشيع مبدأ سيادة القانون ومؤسساته لا يتفشى عبر أدواته العنف والإرهاب والتقتيل بالمفرد اغتيالا وبالجملة إبادة…

قشمريات العملية السياسية التي يهددون الشعب بخسارتها ليل نهار هي فعل بل جريمة يضللون بها بقصد إجبار الشعب على التمسك بتلك العملية بما يعني الإبقاء على عناصر الفساد الإجرامية التي تتحكم بمضامين العملية السياسية وتدير لعبة إعادة إنتاجها بيعة بعد أخرى بما يسمونه دجلا وكذبا وزورا انتخابات…

إن الشعب لم يتم استفتاؤه ولا استطلاع رأيه ولا إجراء انتخابات يقترح فيها بين قوى تمثله.. فمن جهة ذهب الشعب أم لم يذهب الصناديق تمتلئ وعلى وفق ما يروم المتحكمون بالسلطة وألاعيبها (الانتخابية) كما يسمونها زيفا.. والخيار لمن يدرك ماذا سيختار ويحاول بطريقة التغيير من داخل النظام يقدمون له قوى بتنوعات (شكولاتها) كما يقول العراقيون هي أشكال مختلفة لذات المعدن والجوهر إنها أجنحة طائفية تريد أرنب خذ أرنبا تريد غزال خذ أرنبا ايضا …

العملية السياسية للواعي من أبناء الشعب ليست بعبعا ولا يخشى تغييرها لأنه في الحقيقة لن يفتقد شيئا من حقوقه المفقودة ولكنه بوقت لن يخسر إلا قيوده سيربح بديل العملية السياسية الصفراء عملية سياسية بلون الخيار الشعبي بلون حقوقه وحرياته عندما يكون هو محركها وليس ميليشيات المافيات الإجرامية طائفية أو إرهابية بالتسميات والمعنى فكلاهما قوى إرهاب المجتمع والتحكم بدولته…

العملية السياسية ايتها السيدات ايها السادة مصطلح قد يكون بمنظومة معادية للشعب تحركها قوى عنفية إجرامية طائفية – إرهابية مفسدة، كما في العملية السياسية التي يحياها الشعب العراقي اليوم… وقد يأتيمصطلح العملية السياسية بمنظومة تلبي إرادة الشعب ويكون الشعب نفسه وقواه التنويرية الحية محركها وهو ما يفتقده الشعب اليوم ويتطلب من قوى التحرر والتقدم والتنوير توحيد جهودها والتمسك باستقلاليتها ومشروعها لأجل نغيير الحال ودحر عمليتهم والإتيان بعملية بديلة هي العملية السياسية المنشودة مثلما شعوب الأرض الحرة…

إن كل من يخشى من التغيير ويحاول إرعاب الفقراء من التصدي لتشوهات ما يسمى عملية سياسية إنما يخدم قوى الاستبداد الطائفية الإرهابية المفسدة..

أذكر بأولئك الذين يكررون علينا ليل نهار التحذير من خسارة العملية السياسية وكأنها سلطة الشعب ونظامهم الديموقراطي وهي بجوهرها بل بكل تفاصيلها لا علاقة لها لا بالشعب ومطالبه ولا بالديموقراطية ونظامها.. إنها مجرد دجل يتمظهر شكلا مزيفا مفضوحا فيما يدرك حقيقته كل قاص ودان وحتى بسطاء الشعب من فقررائه المصادرين المنهوبين، ثروة وإرادة…

الصائب اليوم، أ، يعلو صوت الشعب (موحداً) برفض تلك العملية ونهجها وفلسفتها الظلامية جملة وتفصيلا والمجيء بإرادة الشعب في سلطة ديموقراطية بحق، سلطة دولة علمانية لا دخل لدجل التدين المزعوم فيها حرة بمنظومتها وسلطاتها وتلكم هي العملية السياسية التي يتمسك بها الشعب لا هذي المفروضة عبثا على عراق تستعبده شلة من الطائفيين التابعين لمافيات إقليمية ودولية من جهلة فارغي القيم والضمير لا يرعوون عن ارتكاب كل جريمة تخدم منظومتهم وتسلم العراقيين لمن يرعى وجودهم على حساب العراق والعراقيين..

إنّ العملية السياسية بالقراءة الاصطلاحية النظرية ليست ثابتاً قيميا ملزم التمسك لأنها إطار لمنظومة تكون مع الشعب وتطلعاتها عندما تحركها قوى التنوير وضد الشعب ومطالبه عندما تتحكم بها قوى الظلام والتخلف؛ وهي بالقراءة العملية عراقياً ما نشهده من استمرار محاولات إرهاب الناس وإرعابهم من مخاطر التخلي عن العملية السياسية القائمة اليوم بالعراق التي لا تمثل أكثر من تمظهر وادعاء بحقٍ يراد به باطل، وبهذا فإن قوى الظلام ومن وقع أسير مفاهيمها يختلقون بعبعا لإرعاب الناس من التخلي عن العملية السياسية أي عما أعاد ويعيد إنتاج نظام الطائفية بكل ما جلبه من مآس وكوارث للشعب والوطن.. أطيحوا بصنمية عملية سياسية محركها الأساس ومخرجاتها ليست إلا إذلالا واستعبادا للشعب وإئتوا بعملية سياسية تشرع بإعادة إعمار الذات الوطني والتقدم به غلى حيث الحياة الحرة الكريمة..

السؤال الآن،

هل بعد هذا هناك من تلتبس عنده المصطلحات والأمور ويناصر عملية سياسية بمعنى مناصرة من يتحكم بها ضد وجود الشعب وحقوقه وحرياته!؟

كن أما مع نفسك والشعب وتمسك بمبدأ (نغيير) تلك العملية المشوهة التضليلية بكل مفرداتها أو لا تزعم أمرا أنت ضده بكل المعاني يوم تخشى على عملية سياسية تجسد الخلل جوهريا بمنظومتها وقيمها ومخرجاتها..

وللمعالجة بقية مع تطلع لتداخلاتكم بقصد إنضاج الرؤية بالإجابة عما لم ترد إجابته هنا

لا تعليقات

اترك رد