أبدأوا بأنفسكم أولاً

 

*لقاء فرقاء دولة جنوب بالخرطوم برعاية مقدرة إقليمية ودولية، والوصول إلى إتفاق إطاري يعتبر خطوة طيبة نحو التسوية السياسية الشاملة التي ينتظرها أهل السوداني في البلدين.

*معروف ان هذا ليس اللقاء الأول فقد سبقته لقاءات هنا وهناك وحدث إتفاق حول بعض القضايا العالقة لكن للأسف لم تتنزل ثمار الإتفاق على أرض الواقع وإستمرت النزاعات المسلحة واثارها الكارثية على مواطني دولة جنوب السودان.

*لهذا من الصعب التنبؤ بمستقبل إتفاق الخرطوم الإطاري الذي تم التوقيع عليه رغم حسن النوايا التي بدرت والبشريات التي بدأ الترويج لها خاصة في أجهزة الإعلام والصحف.

*نعم هناك ضرورة ملحة لتحقيق الإستقرار في دولة جنوب السودان لكن الواقع يشير إلى صعوبة ذلك مالم تحدث تسوية سياسية شاملة بعيداً عن المخاصصة القبلية والأطماع الشخصية.

*أتوقف هنا عند تصريحين مهمين أحدهما لوزير الخارجية الدرديري محمد أحمد الذي قال فيه إن الأولوية في تطبيق الإتفاق الإطاري تبدأ بالترتيبات الأمنية، وأن ماتبقى هو الأصعب.

*التصريح الثاني جاء على لسان المتحدث بإسم حكومة جنوب السودان مايكل ماكوي في الحوار الذي أجراه معه ل” السوداني” بعدد الجمعة الماضية عمرو شعبان الذي قال فيه : إذا ذهب رياك مشار إلى جوبا وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية فإن المواطنين سيغادرون!!.

*إن دعوة الحكومة للأطراف السوداجنوبية الأخرى للقاء الخرطوم بقيادة باقان أموم والحرص الذي بدر من الرئيس البشير لتحقيق التسوية السياسية الشاملة في دولة جنوب السودان ذكرني بمثل لا أستطيع كتابته هنا لكنه يعبر عن الحال الماثل في السودان.

*إن السودان الباقي في أمس الحاجة إلى هذه التسوية السياسية الشاملة للخروج به من ضيق حكم الإنفراد والعناد إلى رحاب الديمقراطية والسلام الشامل والتراضي على مسنتقبل أفضل للحكم وهذا ذات ما يحتاجه المواطنون في دولة جنوب السودان.

المقال السابقلقاء الياسمين
المقال التالىترجمة الابداع بين الضرورة والمصالح الفردية
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد