( مقتل النهر العظيم )


 
(لوحة للفنان كريم ناصر)

كيفَ تموت ؟
وجوفكَ
مقبرةٌ للقصائد
وشواطئكَ الغامرة
مهبطاً
لبقايا الدلاء
وبينَ يديك ..حلمٌ لنخلة
أغاروا عليه
بأسيافهم القاتمة
ونحن كما لم نكن ،
-أطعمونا ماضياً رثاً
وسقونا ليلاً زعوفا
وباتوا
عقولاً عجاف
لا تشبعُ
إلا من أجسادنا الخاوية
وعند التلال
يقبعُ هولاكو ،
منتشياً
يقتلُ أفواهنا
ويرمي السكون على منكبيكْ
* * *
نم
ولكن لا تموت
فكم أيقظتكَ الرياحُ المغيرة
كم أيقظتكَ ؟
ولكن بكيت ، بموت القصب
بموتِ الفراتِ على كربلاء

* * *
هنا لن تموت
وإن جف حبر اليراع
سنسقيكَ حلماً
ونرفع أرواحنا للسماء
كي لا تموت …

لا تعليقات

اترك رد