سيناريـو التصويـر


 

يحتوى سيناريو التصوير على كل الأوصاف التقنية الضرورية للمخرج والمونتير والمصور ومهندس المناظر ومدير الإنتاج ومؤلف الموسيقى، ورغم احتمال اشتراك المخرج في مراحل التطور السابقة، فإن عليه تقع مسؤولية سيناريو التصوير في الغالب.

يشمل سيناريو التصوير، تحركات الكاميرا ووضعها أثناء التصوير والعلامات المميزة في السيناريو، ثم تتابع اللقطات بأرقامها وأحجامها، ومقاس العدسة ونوعها وفي بعض الأحيان يكتب الزمن الذي تستغرقه كل لقطة.

وعندما يستعمل كاتب السيناريو حركة الكاميرا، لابد أن يذكر الأنواع المختلفة منها واستعمالها في هذه اللقطة أو تلك، فمن حركة استعراضية سواء يميناً أو شمالا إلى لقطة ما أو حركة عمودية (بان)أو (تلت) سواء لأعلى أو لأسفل، إلى لقطة أخرى أو حركة أمامية أو خلفية، وهي ما تسمى “بالتتبع للأمام أو الخلف”.

وعندما يستعمل كاتب السيناريو هذه الحركات فإنه بالطبع لا بد، أن يكون مدركاً لها، وعلى دراية بماهية كل نوع منها، وكيف تستعمل ولماذا؛ أهميتها للعمل، وتأثيرها الدرامي، واختلاف تأثير كل حركة عن الأخرى.

وبعد تحركات الكاميرا، يذكر كاتب السيناريو الأنواع المختلفة للقطات، وهي ما تنتج عن المسافات المختلفة بين الكاميرا وموضع التصوير، أو اختلاف حجم العدسة أو اختلاف وضع الكاميرا.

وبعد اللقطات تأتي العلامات المميزة في السيناريو، ويطلق عليها “اسم التقطيع”، وتشتمل أساساً على: “الظهور التدريجي، والاختفاء التدريجي، والمزج والمسح”. وهي بمنزلة علامات الترقيم في العمل الأدبي، وهناك من يرى أن مهمة التقطيع من عمل المخرج.

يجب أن يكون كاتب السيناريو ملماً بتفاوت تأثير العلامات أو الوسائل في ظروف وإمكانية استخدامها.

وبعد الانتهاء من هذه العناصر التكنيكية الضرورية، يصل كاتب السيناريو إلى مرحلة التتابع، وهي تلك المرحلة التي تجعل الحركة تتدفق بيسر، ويجب أن يعمل على هذا التتابع ابتداءً من إعداده للمعالجة، ومعنى اليسر هنا أن يكون الانتقال من مشهد إلى آخر سهلاً لا يشعر فيه المتفرج بقفزات أو مفاجأة عنيفة بالقفز، وأن يكون هناك ترابط عضوي بين كل مشهد والذي يليه، أي أن يؤدي كل مشهد للمشهد التالي بحتمية درامية.

وتبقى بعد ذلك مهمة إعطاء كل لقطة رقماً مسلسلاً لتسهيل عملية تصوير اللقطات، وكذلك تسهيل عمليتي الدوبلاج والمونتاج.

لا تعليقات

اترك رد