تحالف سائرون الفتح وأد للفتنة ام تطابق للرؤى

 

ربما البعض كان غافلا عن امر هام جدا عندما يتكلم في عالم السياسة فعندما تسبر غورها لاتتفاجى بما يدور حولك من متغيرات ثابتة ومتحركة لأن عالمها مختلف تماما فلا عدوا دائما ولا صديق دائما!! ” بمعنى اخر الكل يبحث عن الكل والعنوان هو المصالح وقد تختلف تبعا لبرامج واهداف يحددها صاحب الشأن وهذا ما يجعل البعض لايتفاجأ بما يدور قربة في عالم السياسية بالأمس تم الاعلان عن تحالف سائرون الفتح ” وكان فيه بعض الغرابة كونهما يسيران في طريقين مختلفين وكانت فرص الالتقاء والجلوس على الطاولة المستديرة مستبعدة كثيرا حتى انه لا يمكن النقاش فيه اي موضوع (مغلق ) لأنه كان يعد من المحرمات!! ولكن كما أسلفنا فإن عالم السياسية يتلاشى فيه كل شي امامك
ان ماتناقلة وسائل الإعلام من تصريحات هنا وهناك اظهرت اختلاف واضح في الرؤى لا بل حتى في الاستراتيجية القريبة والبعيدة الامد فقد صور لنا الإعلام بأن تحالف سائرون هو تحالف يدور في الفلك العربي يعني انه يدعم المشروع السعودي الذي يدعو الى عودة العراق الى صيرورته العربية أقلها في هذة المرحلة بناء على وقائع منها إذابة الجليد بين العراق والعرب من خلال زيارات” تاريخية لقادة بمستوى حكومي فضلا عن شخصيات اجتماعية ذات وزن. أما تحالف الفتح فإن الإعلام ربطة بالمشروع الإيراني في المنطقة وهو ايضا مبنى على وقائع كالدعم اللامحدود لشخصيات هي اقرب من مشروعهم في المنطقة او انها تتناغم مع تطلعات طهران روسيا في المنطقة ككل والتي تعاني العزلة بعض الشيء نتيجة الضغط الكبير الذي تقودة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إيقاف الملف النووي .أن هذين التحالفان التقيا بصورة غريبة بعض الشيء وربما ما يدور في الساحة من متغيرات خارجية و داخلية خطيرة عجلت كثيرا في إدامة هذا التواصل فتفجيرات مدينة الصدر الأخيرة وحرق مخازن المفوضية” أصوات سائرون ” والدعوة لإلغاء الانتخابات وإعادة العد والفرز اليدوي ونفاذ الوقت الدستوري وأسباب أخرى وقد يكون أهمها هو عدم حصول سائرون على تلك المقاعد التي تؤهلهم بأن لا يتحالفوا مطلقا مع الفتح ادت الى ان يحدث ما حدث من اتفاق فتقارب النتائج أفسد فرحة سائرون بتحقيق حلم الإصلاح الذي بداء يبتعد كثيرا ان من يدرك حجم هذة المتغيرات لا يحتاج إلى من يدله إلى أن تحالف سائرون الفتح كان وأد للفتنة وهو أبعد ما يكون من تقارب الرؤى وهو خيار المضطرين ليس وهذا ليس نسجا من الخيال بل كانت هنالك تصريحات بهذا الشان اي الخوف من الحرب الاهلية التي كانت لاتحتاج لمن يشعلها لان النيران موجودة في كل مكان ؟ وبرغم من وجود نقطة التقاء وهي رفض التواجد الامريكي ولكن نقاط الاختلاف هي أكثر اذا ما علمنا هنالك العديد من الملفات الخطيرة التي لا بد من البحث فيها وان كانت تحت الطاولة كملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة وإيقاف الدعم الخارجي وعدم التدخل في شؤون الدول والابتعاد عن ملف المحاور أمورا أكثر أهمية قبل البحث في تشكيل الحكومة والبحث عن شخصية رئيس الوزراء المقبل .وهذا ما طمأن الحزب الشيوعي المتحالف مع سائرون الذي أطلق أشارت رفض لتقارب تحالفه مع الفتح كونه يدرك حجم الخطر المحدق به وكونه ينظر إلى البرنامج الوزاري وكيفية تطبيقه لا على شخص الرئيس سواء كان العبادي ام لم يكن ، وسواء كان من حزب الدعوة أو لم يكن” لأنه ليس ببعيد عما يدور قربة رغم امتعاضه الشديد لكن ما لا يدرك كلة لا يترك جله ! وبطبيعة الحال هذا يسير أيضا مع حلفاء آخرون مع سائرون كالوطنية التي يتزعمها أياد علاوي المعارض الشديد لإيران والقريب جدا من العربية السعودية كذلك مع الكرد والحزبان الرئيسان اللذان يقتربان جدا من المشروع الأمريكي فهما باتوا مدركين الخطر ويتماشوا معه لئلا تخرج الأمور من السيطرة ..؟

المقال السابقدثار
المقال التالىمحمد عارف أحد أهم الينابيع التشكيلية في كردستان العراق
علي قاسم الكعبي. بكالوريوس قسم الإعلام عضو نقابه الصحفيين العراقيين. عضو اتحاد الصحفيينوالإعلاميين كاتب.. وصحفي عمل مرسلا للعديد من الوكالات العربية والمحلية وتنشرمقالاته في مواقع كبيرة عربية وعراقية كثيرة .. اعمل مراسلا لوكالة الصحافة المستقلة ومنبر العراق الحر......
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد