في ذكرى الثورة صفقة القرن التي لا نعرفها – ج1

 

شهدت المنطقة العربية في الآونة الاخيرة تغيرات جذرية عصفت بكيانها و غيرت و بددت ملامحها و هددت وجودها و بقائها فيما سمي بثورات الربيع العربي !!

فكانت البداية من تونس و نحج الشعب التونسي ان يمر بثورته بسلام مؤقت لان التهديد ما زال موجودا ولكنه كان في فترة الارتباك لفشل اقرانهم و سقوطهم الذريع في مصر .و الان بدأ في التحرك من جديد يهدد أركان تونس من جديد وهي علي أعتاب ثورة تصحيح ثانية قد يخوضها الشعب التونسي لتصحيح المسار و علي ابناء تونس ان يتحلوا بالحكمة دون التفريط في ثوابت دولتهم الوطنية , ولا تستهينوا به الان هو اكثر شراسة و غضبا نتيجة هزيمته و مع ذلك فهو بطبيعته جبان و ضعيف و منهك , يتعامل بحماقة يسهل معها الانتصار عليه و هزيمته , هذا الخطر بدأ يدق أبواب المغرب و الجزائر و التي اوشكت للانقضاض عليهما في مشهد مروع و قد نشهد فيها حرب مباشرة بين الدولتين . كما بدا يدق العديد من دولنا العربية الاخري الاردن و لبنان و البقية سيأتي دورها

كما امتد هذا الربيع !!! الي كلا من ليبيا التي دمرت و سوريا التي ننتظر اعلان تقسيمها في القريب قد يكون في القمة التي ستجمع بوتن و ترامب و قد يتم فيها الإعلان عن صفقة القرن بموجبها تعلن الولايات المتحدة عن احقية روسيا في القرم و قبول الروس بشروط التقسيم ؟؟ و اتفاق آخر غير معلن سنتطرق إليه عند الحديث عن صفقة القرن

الذكرى الخامسة لثورة الصمود و التحدي
و في الذكرى الخامسة لثورة صمود وتحدي الشعب المصري ثورة 30 يونيو نتذكر كيف واجهه شعب مصر النبيل هذا التهديد القذر الذي حاصر و هدد دولته من كافة الجوانب اقتصاديا و سياسيا و امنيا و كيف انه خاض معركة التصدي والصمود أمام الأخطار التي واجهته ببسالة و شجاعة و تحمل في سبيل ذلك أصعب الظروف و مرارة الغلاء و تحمل تكاليف فاتورة بقاء دولته من دماء وتضحيات ابنائه التي تدفع غيرنا تكاليفها دمار و تشريد و اقتطاع دولته وكل ذلك في سبيل عبور مصر من هذا المصير المظلم و كانت المرأة المصرية أيقونة هذا العبور و حملت شعلته والتي اعطتنا درسا نتعلم منها معنى الأوطان و لما لا وهي الأم التي قدمت أبنائها فداء للوطن و تقدمت الصفوف , و أيقنت بحسها وغريزتها خطورة ما تواجهه مصر و كانت نموذجا نفخر به وساما علي صدر الوطن . و بفضل سواعد ابناء هذا الشعب العظيم انطلق ملبيا نداء الوطن فهب في وجه الارهاب و قاد معركته بنجاح و هزمه و علي الجانب الاخر قلم ينسي معركته الأخرى معركة البناء والنهوض فحولت مصر من دولة كادت تعلن افلاسها الي دولة هي الأسرع نموا وذلك بكم مشاريع ضخمة و عملاقة أعلنت عن دولة مصر الجديدة .

صفقة القرن التي لا نعرفها
بعد كل ما شهدت منطقتنا هذه التحديات و المخاطر كانت هذه التحديات و المخاطر تعبث في كل اركان العالم فشاهدنا الثورات الملونة في منطقة البلقان وشرق أوروبا وامتدت حتى الجنوب الغربي لاوروبا وفي أفريقيا وأمريكا الجنوبية وشرق آسيا و القطب الشمالي الذي يحمل في باطنه أعظم سر قد يجهله البشر وكان سلاح الارهاب تارة و سلاح الديمقراطية تارة أخرى هما جوهر هذه التحديات والمخاطر التي تواجهها هذه الدول .

هذا يجعلنا ننظر للأمر من زاوية أبعد وأعمق حتى نستطيع ان نرى الصورة مكتملة , ما حدث لمنطقتنا هو جزء من تهديد يجتاح العالم كله يعاد علي أثره رسم خريطة العالم بأثره و ليس منطقتنا فقط فخرائط التقسيم كلها تنتهي إلى الخريطة الام خريطة العالم الجديد , و فكرة ان العالم يكون تحت قيادة حكومة واحدة . وبات الآن الصراع هو صراع الكبار ( الصين و روسيا و الولايات المتحدة ) على الزعامة و تقسيم الغنائم و الذين سوف يتفقون في النهاية على حساب دول العالم الأخرى التي ما زالت تتعلق بركاب الكبار فستكون هي الضحية في النهاية .

لذلك كان الاعلان عن صفقة القرن و التي نعتقد أنها تتحدث عن القدس فقط وأخذنا في تعميم هذه الفكرة دون النظر الي الفحوي الحقيقي لهذه الصفقة و التي باتت بنودها تتكشف بعد الاحداث الاخيرة التي شهدت تطورات مهمة و حاسمة و سريعة و ستشهد تغيرات في مصير العالم بأسره .

و على اثرها هذه التغييرات تم وضع صفقة القرن التي شملت علي التسويات النهائية بعد انتهاء المساومات الاخيرة و التي ستحدد مصير و شكل خريطة العالم الجديد وليس القدس فقط كما نعتقد . تري كيف سيكون ذلك .

نتبع ,,,,,,,,

لا تعليقات

اترك رد