الفيلم العراقي تحت ظلال الدكتاتورية – الجزء الاول


 
الصدى-الفيلم العراقي تحت ظلال-الدكتاتورية

من المعقول ولا من الطبيعي ان يتخلف شعب كشعب العراق عن ممارسة هذا الفن الجماهيري الذي يعتبره الفلاسفة والعلماء من اهم واخطر الفنون قاطبة. لذا نجد ان تغيب الاشياء عن واقعها امر لانقره ولايمكننا التعامل معه باي شكل من الاشكال ،لان كل عمل فني ينطلق من واقعه وظروفه والحالات التي يعيش في رحمها انطلاقا واعتمادا على ان الفن شكل من اشكال الوعي الاجتماعي .فالتقليل من شأن اية محاولة ، مهما كان مستواها، شيء نرفضه ولا نعتمده في تحليلنا وتصورنا لاية (ظاهرة)او محاولة ، مهما كانت درجة نجاحها او فشلها، لانها ساهمت في وضع بدايات، بغض النظر عن انها كانت بدايات لم تضف ما كان ينبغي لها ان تضيفه.

وبقراءة اخرى نرى ان خارطة الفيلم العراقي تطفلت عليها افلام عشوائية اثرت تاثيرا سلبيا على حركة الفيلم الفنية والحرفية ، اذ لم يكن هناك خط تصاعدي للفيلم العراقي ،فهو يصاب في احبان كثيرة بحالات من النكوص والاحباط،فمن سبات عميق يظهر فيلم يحمل في اجزاء منه عملا فنيا كما ويجاهد من اجل توكيد هوية ما، لكنه سرعان ما يسقط في ضبابية وتعقيدات العملية الانتاجية .ويعود السبب في ذلك للاسلوب المتبع في بناء الفيلم العراقي وارتكازه على ارضية هشة لم تستطع تحمل الثقل الفكري والانساني الذي تتمتع به السينما كصناعة وفن، فمن الثابت والمؤكد ان السينما تعتبر اكثر عدوى ووباء” من الكتابة. وهذا ما يؤكد حقيقة ثابتة وهي ان كل الافلام العراقية تلك لم تستطع ان( تشق) لنفسها طريقا ، ولو بسيطا، امام الفيلم العربي، كما انها من جهة ثانية ، لم تستطع ان تعد طاقات مستقبلية بعدما انحسرت واحتكرت لعدد محدود ضمن مواصفات وتكليفات رسمية شملت كافة الاختصاصات السينمائية خاصة في مرحلة الثمانينات التي تعد المرحلة التي هيمنت عليها السلطة الدكتاتورية وقادتها نحو اهدافها وطموحاتها البغيضة ،

فجعلت من السينما صحافة صفراء مرئية تبث اعلامها الدعائي وتعمل على تحشيد الطاقات الجماهيرية نحو طاحونة الحرب المقيتة مستغلة بذلك الشعارات المزيفة الداعية في حقيقتها الى تدمير معالم الحركة الفنية ـ الثقافية في العراق. ظلت حركة الفيلم العراقي محكومة بالحركة الافقية، الا ماندر من الافلام، او اجزاء او مشاهد منها.فلم يخرج الفيلم العراقي من عنق زجاجة الواقعية ، فهو متأرجحا ما بين تقليد الفيلم العربي( المصري 2 بشكل خاص) وتاثيرات السينما العالمية ، خاصة الواقعية الجديدة الايطالية التي نشرت ظِلالها على كل حركات السينما في العالم ، وياتي هذا التاثير بفعل دراسة العديد من السينمائيين العراقيين في البلدان الاوروبية ( الشرقية منها والغربية)حيث اثرت عليهم تلك الحركات السينمائية العالمية ، التي كان لها الاثر الكبير في اعداد كوادر سينمائية تدرك الكثير من اسرار السينما.

