حكايات تشكيلية


 

ان الفنان المفعم بالصدق مهما توغل بعيدا في ترجمة افكاره ومهما حلق عاليا في سماء التجريد سعيا وراء كل جديد إلا وكان قريبا من المنحى الواقعي ذلك لان مصادر الالهام تبقى واقعية قريبة من تخوم القواعد الاساسية التي تحكمها العلاقات اللونية السليمة ، ولاسيما الظل والضوء تماما كما يتحكم السلم الموسيقي في العلاقات الصوتية بين نغمة ونغمة اخرى.

فالألوان لا تختلف في وظيفتها كفن بصري عن وظيفة الاصوات في مجال الموسيقى كفن سمعي من حيث تأثيرها على المجتمع على الرغم متباين المفردات واختلاف الادوات.

فعملية التبليغ وكذا التلقي موسيقيا او تشكيليا وان اعتمدت في جوهرها على التخيل والتجريد فأنها تنطلق من ذوات القنوات الحسية التي تصور وتعبر عن محتوى ولغة كل منهما . لهذا فان من حق المتلقي ان يطالب الفنان التشكيلي بان يطربه بصريا بأنغام الوانه ان صح التعبير لا ان يسخر منه فقيمة الاعمال الفنية تكمن في عين المتلقي وقلبه لا بأسماء اصحابها.

لا تعليقات

اترك رد