رماد لم يخفت رغم حريق الجوار – ج 2

 

اللهم أننا نبرأ اليك من أمر حكامنا
لقد استفحل وطغى بعض الحكام العرب والمسلمين ، حتى ظنوا انفسهم الله في الارض . الله في السماء العظيم الجبار يمهل ولايهمل ينزل المطر ويغدق علينا بنعمه الكثيرة دون منه فعطاياه اكبر من ان تدركها امانينا .في المقابل حاكمنا العربي جعل منا أشتات ونعاني كل اسباب الاضطهاد والتسلط والظلم والكثير منا يقف اليوم بامل الهجرة الى اي منفى فذلك الخلاص من الاهانة والذل والحياة التي تفتقد القانون والكرامة الانسانية في بلدان يفترض ان يحكمها حسب الدستور قانون الله وشرعه الذي لايظلم احد ..بلداننا ببساطة طاردة للكفاءات قاتلة للانتماء . الانتماء في بلداننا للقائد الزعيم الامير الملك وما سواه املاك خاصة به . المواطن العربي مثقل بهموم الحياة التي لاتنتهي ومثقل بمن يتلصص على انفاسه رغم ان حكامنا لايملكون الارادة الحرة والا والله ما اعتدى علينا العدو ..الصهيوني ، الايراني .. والامريكي .. الا بعد ان تولى عنا الولي فلايظن احد ان الشيطان غلب لكن الحافظ اعرض ..
نعود الى مشكلة الاردن المتفاقمة ..ومن يقف ورائها .اسبابها ومسبباتها وكيف تراها اسرائيل سياسيا واعلاميا ..
صحيفة **يديعوت احرنوت ** الناطقة باسم الحكومة الاسرائيلية .
الاحتجاجات التي ضربت الاردن في الايام الماضية وكيف لعبت كل من السعودية .الامارات . مصر . اسرائيل . والولايات المتحدة دوراً في تصاعدها في الوقت الذي رجحت فيه رحيل الحكومة الاردنية وفعلا هذا ماحصل عوض” هاني الملقي “عمر الرزاز ” وفي تقرير اعدته الصحفية الاسرائيلية المختصة بالشؤون العربية “سمدار بيري”ان امران حصلا في الاردن .الاول /فقد طارت عمان من الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية ومصر في موضوع نقل السفارة الاميركية
الامر الثاني / هو تظاهر الاردنيين في المدن الكبرى ضد رفع اسعار النفط والكهرباء واعداد ضريبة دخل جديدة .لكل مواطني الدولة مع التنويه بان هذا فقط للمواطنيين وليس لمن يسكنون الاردن من العرب وجنسيات اخرى وعددهم هائل .
وان الظاهر لايوجد صلة بين الامرين . فنقل السفارة سياسي ومطالب الاردنيين تتعلق بالشأن الاقتصادي . وتؤكد ان هناك صلة بين الامرين حسب وجهة نظرها ورؤيتها .فالاردن الذي يتصرف كدولة غنية يعيش عملياً على التبرعات والمساعدات الاجنبية منذ سنوات عديدة .
حيث ان ملك الاردن الراحل “الحسين بن طلال “ومن بعده ابنه عبدالله “عرفا كيف ينزعا الدعم من الجارات العربية في الخليج والعراق . أضافة للتبرع الامريكي ومبلغ ثابت من صندوق النقد الدولي وصناديق المساعدات الاخرى وهكذا ادى الاقتصاد الاردني المتعثر دوره على مدى السنين .
هنا ودفعة واحدة توقف كل شيء وتفكك فالسعودية ولاسبابها قررت التنازل عن الاردن في مسيرة احدث مع الامريكيين ومصر التي ليس لها مال زائد وجرت خلفها ومعهما الامارات وفي ذات الموضوع وعلى ذات النسق ذهبت صحيفة “يديعوت ” ان الضغط الاسرائيلي على واشنطن لحماية الاردن من كل ضرر اخذ في التبدد
حيث ترى اسرائيل اليوم ان يقف على قدميه ويهتم بنفسه . كل هذا التغير نعرفه جميعا موقف الحكومة الاردنية من موضوع” صفقة القرن “من غير الواضح من سبق الاخر هل سفر الملك عبدالله ومعه اشقائه الى تركيا حيث لمح للرئيس التركي “رجب طيب اردوغان ”
بأنه مستعد للسير معه الى جانب غمزة كثيرة المعنى للايرانيين والقطريين أم ان الملك بدأ يبحث عن شركاء جدد حتى قبل ان يصل الى انقرة حين فهم بان السعوديين قد القوا به “وفق الصحيفة العبرية ”
اشارت جميع الصحف العبرية . الى تفجر غضب الولايات المتحدة . اسرائيل ، السعودية وقوف الملك عبدالله الى يمين “اردوغان”في اشارة الى مشاركة ملك الاردن في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي عقدت في اسطنبول في أيار /مايو التي بحثت تطورات الوضع في فلسطين المحتلة عقب نقل السفارة الامريكية للقدس .
لذا فنحن نعلم ان كل خطواتنا محسوبة وكل سلوك سياسي خارجي تحت مجهر الصهيو امريكي مضاف له بعض من دولنا العربية والاسلامية التي رهنت مواقفها وسياستها وعلاقاتها للاعداء واستثمار مشاكلها وظروفها السياسية والاقتصادية والتمدد الايراني الذي اثقل كاهل بلداننا العربية وتحت نظر وسمع سيدة العالم اميركا .. لذا فهي تستثمر بمعية اسرائيل كل ذاك مجتمعا لما تريد ..
ونتيجة الاجراءات الحكومية الاردنية الاخيرة التي تناولناها في مقالنا السابق.فقد سارع الاردنيون الى مظاهرات في العديد من المناطق وخرج المتظاهرون الغاضبون الى الشوارع ..مع العلم ان متوسط دخل السنوي في الاردن يبلغ نحو “11” الف دولار كما ان هناك “18”بالمئة يعيشون على حافة الفقر .
اذا كان على الشباب الاردني ان يدفعوا ضرائب اكثر فانهم يريدون ان يعبروا عن ارائهم في المواضيع السياسية بمعنى أن من يطالبهم بالدفع يجب ان يخلي الجيل الشيخ في الحكومة ويدخل جيل الشباب .
وقد اكدت صحيفة “ايديعوت ” ان القرار برفع الاسعار اتخذته الحكومة وليس الملك “عبدالله” حيث بادر سريعاً للاعلان عن تجميد الاجراءات معتبراً ان مصير رئيس الحكومة “هاني الملقي ” انه سيرحل .
وفعلا هذا ماحصل حيث نحي وحل محله السيد ” عمر الرزاز ” .
المهم في ماتناولته الصحافة العبرية على لسان محلليها وحكومتها واحد ومهم جدا لم يعد لاسرائيل وامريكا دور في ان تبقى الامور مستقرة في الاردن بعد ان غير الاردن المسار واتجه باتجاه تركيا وغير خط السير الاردني لايجاد ملاذ امن بعيد عن اميركا واسرائيل بعد ان اصبحت مطالب الامريكان واسرائيل تعجيزية مثل الموافقة لتنفيذ صفقة القرن وان يكون الاردن في قادم السنيين بلد مستقبلي للفلسطينيين مضاف له فتات ماتبقى من فلسطين العربية .. اذا ما علمنا ان صهر الرئيس الامريكي كوشنير اعلن صراحة ان لا وصاية للاردن على القدس وان الوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية بيد نتنياهو بما فيها القدس ..
هنا لابد لنا ان نذكر بالمخطط الصهيوني لتفكيك المنطقة العربية والاسلامية والذي ابتدأ في الصومال . أفغانستان .العراق والسودان سوريا واليمن وليبيا سيحصد مزيدا من الدول التي يحكمها العملاء ، فالهدف اقامة دويلات عرقية ومذهبية واقليات متناحرة للاسف

لا تعليقات

اترك رد