من خلال ما تقدم يمكن ان نشير الى هذه الاستنتاجات العامة لحركة الفيلم العراقي وهي
1ـ غياب الاستمرارية
هنا نلاحظ بجلاء ان كل فيلم يبدأ من حيث ما يريد وكأنه جزء منفصل عن حركة عامة،وهذا ما تميزت وانفردت به الحركة السينمائية في العراق عن مثيلاتها في البلدان العربية . وكان لهذه الاشكالية تاثير سلبي مما جعل اغلب الافلام ( خاصة في المرحلة التاسيسية ومرحلة ادلجة الثقافة العراقية في الحقبة الدكتاتورية) تقترب او تتمحور في حدث واحد لايختلف في هذا الفيلم او ذاك الا بالشكل الخارجي الذي يحتويه.ويظهر بوضوح ان اغلب العاملين في الانتاج السينمائي لايدركون ان كل محاولة سينمائية ، وحتى تمسك بزمام اسباب التقدم والتطور تحتاج الى مراجعات مستمرة للارتقاء بها الى ماهو افضل مما سبقتها من محاولات.ولعل في مقدمة اسباب عدم الاستمرارية هو احجام الرساميل عن خوض غمار ميدان الانتاج السينمائي وترددها في ولوج هذا الميدان التجاري الجديد، وارى ان هذه الموضوعة بحاجة كبيرة لدراسة خاصة بها.

2ـ تقليدية التوجه
ونقصد به التقليد الذي ادى الى احباط العملية الانتاجية ، ومن ثم العملية الابداعية . ولعل استعراضا سريعا ، كما سنشير لاحقا، لتلك الافلام يؤكد الاستنتاج الذي توصلنا اليه وهو عدم اعتماد تلك الاعمال السينمائية على قواعد اساسية في الدراسة التخصصية والمجال التطبيقي العملي.وان بعض من تلك الافلام التي حصلت على قبول جماهيري يعود في اساسها على طرافة الاحداث واقترابها من بساطة وعي المشاهد وتقبله كتحصيل يندرج ضمن تشجيع الانتاج السينمائي العراقي . وهذا يعكس حالة الاندفاع العاطفي للمواطن العراقي الذي يرغب كثيرا ان تكون لديه حركة سينمائية تعبر عن همومه وتطلعاته ، وهذه ظاهرة وطنية لاتخص العراق لوحده ، بل هي ظاهرة عالمية حيث يندفع المواطن شعوريا نحو نتاجه الوطني متفاخرا به اكثر مما عليه مع النتاج الفني الاجنبي.

3ـ الوعي الثقافي
يمتلك السينمائي العراقي ثقافة جيدة ، اضافة الى وعي سياسي متقدم لدى الغالبية العظمى من العاملين في صناعة الثقافة العراقية،فالسينمائي حين يشرع بعمل تجده يطرق كل ابواب التجريب و المعالجة والرؤيا وما الى ذلك من التصورات النظرية وكأن شيئا ما سيحدث في الفيلم العراقي ، او كانه سيخطو به نحو الافلام المتميزة في السينما ، لكن الحصيلة النهائية نشاهد فيلما لايتناسب مع تلك التصريحات والطروحات النظرية التي يجري الحديث عنها في اللقاءات الصحفية.

4ـ ضعف التحضيرات
اتسم الانتاج السينمائي العراقي بالعجالة في تدقيق مستلزمات انتاج الفيلم. فكثيرا ما نجد تسرعا كبيرا في اختيار القصة والجري السريع وراء عملية التنفيذ. كما نلاحظ بشكل عام تعثر العملية الانتاجية السينمائية بحكم ضعف التجربة العملية وضعف الكوادر العاملة في الانتاج الذي اصبح محطة للعناصر الفاشلة وغير الكفؤة التي كان يتم تعينها في قطاع الدولة .لذا نلاحظ ، وفي الكثير من الاحيان، يتنازل المؤلف( السيناريست) او المخرج عن اشياء كان تعتبرها من العناصر الاساس في الوحدة العضوية للفيلم . وبعد فشل الفيلم يلقون باللوم على ضعف الانتاج او قلة خبرة وصلاحية الكوادر المساعدة او اسباب اخرى لاتبرر باي حال من الاحوال فشل الفيلم.

5ـ غياب النقد السينمائي
يشكل غياب النقد السينمائي مشكلة اضافية لمشكلات الفيلم العراقي .ويكمن السبب في عدم قدرة وفعالية الفيلم في اعداد ناقد سينمائي متخصص،وهذا ما سمح للكثير بممارسة ما يمكن ان اسميه النقد خارج العملية الابداعية للنقد. ومن الجدير بالاشارة اليه في هذا المجال هو ان دراسة السينما في العراق بدأت مبكرة قياسا الى العملية الانتاجية السينمائية ، حيث استحدثت اكاديمية الفنون الجميلة في العام الدراسي1960ـ1961فرعا للسينما وكانت تابعة لوازة التربية. وبعد هذا التاريخ بعشر سنوات استحدثت وزارة التربية ايضا فرعا للسينما تابع لقسم الفنون المسرحية في معهد الفنون الجميلة بمبادرة كريمة من الفنان المخرج السينمائي عزيز حداد. ولكن لم يدخل النقد السينمائي ضمن مفردات التدريس ، حتى مجيء العام الدراسي2006ـ2007 وبمبادرة من كاتب البحث الذي وضع مفردات وخطط تدريس مادة النقد السينمائي في قسم الفنون السينمائية .

انعطافات سينمائية تعد مرحلة السبعينات من المحطات الانعطافية في حركة الفيلم السينمائي العراقي . فهذه المرحلة تميزت بسمات جديدة استطاعت ان تنقل الفيلم العراقي من محدودية التفكير الى خوض غمار عوالم جديدة ، كما وفتحت مجالات رحبة امام الاختصاصات الاخرى مثل المونتاج والاضاءة والصوتوالطبع والتحميض.و يمكن ان نشير الى عملية ابداعية اخرى الا و هي التمثيل الذي من خلاله استطاع الممثل العراقي الابتعاد تدريجيا عن اساليب وطرق التمثيل المسرحي واخذ يتعامل بحذر دقيق مع الكاميرا ومتطلبات العمل السينمائي، محافظا على استمرارية الحركة في المشهد وملاجظة كافة الاحتياجات التي تتعلق بالازياء والاكسسوارات وما نطلق عليه تسمية الراكورات، لذا كانت هذه المرحلة مختبرا مهما للممثل ليخوض تجربة جديدة اكسبته الكثير من المهارات السينمائية اضافة الى مهاراته المسرحية. رافق هذه المرحلة العديد من التحركات السينمائية المحلية منها والعربية .

فظهور(جماعة السينما البديلة) في مصر، التي كان لها التاثير الكبير في تحولات الفيلم العربي. ولقد كان اقتراب العديد من السينمائيين العراقيين ( قاسم حول، قيس الزبيدي، فيصل الياسري )من هذه الحركة الفاعلة ، كما كان لانعقاد مهرجان دمشق السينمائي الاول تاثيرا كبيرا على حركة الفيلم العراقي،الذي اعطاه زخما قويا حيث حصد العديد من الجوائز، نذكر منها جائزة النقاد للفيلم القصير( الزيارة) لقيس الزبيدي، كما حصل المخرج نفسه على شهادة تقديرية عن فيلمه( بعيدا عن الوطن). واما داخليا فقد قامت المؤسسة العامة للسينما والمسرح باستيراد العديد من الاجهزة والمعدات السينمائية الحديثة ، كما واخذت المؤسسة ، وهي الجهة الحكومية الرئيسية لانتاج الافلام، بوضع خطط جديدة لانتاج افلام روائية ،بدأتها بفيلم( الضامئون) حيث قام ثامر مهدي بوضع سيناريو عن رواية بنفس الاسم للكاتب العراقي عبد الرزاق المطلبي، والفيلم من اخرج محمد شكري جميل .تمثيل خليل شوقي، ناهدة الرماح، فوزية عارف، سعدي يونس، سامي قفطان، مي شوقي.وقد تضافرت جهود وطاقات كادر فني متقدم حيث كتب الحوار خليل شوقي والموسيقى جميل بشير ومدير التصوير عبد اللطيف صالح والمصور حاتم حسين. وجاءت بعد هذا الفيلم مجموعة متقدمة من الافلام مثل(بيوت في ذلك الزقاق)عن قصة جاسم المطير سيناريو وحوار قاسم حول ، شارك في التمثيل سعدية الزيدي، عبد الجبار كاظم، مكي البدري، عبد المطلب السنيد، طعمة التميمي. مدير التصوير حاتم حسين، كما قدم فيلم(الاسوار)وهو مقتبس عن رواية ( القمر والاسوار) لعبد الرحمن مجيد الربيعي. سيناريو الكاتب المصري صبري موسى وحوار موفق محمد تمثيل طعمة التميمي،سامي عبد الحميد، سامي قفطان، ابراهيم جلال، سليمة خضير.مدير التصوير حاتم حسين واخراج محمد شكري جميل وقد حصل الفيلم على الجائزة الاولى(سيف دمشق الذهبي) من مهرجان دمشق السينمائي الاول. تميزت هذه المرحلة بالتلون الجميل الذي ساد الافلام سواء عبر مواضيعها القصصية اوعبر المعالجات الاخراجية التي اعتمدتها تلك الافلام ، على الرغم من عدم ارتقائها الى المستوى الذي يطمح اليه السينمائي العراقي.  ومن حصيلة هذا الجهد الكبير استطيع القول ان السينمائي عندنا امتلك الرؤية الواضحة لمسيرة عمله الفكري والمهني. وهذا ماتجسد في بعض من تلك الافلام التي ظهرت بعد النصف الاول من السبعينيات متمثلة بفيلم( بيوت في ذلك الزقاق) لقاسم حول.ان هذا الفيلم ، على الرغم من التدخلات السافرة بحقه والتي سنتناولها في بحثنا هذا لاحقا، امتلك من وضوح الرؤية الفكرية ما جعله يتبوأ مكانة خاصة في تاريخ الفيلم العراقي، فضلا عن هذا الفيلم هناك مجوعة من الافلام المتوازنة في عطائها مثل فيلم( المنعطف) لجعفر علي وهو اعداد عن رواية ( خمسة اصوات) للروائي العراقي الكبير( غائب طعمة فرمان)تمثيل يوسف العاني، سميرة اسعد، طعمة التميمي،سامي عبد الحميد. وقد شارك الفيلم في مهرجان موسكو السينمائي التاسع عام1975. من الضروري الاشارة الى ان افلام هذه المرحلة جاءت اعدادا او اقتباسا عن نتاجات ادبية عراقية , وهذه سمة قديمة ـ جديدة من سمات الفيلم العراقي، الذي اخذ بالانفتاح على الانجاز الادبي والتعامل معه بدقة ونقله الى شكل فني اخر له صفاته وطرائقه التي تختلف في مواقع كثيرة عن النص الادبي . ان هذه الظاهرة اعطت دفقا حيويا لمسيرة حركة الفيلم العراقي ، كما انها كانت تجربة ناجحة ومثمرة استفادت منها السينما اكثر مما استفاد منها الادب العراقي الروائي والقصصي. ومن المظاهر الايجابية التي اتسمت بها هذا المرحلة هو النشاط الدؤوب للفيلم التسجيلي الذي اكد قدراته وامكانياته في تناول العديد من الموضوعات المهمة التي تشغل الواقع الاجتماعي العراقي الذي يعد معينا لاينضب من المواضيع التي تشكل مادة قيمة للفيلم التسجيلي ، فاستطاع هذا النوع السينمائي المثير للجدل ان يشكل حضورا فاعلا في حركة المجتمع وحركة الفيلم العراقي على حد سواء . فالافلام التسجيلية امتازت بحيوية موضوعاتها ومدلولاتها الفكرية والفنية . وبرزت في هذا المجال افلام كثيرة مثل فيلم(الاهوار) لقاسم حول، وفيلم(بكاديرا) لعبد الهادي الراوي،فضلا عن مجموعة افلام لعباس الشلاه وطارق عبد الكريم وفكتور حداد وصاحب حداد، وكان من ثمار حهود التسجيلي العراقي وبمقترح منه انعقد مؤتمر اتحاد التسجيليين العرب في بغداد، كما ان انعقاد مهرجان افلام وبرامج فلسطين هو الاخر منجز من منجزات السينمائي العراقي. من الضروري هنا الاشارة الى حضور هذا المهرجان شخصيات سينمائية كبيرة ونخص بالذكر المخرج الايطالي الكبير مؤسس الواقعية الايطالية الجديدة ( روسلليني)الذي اطلع مبهورا على ما موجود من معدات سينمائية ، واذكر قوله عندما شاهد الموفيولات السينمائية , وهي صناعة ايطالية ، حيث قال انتم تعملون باجهزة حديثة وانا لم ازل اعمل باجهزة تعود الى الستينيات. ومن مطاليب التسجيلي تفعيل دور النقد السينمائي واثارت موضوع نوادي السينما واخر الجهود فتح فرع السينما في معهد الفنون الجميلة.

كارثة السياسة
بعد عودة البعث بانقلاب17تموز1968عمل على اخفاء وجهه الحقيقي الذي يعرفه الشعب العراقي وقواه الوطنية بانقلاب شباط الاسود عام1963الذي احدث شرخا تدميريا في مسيرة الحركة السياسية وعمل على تحطيم العلاقات الاجتماعية الي بدورها اثرت تاثيرا قاتلا على الحركة الثقافية في العراق حيث تم اعتقال العشرات من المثقفيين وزجهم في اتون السجون وقتل العديد منهم اضافة الى الذين هربوا الى المنفى القسري خوفا من بطش الحرس القومي الجناح المسلح التدميري لحزب البعث. ان سلطة انقلاب 17 تموز، بعد ان وجدت في سنينها الاولى، عدم جدوى استخدام القمع والاضطهاد،لجأت الى خديعة الانفتاح على الحركات السياسية الفاعلة في الوطن.وكانت اول خطواتها انهاء مشكلة الاكراد باعلان بيان اذار ومنح الحكم الذاتي للاكراد ومن ثم الانفتاح على الحزب الشيوعي العراقي الذي عانى الكثير من الضربات الساحقة التي قام بها حزب البعث ضده على مدى عقود من الزمن، فاقام معه ما اسموها( الجبهة الوطنية والقومية التقدمية) بقيادة حزب البعث.

كانت تلك الترقيعات عبارة عن محاولات لتحسن صورة البعث الدموي لدى المواطن العراقي. وقد استفاد البعث كثيرا من تلك(الانجازات)حيث تحسنت علاقاته العربية والدولية واصبح مدارا اساسيا في العديد من القضايا العربية وبفضل شركائه في الجبهة الوطنية. وبعد ان قام البعث بتصفية الكثير من كوادره القيادية التي لاتنسجم مع تطلعات الزمرة الحاكمة ، وبعد ان اصبحت علاقاته الدولية متينة ومتطورة ، بدأت تظهر الخطط الخفية التي كان يضمرها لضرب الحركة السياسية ، خاصة بعد ان اصبح الحكم بيد الطغمة الدكتاتورية الصدامية ودخول البلاد في اتون الحروب والحصار وصولا الى الاحتلال عام2003. مايهمنا من هذا الاستعراض السريع هو السياسة الثقافية التي انتهجها الحكم الدكتاتوري ضد الحركة الثقافية والفنية في العراق التي بدأ تطبيقها على شكل مراحل ساهم فيها عددا كبيرا من الكوادر الثقافية المنضوية تحت لواء البعث. هنا ساركز بشكل خاص على التدمير السياسي الرهيب الذي طال الحركة السينمائية الفتية فاحدث انتكاسة كبيرة في مجمل حركة الفيلم العراقي التي بدأت خيوطها التدميرية تظهر بوضوح على افلام السبعينات خاصة تلك التي بدأت تمجد دور البعث كمحاولة اولى لظهور تمجيد الفرد وهي بدأ ت اول مرة في الاغنية ومن ثم انتقلت العدوى لبقية الفنون الاخرى.

يتبع…

لا تعليقات

اترك رد