القصة ما قصة تعديلات قانون الصحافة

 

*لم أفاجأ كما فوجئ رؤساء التحرير وكبار الكتاب من قراءة وزير الإعلام “المتورك” إنقاذياً أكثر من أهل الإنقاذ أنفسهم الدكتور أحمد بلال ورقة التعديلات التي أُجريت في قانون الصحافة غير الورقة التي وزعت عليهم، لأن هذه الحيل السياسية ليست جديدة على المواطنين.

*هذه الحيل السياسية برع فيها عراب الإنقاذ الشيخ الدكتور حسن الترابي – عليه رحمة الله – وإستمرت تمارس بواسطة تلامذته ومريديه من مختلف المدارس( قصر ومنشية وحركات مسلحة وتنظيمات “منبرية” و “انية”).

*بل إنتقلت عدوى هذه الحيل إلى الموالين من الأحزاب والحركات والتنظيمات بمافيها الحزب الإتحادي الديمقراطي وحزب المؤتمر الشعبي.

*لن اتحدث هنا عن تعديلات قانون الصحافة التي تسعى الحكومة لتمريرها من فوق رؤوس الصحفيين وكل الفعاليات السياسية بما فيها الاحزاب والكيانات والجماعات التي ألحقت نفسها بماكينة الإنقاذ التي تلتهم كل من يقترب منها طمعاً في ماتبقى من “فتافيت” كيكة السلطة، لكنني أتحدث عن إستمرار سياسة الإنفراد والإستبداد والحكم بالية الأغلبية اليكانيكية.

*لن اتعرض لتعديلات قانون الصحافة المغضوب عليها وسط الصحفيين التي أضافت المزيد من القيود والعقوبات على الصحافة والصحفيين، بل قصدت لملاحقة الصحافة الإلكترونية التي لن تستطيع الحكومة خنقها مهما إبتدعت من وسائل تعتيم أو قهر.

*أركز كلام اليوم عن المكر السياسي الذي يحيق بأهله ولن يجدي في معالجة الإختناقات والأزمات السياسية والإقتصادية والأمنية، خاصة في ظل إستمرار السياسات التي تسببت في دفع السودانيين بالجنوب للإنحياز لخيار الإنفصال وما زالت تهدد وحدة وإستقرار وسلام السودان الباقي.

*المعضلة ليست في تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات ولا في التعديلات الوزارية الشكلانية إنما المعضلة الحقيقية في السياسات التي يسعى من بقي من أهل الإنقاذ لإستمرارها والتشبث بها مهما بلغت الخسائر التي يتكبدها أهل السودان منها كما هو ماثل للعيان.

*مع ذلك لا ينبغي إغلاق أبواب الامل في إمكانية إحداث التغير المنشود الذي يحقق تطلعات المواطنين في الحياة الحرة الكريمة فبي وطنهم و يستردون حريتهم السياسية في مناخ صحي معافى بلا إختناقات ولا إملاءات خارجية أو تحالفات ضارة

*ثبت عملياً ان القصة ماقصة تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات ولا أية تغييرات شكلانية إنما الحل يكمن في التغيير الشامل المنشود الذي يخرج السودان من ضائقة حكم الخزب الغالب إلى رحاب الديمقراطية والسلام والعدالة والحياة الحرة الكريمة لأهل السودان.

لا تعليقات

اترك رد