رماد لم يخفت رغم حريق الجوار – ج 1

 

كلمة الشعب هذه المرة قد تكون مبررة وفي ذات الوقت ورائها ساسة ودول عالمية لاتلعب ، تعرف كيف تدير الامور طرق الوصول الى الاهداف والغايات ملتوية واذا ما صادف ان وصلت الى النهاية دون تحقيق الهدف والغاية سلكوا طرق اخرى دون ان تتراجع عن تحقيق الاهداف المتوخاة عاجلاً ام اجلاً .
لعل فرض ضريبة الدخل على المواطن الاردني ،ورفع سعر الخبز قبلها قوت الشعب اليومي وكذلك بعض المواد الضرورية اليومية والتي لابد منها .ورفع اسعار الوقود والكهرباء والماء كل هذا ولد الكثير من ردود الافعال السلبية بدأت ببعض “القفشات والنكات ” بخصوص الوضع وقد تناقلها الناس البسطاء الذين لايفقهون لا في السياسة ولا في الاقتصاد بل لغرض التسلية لكن حين نقرأ ما تم تداوله نجد وراءه اناس يعرفون ماذا يريدون من اجل خلق مشكلة حقيقية بين الشعب والحكومة التي تمر بظروف استثنائية نتيجة ما يحيط بها من احداث اقليمية ودولية ولعل عدم استقرار العراق وسوريا اثر بشكل مباشر ومؤثر على الوضع السياسي والاقتصادي كل ماتقدم فجر الوضع في المملكة الاردنية
بدأت بمسيرات كبيرة امتدت على رقعة المملكة كاملة وفي اوقات متفاوته من اليوم .
وسؤال المواطن وكذا المراقبون والمتابعون للوضع الاردني لماذا رفعت الحكومة الاسعار ولماذا تريد فرض ضريبة الدخل على المواطن ؟
هل السبب توقف المساعدات السعودية والاماراتية والذي ادى بدوره الى تفاقم الوضع وتسبب في المشكلة وشكل ازمة للدولة كما يدعي بعض اعضاء الحكومة ؟
ام ان الاجراءات الحكومية الاخيرة وما اتخذته برفع الاسعار وقانون الضريبة الذي سنته على المجتمع الاردني والذي الهب الشارع الاردني باكمله بعد رفع اسعار الغذائية والمحروقات التي تتناسب وحسب ارتفاعها في السوق العالمي ليصار الى رفعها وتخفيضها حيث هبوط اسعار البترول او ارتفاعها .
لابد للاقتصاديين وعلماء المال والاعمال التسائل
الا يخدم هذا القانون بنك النقد الدولي ؟ الذي سياخذ الدولة الى مستنقع الديون والتي هي بغنى عنه في ظل الظروف الحالية للبلد والاحداث الدوليه السياسية والاقتصادية والمشاكل التي تحصل في بلدان الجوار وبعض الدول العربية ومشكلة القدس التي هي لب الموضوع.
الا يزيد هذا من هموم المواطن الاردني وأعبائه ؟
ان الشارع الاردني يغلي وان استقالة رئاسة الحكومة برئاسة الملقي ليست بالحل الجذري فقد حاولت حكومته حينها تجاهل كل ذاك المد من المظاهرات في كافة ارجاء المملكة .
لقد استغلت الحكومة تفهم الشارع الاردني لحاجاته ومايقوم به .ولايريد جر البلد الى منزلقات الربيع العربي التي احرقت المنطقه بحروب فتاكة عبثية وتخريبية
فجل مايريده هو اخراج السرقات من الحكومة حسب الشعارات في المظاهرات .والا يتم سن قانون الجباية الحديثة فالمواطن الاردني بغنى عنه ولايسمح دخله المحدود بمثل هذه الضرائب والغلاء الفاحش في كل شيء فقد تكون الاردن من اغلى بلدان المنطقه العربية .فهاهي المظاهرات لاتتوقف في البلاد منذ فترة ويعلو صوتها اكثر مع كل دقيقة تمر ،فالشعب يريد لقمة عيش كريمة بعيداً عن الاستعباد .ويريد بقوة تنحي السرقة عن الحكومة بل تغيير الحكومة كاملة .لتكون حكومة تخدم البلاد لاحكومة تنهبها على حد تعبير المتظاهرين ،ومن اجل العيش الكريم في بلد حر
رغم ذاك ماطلت الحكومة برئاسة الملقي من إسقاط قانون الضريبة عن المواطن بحجة ان الظروف التي يواجهها الاقتصاد الاردني صعبة وهو واقع فعلاً
وانه لايمكن للاردن اخذ مزيد من القروض من البنك الدولي والمؤسسات الدولية الكبرى الا بفرض قانون الضريبة الجديد بينما يراها المواطن مجرد حجج واهية ،لنهب الشعب من قبل الحكومة التي يطالبون باسقاطها .ومناشدة الملك التدخل لاجل حل الازمة
من يخدم قانون الضريبة الجديد في الاردن
الا يخدم قانون النقد الدولي واطماعه في فرض السيطرة على المنطقة ؟؟!! وجرها لفوضى عارمة .ومن ثم لتكون في مرمى العدو الصهيوني عبر مخططاتها في اشعال المنطقة ومن ثم السيطرة عليها ضمن مخطط بعيد الامد وهذه الصفحة الثانية من التامر ( الصهيو امريكي )بعد صفحة الربيع العربي ..
لم يجدوا ربيعاً في الاردن ليأججوه فلجأوا الى اساليب اخرى تثير الفتنة في البلد وتشعلها لتفرض واقع وتدخلاً امريكيا اسرائيلياً .لكن حتى اللحظة الشارع والحكومة اذكى من أن تقع في المصيدة بعد الفتن التي اثارها اعداء الامة في بلداننا العربية والجوار الاردني وكيف تم جرها الى حروب اهلية ومليشيات متنفذه وقوات امنية وجيش فاقد السيطرة على اثرها تدخلت امريكا واسرائيل في البلدين .
هذا الوعي ورؤية ما جرى في سوريا والعراق وليبيا واليمن .لن يجر البلاد لمواجهات بين افراد الشعب وتقسيمه على نفسه وهو يعي ان مصلحة البلد فوق كل اعتبار .وعلى الحكومة ان تعي ان الكلمة الاولى والاخيرة للشعب وانه لاقانون يعلو فوق صوت الشعب وارادته فهو الحاكم اولاً واخيراً
الشعب قال كلمته دون وجل او خوف في عصر الحريات وعصر العقول النيرة والمستقبل تحكمه ارادة الشعوب لا الافراد ، والتاريخ يؤكد ذلك على مدى العصور
جل مايحدث ويخطط له من قبل اعداء المنطقة هو صرف نظر الشعب هناك عما يقترفوه ومافعلوه بالقدس .لكن هذا لن يمحي من الذاكرة ان امريكا قدمت القدس عاصمة لاسرائيل مهما حاولوا صرف النظر عن قضايانا الاساسية .
لعل الطرح الذي طرحه الملك عبدالله لحوار وطني لايجاد صيغة توافقية بين اطراف الشعب واحزابه تجد الحل المناسب .كما ان تغيير حكومة الملقي بشخص عمر منيف الرزاز ساهم نوعاً ما في تهدئة الاوضاع ..عله يجد الحل المناسب
والسؤال لماذا كل مايحدث في الاردن ؟
هل هو تتمة للمخطط السابق ضد المنطقه كاملة ؟
والسؤال الاخر اين بلدان المنطقة الغنية ممايحدث في الاردن ؟
الا على الجميع تحمل المسؤوليه ومساعدة الاردن ان لا تكون عامل ضغط لمساعدة اميركا واسرائيل في صفقة القرن .. ام ان من مد يده اخيرا لغرض مساومة الاردن وبضوء اخضر من الاسياد ؟؟!للمقال بقية في الجزء القادم “المشكلة الاردنية المتفاقمة ومن يقف ورائها اسبابها ومسبباتها الحقيقية ما ظهر منها وما اخفى وكيف تراها اسرائيل برأي ساستها واعلامها .ومن يقف وراء تلك المشكلة وتداعياتها المحتملة

لا تعليقات

اترك رد