أُحبُّ وطني وأعشق وجعي منه


 

يا أيها الوطن المتكرر في دمي
لا أنت فيّ تموت ومنك أنتهي؛ ولا إليك أنا أعود
لا أنت تخرج من مساماتي لأمشي خفيفاً بلا حنين
ولا أقدر أن أتسلل إليك عطراً يعبر الحدود
يا وطني الواقف في الحلّق غصّة
لا أنت تُوقف الهواء عن رئتي فأختنق
ولا أنا أُشعل فيك حطب ضلوعي فتحترق
أُحبُّ وطني وأعشق وجعي منه
لا تسأليني: كم، وكيف، ولمَ؟
هناك أسئلةٌ لا أجوبة لها
كيف خُلق الله؟
سؤالٌ سخيٌّ بالجدل
لا أريد أن أفهم كيفَ خُلق الله
يكفيني أنني أشعره وأعشقه
كيف احترق الوطن؟
لا أريد أن أعرف من أحرقه
ما أريده معرفته
متى تنتهي الحرب في وطني
ومتى يسافر الموتُ عن وطني
متى يلملم النازح أشلاء الروح ليعود إلى الوطن؟
ثلاثة أشياء لا تسألي عنها
من خلق الله
لمَ هو موجعٌ عشق الوطن
ولمَ أنا أعشقك؟
هي أشياءٌ تموت الدهشة فيها حين نعرفها

المقال السابقبين التعددية و حكم السعيد
المقال التالىجدلية ُ الصّمتِ والسكوت
الشاعر السوري لؤي طه، الذي يراوغ رؤاه في كل مرة، ويبحث عن شتات الإنسانية وولع الذات التي تكون حاضرة في أشياؤه وأشياء الآخر. ليس هذا فحسب إنما يسمح لعاطفته أن تقوده إلى كتابة مالا يكتبه الآخر في أمكنة تستنطق الكلمات لتوقظ مساحة البوح. الشاعر لؤي طه، سوري الجنسية من مواليد 1970 يعتبر أن القصيدة توأمة....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد